من الشيوخ الذين عول عليهم الحافظ الذهبي ﵀ وتخرج بهم وعدتهم ستة وثلاثون شيخا كل واحد منهم إمام حافظ ثقة مشهود له بالإتقان ذكرهم الحافظ الذهبي في نهاية كتابه القيم "تذكرة الحفاظ" "٤/ ص ١٥٠٠ - ١٥٠٨" فقال -رحمه الله تعالى:
١ - ولقد انتفعت وتخرجت بشيخنا الإمام المحدث الحافظ الشهيد أبي الحسين علي بن الشيخ الفقيه ببعلبك ولزمته نيفا وسبعين يوما وأكثرت عنه، كان عارفا بقوانين الرواية حسن الدراية جيد المشاركة في الألفاظ والرجال، وانتقل إلى الله -تعالى- في رمضان سنة إحدى وسبعمائة عن إحدى وثمانين سنة، روى لنا عن ابن الزبيدي، وابن اللتي، ومكرم، وجعفر، وأبي نصر بن الشيرازي، وخلق، وكان صاحب رحلة وأصول وأجزاء وكتب ومحاسن. تذكرة الحفاظ "٤/ ص ١٥٠٠".
٢ - ولزمت الشيخ الإمام المحدث مفيد الجماعة أبا الحسن علي بن مسعود بن نفيس الموصلي وسمعت منه جملة، وكان دينا خيرا متصوفا متعففا قرأ ما لا يوصف كثرة، وحصل أصولا كثيرة كان يجوع ويبتاعها، وسمع بمصر والشام عاش سبعين سنة، مات سنة أربع وسبعمائة، ظهر له نصف جزء سمعه من أبي القاسم بن رواحة. تذكرة الحفاظ "٤/ ص ١٥٠٠".
[ ١ / ٢٠ ]
٣ - وسمعت من مفيد الطلبة المحدث الإمام المتقن اللغوي صفي الدين محمود بن أبي بكر الأرموي ثم القرافي الصوفي، قرأ الكثير على المشايخ وكان فصيحا فاضلا كتب شيئا كثيرا وعني بهذا الشأن وبرع في علم اللسان وصنف، روى لنا عن النجيب الحراني، والكمال بن عبد، ومات في سنة ثلاث وعشرين وسبعمائة عن بضع وسبعين سنة رحمه الله تعالى. تذكرة الحفاظ "٤/ ص ١٥٠٠ - ١٥٠١".
٤ - وسمعت الصحيح بقراءة الإمام العالم الإمام الخطيب البليغ النحوي محدث الشام شرف الدين أحمد بن إبراهيم بن سباع الفزاري الشافعي، وكان فصيحا مفوها عديم اللحن عذب القراءة له أنسة بالأسماء ومعرفة بالألفاظ، ويد في العربية وتواضع وكيس، مات سنة خمس وسبعمائة عن خمس وسبعين سنة رحمه الله تعالى، روى لنا عن السخاوي -وهو أبو الحسن علي بن محمد السخاوي- وجماعة وقرأ الكثير. تذكرة الحفاظ "٤/ ص ١٥٠١".
٥ - وسمعت الكثير بقراءة الإمام العالم الحافظ مفيد الآفاق مؤرخ العصر علم الدين أبي محمد القاسم بن محمد بن يوسف ابن الأحفظ زكي الدين البرزالي، وبفصاحته وحسن أدائه للحديث يضرب المثل مع الفضيلة والإتقان والتواضع، وحسن البشر، وكثرة الأصول، ولد سنة خمس وستين -يعني بعد الستمائة- وأجاز له ابن عبد الدائم وطبقته وسمع من الشيخ شمس الدين وطبقته، وله في الطلب بضع وخمسون سنة، ومعجمه في مجلدات كبار. توفي محرما في رابع ذي الحجة الحرام سنة تسع وثلاثين -يعني بعد السبعمائة- رحمه الله تعالى. تذكرة الحفاظ "٤/ ص ١٥٠١".
