لشيخ عبد الرحمن بن زين العابدين
البكري
ومن نثره ما كتبه إلى بعض أصحابه بمكة المشرفة. استهتف ورقا أفنان الملكوت هاورة. واستدرف وطفاء هتان سحائب الرحمات ماطره. واستورق ظلال أدواح العناية الأحديه. واستشرف لمعاني تصور العظمة الصمديه. واستنجز عدة الله لعبد لا أعرف له في مصاعد المحبة نظيرًا. وإن كنت كما يظن فأنا الضمين الملتزم بذلك تقريبًا وتقديرًا. مصطفوي الصفات. محرر أرقام اشارات العبارات. عين أعيان الأحباب. ومحب أبناء الصديق بلا ارتياب. المتشرف بخدمة كتابة سيد سادات ملوك عبد مناف. طراز العصابة الهاشمية وتاج مفارق هامات الاشراف. زاده الله تقربًا ونوالًا. وقبولًا واقبالًا. ومن نظمه قوله
يا الله أي فتى مثلي بكم فتنا يبكي فتبكي حمام في الدجى شجنا
أنفاسه كلهيب البرق وامضة وقلبه برعود الشوق ما سكنا
كأنما جفنه سحب الشتاء إذا كانونها بهمير الدمع قد هتنا
قد صار من شغف فيكم ومن أسف حليف وجد وأشجان بكم وضنا
وأن ينادي منادي كل ناحية من عذب الحب بالهجران قلت أنا
والله ما ملت عنكم بعد بعدكم ولا مللت سهادًا حرم الوسنا
منها
وإنني عابد الرحمن منتسب إلى صديق نبي أوضح السننا
[ ٢٣٧ ]
أبي هو القطب زين العابدين ومن في سبل أهل المعالي اقتفى السننا