خاتمة أئمة العربيه: وقائد أزمة صعابها الأبيه. ومن له فيها المزية العظمى. والمحل الرفيع الأسمى. مع تعلق بسائر الفنون. وتحقق صدق به الظنون. ورتبة في الأدب معروفه. وهمة إلى تأثيل الفضل مصروفه. رأيته غير مرة بالمسجد الحرام في حلقة درسه. وهو يجني الأسماع من روض فضله ثمار غرسه. وقد أصغت الأسماع إليه. وجثت الطلبة على الركب بين يديه. وبلغنا أنه توفى هو وأخوه وولداه سنة ثمان وسبعين وألف. ومن الشعر اللباب المتخير. والزلال الذي يأمن طعمه ولا يتغير. فمن قوله من اجازة
كم من علوم أردناها فما بعدت عنا وحزنا معاليها على سند
ففاتنا صفوها بالترك إذ ضعفت أجسامنا بذهاب الجلد والجلد
وهذه سنة الله التي عهدت في الأقدمين وما زالت مدى الأمد
وقد رأيت بحمد الله طائفة قاموا بأعبائه من كل مجتهد
وحصلوا منه حظًا وافرًا فأدم الهنا فيهم الامداد بالمدد
وقطع ما عافهم من كل عائقة وأنفع بهم كل ذي قرب ومبتعد
وقوله
جاذبتها طرف الحديث مفاكهًا فأبت سوى التهديد والتعنيف
ورجوت منها الوصل لمحة ناظر لأفوز بالتكريم والتشريف
فكأنها التنوين رام اضافة للصرف أو لازالة التعريف
وقوله
يا رب ما أمرضت من مسلم فنجه من ثقل العائد
فإنه اعظم مما به ولم يفد رمز من الجامد
وقوله
مناصب العز بأيدي الرعاع من ذكرها ينقصم الظهر
يا زمنًا نكس أعلامه ملاذ من تمتحن الصبر