وهو المعجم الببليوغرافي الضخم الذي استغرق كاتب جلبي عشرين سنة في كتابته بالعربية، وعرف به بين العلماء والباحثين. وقد رتّبه ترتيبًا ألفبائيًا. فهو يذكر اسم الكتاب في موضعه ثم يتبعه باسم مؤلفه وتاريخ التأليف، ويذكر الكتب الأخرى المتعلقة بموضوعه، ثم شروح الكتاب ومختصراته وحواشيه، والموضع الذي مر فيه قبل ذلك أو سيمر فيه. أما الكتب التي لا تحمل عناوين فقد وضعها إما في العلم الذي ترجع إليه، وإما بعد المؤلف الذي تنسب إليه. كما تحدث ضمن تواريخ تأليف الكتب عن أبوابها والفصول التي تحتويها،
[ مقدمة / ٢٣ ]
وأورد فقرات من أولها لدفع الالتباس. وقد وقف في مقدمة كتابه التي قَسَّمَهَا إلى أقسام مختلفة عند ماهية العلم وقيمته وتقسيمه وتاريخه، وذكر كافة العلوم وتعريفاتها وموضوعاتها. واستفاد في تلك المقدمة من كتاب "مفتاح السعادة" لطاشكوبري زاده، كما استعان بمقدمة ابن خلدون، وغيرهما كالسبكي صاحب "الطبقات".
وقد قام المستشرق الألماني فلوجل بطبع المجلدين الأولين خلال سنوات ١٨٣٥ - ١٨٥٨ م في ليبزغ وفيهما النص العربي مع الترجمة اللاتينية، بينما طبعت المجلدات الخمسة الأخرى في لندن مع الكشافات. ثم ظهرت في إستانبول طبعة شرف الدين يالتقايا وكليسلي رفعت عام ١٩٤١ - ١٩٤٣ م في مجلدين كبيرين بالعربية مع مقدمة بالتركية، وهي الطبعة الأكثر انتشارًا بين أيدي الباحثين. ولا زال الكتاب بحاجة إلى الإخراج في طبعة جديدة محققة مفهرسة.
وقام إسماعيل باشا البغدادي بإعداد ذيل عليه سماه "إيضاح المكنون".