٦ - وسمعت مع الشيخ الإمام الفقيه المحدث النحوي بقية السلف شمس الدين أبي عبد الله محمد بن أبي الفتح البعلبكي الحنبلي، وكان عالما بالفقه والنحو، وله اعتناء بالمعاني وبالرجال، سمع الكثير وكتب الأجزاء، وخرج وأفاد. روى لنا عن الفقيه اليونيني وابن عبد الدائم وطائفة، توفي سنة تسع وسبعمائة بالقاهرة غريبا، رحمه الله تعالى. تذكرة الحفاظ "٤/ ص ١٥٠١".
٧ - وسمعت مع الإمام المحدث العابد مفيد الجماعة شمس الدين محمد بن عبد الرحمن بن سامة، وكان معنيا بهذا الشأن، فصيح القراءة، كثير الشيوخ، واسع الرحلة خيرا متواضعا، روى لنا عن ابن عبد الدائم، وسمع من أصحاب ابن طبرزذ وهلم جرا، مات في سنة ثمان وسبعمائة عن ست وأربعين سنة، رحمه الله تعالى. تذكرة الحفاظ "٤/ ص ١٥٠١ - ١٥٠٢".
[ ١ / ٢١ ]
٨ - وسمعت بمصر وعرفة مع الشيخ الإمام العالم المقرئ الحافظ المحدث مفيد الديار المصرية وشيخها قطب الدين عبد الكريم بن عبد النور بن منير الحلبي ثم المصري أحد من جرد العناية ورحل وتعب وحصل وكتب وأخذ عن أصحاب ابن طبرزذ فمن بعدهم، وصنف التصانيف، وظهرت فضائله مع حسن السمت والتواضع والتدين وملازمة العلم، مولده سنة أربع وتسعين وستمائة. وتوفي في رجب سنة خمس وثلاثين وسبعمائة، رحمه الله تعالى. تذكرة الحفاظ "٤/ ص ١٥٠٢".
٩ - وسمعت من الشيخ العلامة الفرضي المحدث الصالح شمس الدين أبي العلاء محمد بن أبي بكر البخاري الحنفي، وكان أحد من عنى بهذا الشأن ورحل وكتب وألف، سمعت منه ووقف أجزاءه بالخانقاه. سمع من أبي الدثنة وطبقته ببغداد، ومن الفخر وطبقته بدمشق ومن ابن خطيب المزة بمصر وسمع بالحرمين وبخارى وماردين وخراسان، وكان عالما متقنا أنيق الكتابة، مات بماردين سنة سبعمائة عن ست وخمسين سنة، رحمه الله تعالى. تذكرة الحفاظ "٤/ ١٥٠٢".
١٠ - وسمعت مع الإمام المفيد المحدث العدل الكبير شمس الدين محمد بن إبراهيم بن غنائم المهندس الصالحي الحنفي الشروطي ابن المهندس، وقد سمع الكثير من أصحاب ابن طبرزذ، وكتب العالي والنازل، ثم ارتحل بأخرة إلى مصر، ونسخ الكتب الكبار، وانتقى على جماعة، سمعنا منه، مولده في سنة خمس وستين وستمائة، ومات في شوال سنة ثلاث وثلاثين -أي وسبعمائة- رحمه الله تعالى. تذكرة الحفاظ "٤/ ص ١٥٠٢".
١١ - وسمعت من الشيخ الإمام المحدث المفيد المقرئ بقية السلف شيخ الحرم فخر الدين عثمان بن محمد بن عثمان التوزري ثم المصري المالكي، كان قارئ الطلبة بمصر دهرا، قرأ الكتب المطولة، وحصل الأصول، وتلا بالسبع على ابن وثيق، والكمال ابن شجاع، سمع من ابن الجميزي، والسبط، فمن بعدهما حتى أنه أخذ عن ألف شيخ، توفي في ربيع الآخر سنة ثلاث عشرة وسبعمائة بمكة عن ثلاث وثمانين سنة، رحمه الله تعالى. تذكرة الحفاظ "٤/ ص ١٥٠٢ - ١٥٠٣".
