أحمد بن عبد الله الصيدأوي المعروف بالبزري الحنفي الشيخ الفاضل الصالح كان أديبًا متكلمًا فصيحًا له يد في علم السير مستقيمًا على وتيرة الصلاح والتقوى والديانة ولد بصيدا في سنة خمس ومائة وألف وحفظ القرآن واشتغل بالعلوم على مفتيها العلامة الشيخ عبد الغني الآتي ذكره في محله وحصل سيما في علم السير وقرأ
[ ١ / ١٦٢ ]
القرآن وختم واحدة من طريق السبع وواحدة من طريق العشرة على الفاضل الأديب الشاعر الوزير عبد الله باشا كوبرلي في مصر القاهرة وقرأ أيضًا على الشيخ أحمد الأسقاطي وعلى الشيخ البقري في القراآت ثم عاد إلى صيدا بعدما ذهب إلى الحج من طريق مصر ومن شعر هذه الأبيات يمدح فيها والي صيدا في سنة احدى وستين ومائة وألف ومنها يخرج ما ينوف على العشرين تاريخًا وهي قوله
اهديك بحر أو ماء برقبها وقدرًا أتى لقاكااعطاء حي بسر قسم
فاعجب بمن جابر روى علاكاآيات مهد بكل مدصواف عقد أصل سناكا
بصهر أحمد عالي السجايا رفقًا بمولا يحدو حماكا
ولم يزل مستقيمًا على حالته إلى أن مات وكأنت وفاته بصيدا في سنة خمس وستين ومائة وألف رحمه الله تعالى وأموات المسلمين.