وهو أول كتاب شرع في تأليفه فكتبه بالعربية، ويضم مقدمة وثلاثة أصول وخاتمة، وهو في التاريخ الإسلامي العام. وتضم المقدمة أربعة فصول، يتحدث أولها عما يحتويه الكتاب من فصول وأبواب. ويتحدث الفصل الثاني عن معنى التاريخ وموضوعاته وفوائده. بينما يتعرض الفصل الثالث لأسماء الكتب التي كتبت في ذلك الموضوع، مرتبةً بحسب الترتيب الألفبائي، وتبدأ بالكتب العربية ثم الفارسية ثم التركية. أما الفصل الرابع فهو يتعرض لذكر القواعد والأصول التي يجب على المؤرخ الالتزام بها في الكتابة. وفي الأصل الأول الذي
_________________
(١) رند وزاهد له همدم وهمرنك
(٢) انظر: هدية الإخوان، مكتبة. السليمانية، حاجي محمود أفندي، رقم ٤٥٨٧.
(٣) انظر: كشف الظنون، ٢/ ١٠١٠.
[ مقدمة / ١٩ ]
قسمه إلى قسمين، ثم جعل كل قسم إلى ثلاثة فصول، تحدث في أولهما عن بداية خلق المخلوقات، وفي الثاني عن الأنبياء والرسل، وفي الثالث عن الخلفاء الراشدين الأربعة. أما القسم الثاني فقد تحدث في فصله الأول عن الحكام الذين حكموا قبل ظهور الإسلام، وفي الفصل الثاني عن الحكام الذين جاءوا بعد الإسلام، مرتبين بحسب القرون، وفي الفصل الثالث عن المتغلبة، والخوارج، وعمن ادعوا النبوة، ثم يردف ذلك بتتمة جمع فيها بعض المعلومات النافعة.
وفي القسم الأول من الأصل الثاني تحدث عن "الأمور الكلية لأحوال البشر"، فقسمه هو الآخر إلى ثلاثة فصول، تحدث في الفصل الأول عن هيئة الأرض والأقاليم، وفي الفصل الثاني عن الأقوام المختلفة وقبائل العرب، وفي الفصل الثالث عن الأسماء والألقاب والكنى والأنساب والوفيات وقواعد كل ذلك. وجعل القسم الثاني مخصصًا للمدن والرجال الذين تحدث عنهم في القسم الأول مرتبين بحسب الترتيب الألفبائي. أما الأصل الثالث والأخير فقد جعله للأحداث والوقائع التي مرت منذ الهجرة النبوية حتى حياة المؤلف، أي حتى عام ١٠٠٠ هـ (١٥٩١ م) وذلك بترتيب السنوات. والملاحظ أنه استفاد من تاريخ الجنّابي المعروف بالعيلم الزاخر في الأول والآخر. وقد فرغ المؤلف من كتابته في آخر شهر ربيع الآخر عام ١٠٥٢ هـ (يوليه ١٦٤٢ م). والنسخة الوحيدة الموجودة منه هي نسخة المؤلف المحفوظة الآن في مكتبة بايزيد العمومية تحت رقم (١٠٣١٨).