ثم حسب من حضر بمحبرة فبلغ ذلك نيفًا وأربعين ألف محبرة وكان ضريرًا مخضوب اللحية، مدحه البحتري ولما فرغ من الإملاء تصدق بعشرة آلاف درهم شكرًا لله تعالى. ذكره الذهبي والسيوطي.
٤٠ - الشيخ إبراهيم بن عبد الله بن موسى الحَمِيدي، المعروف بتاج الدين الأصغر (١)، المتوفى في شهر ربيع الأول سنة ثلاث وسبعين وتسعمائة بقسطنطنية.
قرأ واشتغل في زاوية حاجي أفندي مدة، ثم اتصل إلى المولى صاري كرز زاده وغيره ودرَّس بعدة أماكن، ثم صار مدرِّسًا بأماسية مع الفتوى إلى أن تقاعد بثمانين درهمًا ومات، فصلى عليه أبو السعود.
وكان عالمًا متورعًا له حاشية على "صدر الشريعة" من كتاب الحج إلى آخره وله مناقشات مع المولى ابن كمال. ذكره صاحب "ذيل الشقائق".
٤١ - الشيخ إبراهيم بن عبد الله الطرابلسي الدمشقي ثم المصري الحنفي (٢)، المتوفى بمصر سنة تسع وتسعين وثمانمائة.
كان عالمًا بارعًا، درَّس وأفتى واختصر "مجمع البحرين" (٣) وزاد أشياء وولي مشيخة النحَّاسِيّة بمصر. ذكره تقي الدين.