سرية أبي سلمة إلى قطن في أولها:
قال الواقدي: حدثنا عمر بن عثمان بن عبد الرحمن بن سعيد اليربوعي، عن سلمة بن عبد الله بن عمر بن أبي سلمة بن عبد الأسد، وغيره، قالوا: شهد أبو سلمة أحدا، وكان نازلا في بني أمية بن زيد بالعالية، حين تحول من قباء فجرح بأحد، وأقام شهرا يداوي جرحه. فلما كان هلال المحرم دعاه رسول الله ﷺ وقال: "اخرج في هذه السرية فقد استعملتك عليها". وعقد له لواء وقال: "سر حتى تأتي أرض بني أسد فأغر عليهم". وكان معه خمسون ومائة، فساروا حتى انتهوا إلى أدنى قطن -ماء من مياههم- فيجدون سرحا لبني أسد، فأغاروا عليه وأخذوا مماليك ثلاثة، وأفلت سائرهم. ثم رجع إلى المدينة فغاب بضع عشرة ليلة.
قال عمر بن عثمان: فحدثني عبد الملك بن عبيد، قال: لما دخل أبو سلمة المدينة انتقض جرحه، فمات لثلاث بقين من جمادى الآخرة.