أبو بكر بن بهرام الحنفي الدمشقي نزيل قسطنطينية دار الخلافة وأحد الموالي الرومية كان فاضلًا عالمًا مفننًا متقنًا خصوصًا بالرياضيات فإنه كان بذلك ماهرًا جدًا وكان يدخل مجالس الصدور واشتهر سنا قدره وسطعت شمس اقباله وأنتظم عقد سعده ولد بدمشق وبعد تحصيل الاستعداد ارتحل إلى قسطنطينية واستوطنها وأنتسب إلى الصدر الأعظم الوزير أحمد باشا الكبرلي المعروف بالفاضل وابنتسابه إليه سلك طريق الموالي ولازم على قاعدتهم من الموالي شيخ محمد عزتي وبعد انفصاله عن مدرسة بأربعين عثماني كقاعدتهم ترقى في المدارس إلى سنة تسع وتسعين في صفر ففيه أعطى رتبة خامسة سليمانية
[ ١ / ٥٠ ]
وفي السنة المذكورة في جمادي الأولى ارتقى إلى أحد المدارس السليمانية وفي سنة إحدى ومائة في جمادي الأولى أعطى قضاء حلب الشهباء مكان خواجه زاده المولى لطف الله وفي سنة اثنين ومائة وألف في جمادي الأولى عزل وصار مكانه قاضيًا بحلب المولى إدريس أحد الموالي الرومية ففي السنة المذكورة في جمادي الآخرة كأنت وفاته وكان معتبرًا مشتهرًا حتى أنه صار معلومًا للسلطان محمد بن إبراهيم خان بسبب همته وتربية الوزير الفاضل المذكور آنفًا وبعده الوزير قره مصطفى باشا المرزيفوتي الشهير وبأمر السلطان المذكور ترجم بالتركيه جفر الاقياجي الكتاب المشهور والآن الذي ألفه في الخزينة السلطانية محفوظ وموضوع رحمه الله تعالى