واتصل بخدمة الشيخ آق شمس الدين واشتغل عنده فأجاز له بالإرشاد وكان عادته أنه يامر بمريديه بالخلوة نهارًا وبالإحياء ليلًا وسبب تلقيبه بالتَّنُّوري أنه حصل له قبض عظيم عند اشتغاله بالإرشاد بقيصريه في حياة شيخه، فتوجه إلى شيخه فرأى في الطريق في الواقعة اْن الشيخ أمر له بالقعود على التَّنُّور ففعل كما أُمر وسال منه عرق كثير فتبدل القبض بالبسط فكان يأمر مريديه به عند القبض وله كتاب "كلزار" (١) في السلوك.
٢٣ - الشيخ الإمام أبو ثور إبراهيم بن خالد بن أبي اليمان الكَلْبي البغدادي الفقيه الشافعي (٢)، المتوفى بها في صفر سنة ست وأربعين ومائة، عن نحو ست وسبعين سنة.
كان فقيهًا فاضلًا، مفتي العراق وثاقل الأقوال القديمة عن الشافعي.
قال الرافعي: له مذهب مستقل ولا يعدّ تفرُّده وجهًا.
وفي "العبر" برع في العلم ولم يقلد أحدًا وصنف كتبًا في الأحكام جمع فيها (٣) بين الحديث والفقه وكان حنفيًا حتى قدم الشافعي العراق فاختلف إليه وتشفَّع. ذكره ابن خَلِّكان.