أحمد بن صالح بن منصور المعروف بالأدهمي الحنفي الطرابلسي العالم الفهامة الفاضل المتقن الأديب المحقق الجهبذ اللوذعي كان مهذب الأخلاق حلو الشمائل ماجد الأعراق أورق في دمياط عوده النضير اذ للبقاع في الطباع تأثير واشتغل بالعلوم وملك أزمة منطوقها والمفهوم ثم تولى الافتاء بها وبعدها تولى نقابة الاشراف بمصر المحروسة مع ما يليها من الاطراف والبلاد ولم يمكث بها الا قليلًا وأدخل عليه الرحيل فأذاقه الحمام وكان في الانشا له سرعة وفكاهة ونباهة كلية ورأيت من آثاره شرحًا على قصيدة الشيخ أحمد المقري المغربي علامة دهره التي مطلعها
سبحان من قسم الحظو ظ فلا عتاب ولا ملامه
أعمى وأعشى ثم ذو بصر وزرقاء اليمامه
وقد سماه بالكواكب السنية شرح القصيدة المقرية وهو تأليف حسن مفيد يدل على فضله الغزير وقوة اطلاعه وجزالة تقريره والتحبير والتحرير وأودعه فوائد كثيرة
[ ١ / ١٦٩ ]
ونقولات مستحسنة وأشياء غريبة وقد اصطفاه من أكثر من عشرين كتابًا وكأنت وفاته في سنة تسع وخمسين ومائة وألف رحمه الله تعالى وكان مولده سنة تسع عشرة ومائة وألف.