الدمشقي الصوفي
عارف شاد ربوع المعارف. وسالك نهج أوضح المسالك. صافي فصوفي. حتى لقب الصوفي. وله في الأدب مقام. شهدت به الطروس والأرقام. غير أن شعره وسط. وأن أطنب فيه القول وبسط. فمنه قوله في الشيخ محيي الدين بن العربي رضي الله تعالى عنه وكان يلازم طريقته. ويعتقد مجازه وحقيقته
أمولاي محيي الدين أنت الذي بدت علومك في الآفاق كالغيث مذهما
كشفت معاني كل علم مكتم وأوضحت بالتحقيق ما كان مبهما
[ ٢٢٨ ]
وقوله مؤرخا وفاته
شيخنا الحاتمي في الكون فرد وهو غوث وسيد وإمام
كم علوم أتى بها من غيوب من بحار منها استمد الغمام
إن سألتم متى توفى شهيدًا قلت أرخت مات قطب امام
وهو عام أربع وثلاثين وستمائة وقوله في صدر قصيدة مدح بها الشيخ أحمد المقري وهي من أمثل شعره
ظبي بوسط الفؤاد قائل أعجز بالوصف كل قايل
ظبي بأجفانه سباني وسحرها ينتمي لبابل
يرمي بسهم اللحاظ لما يرنو فيصمي الفؤاد جاعل
قد فتن العقل من تجنى عليّ حتى غدوت ذاهل
له قوام كخوط بان أو كالقنا مائد ومائل
بدر بدا كامل المعاني في القلب والطرف راح نازل
قد أسر القلب في هواه ومطلق الدمع فيه سايل
وما بقي لي منه خلاص سوى مديحي مولى الأفاضل
أحمد المقري من قد سما على البدر في المنازل
مولى جواد له اياد كالغيث تهمي لكل سائل
علامة حاز كل فضل مديد جود لكل آمل