إبراهيم بن علي بن حسين الأطلسي المحتد الحمصي الحنفي برهان الدين الشيخ العالم الفقيه الفاضل الإمام العمدة الكامل ولد سنة اثنتين وعشرين وألف ومائة وقرأ القرآن العظيم ومقدمات العلوم وارتحل إلى مصر واشتغل بالأخذ والقراءة على أجلائها واستقام بأزهرها أعوامًا حتى برع ومهر وأجاز له شيوخه بالافتاء والتدريس وقدم حمص بلدته ودرس بها وأفتى وأقبل عليه أهلها أيام الوزير عثمان بن عبد الله نائب دمشق وكان من مشاهير فقهاء وقته وفضلاء عصره اجتمعت به بمجلس والدي وسمعت من فوائده ثم تقلبت به الأحوال وجرت له أمور أوجبت تكديره وتغريبه أجل أسبابها شراسة خلقه وكثرة طيشه فدخل حلب وقسطنطينية وفي آخر أمره رسم له بفتوى الحنفية بطرابلس الشام فدخلها وأفتى بها حتى مات وبالجملة فقد كان خاتمة فقهاء بلدته الذين رأيتهم واجتمعت بهم وكأنت وفاته بطرابلس سنة ست وتسعين ومائة وألف