١٢ - وسمعت من الشيخ العلامة المحدث الحافظ الأديب البارع فتح الدين أبي الفتح محمد بن محمد بن سيد الناس اليعمري الأندلسي الأصلي المصري، صاحب التصانيف، ولد سنة إحدى وسبعين في آخرها وسمع من العز، وغازي، وخلائق، ولحق بدمشق ابن
[ ١ / ٢٢ ]
المجاور، ومحمد بن مؤمن، وابن الواسطي وكتب بخطه المنسوب كثيرا، وهو على حاله ثبت فيما ينقله بصير بما يحرره لم أسمع منه شيئا، توفي فجاءة في شعبان في حادي عشرة سنة أربع وثلاثين وسبعمائة، رحمه الله تعالى. تذكرة الحفاظ "٤/ ١٥٠٣".
١٣ - وسمعت الكثير مع الشيخ المحدث العالم المفيد شهاب الدين أبي العباس أحمد ابن مظفر ابن النابلسي سبط الحافظ زين الدين خالد، مولده خمس وسبعين، وسمع من زينب بنت مكي، والفخر البعلي، وابن بلبان، وابن الواسطي، والتاج عبد الخالق فمن بعدهم، وأفادني أشياء، وكتبت عنه وشيوخه فوق السبعمائة شيخ، وله حظ من زعارة ونفور من الناس، والله يسامحه فعليه مأخذ لذلك لكنه متثبت متقن، مات في دمشق في ربيع الأول سنة ثمان وخمسين وسبعمائة، رحمه الله تعالى. تذكرة الحفاظ "٤/ ص ١٥٠٣".
١٤ - وسمعت من الشيخ الأديب العلامة البليغ المحدث المفيد علاء الدين علي بن مظفر بن إبراهيم الكندي الدمشقي كاتب ابن وداعة، ولد على رأس الأربعين وست مائة، وتلا بالسبع على العلم أبي القاسم، وسمع من ابن أبي الحسن، وإبراهيم بن خليل، وابن عبد الدائم، وخلق وكتب الأجزاء، وحصل، ثم تعانى الإنشاء، وخدم، وكان قليل الدين متهاونا بالصلاة، في عقيدته مقال إلا أنه متثبت فيما ينقله علقت عنه، توفي سنة عشرة وسبعمائة، رحمه الله تعالى. تذكرة الحفاظ "٤/ ص ١٥٠٣ - ١٥٠٤".
١٥ - وسمعت من الشيخ المحدث المفيد الفاضل نجم الدين إسماعيل بن إبراهيم بن سالم بن ركاب الأنصاري ابن الخباز المؤدب المفيد أحد من أفنى عمره في الرواية والكتابة، وأخذ عمن دب ودرج، وحصل الأصول، روى لنا عن الشيخ الضياء، وعبد الحق بن خلف، وخطه رديء سقيم، وفهمه بطيء، والله يسامحه مات سنة ثلاث وسبعمائة عن أربع وسبعين سنة. تذكرة الحفاظ "٤/ ١٥٠٤".
١٦ - وسمعت من الشيخ العالم المحدث شهاب الدين أحمد بن النضر بن بناء بن الدقوقي المصري، وكان ممن نسخ الكثير وعنى بالسماع ولم ينجب، حدثنا عن ابن رواح، مات في سنة خمس وتسعين وستمائة وهو في عشر الثمانين، ﵀. تذكرة الحفاظ "٤/ ص ١٥٠٤".
١٧ - وسمعت من الشيخ الإمام المحدث المفيد بقية المشايخ ضياء الدين عيسى بن يحيى بن أحمد السبتي، مات في سنة ست وتسعين -أي وستمائة- عن ثلاث وثمانين سنة، عني
[ ١ / ٢٣ ]
بهذا الشأن مدة مديدة، وسمع بقراءته من ابن المجتلي وابن الصفراوي، وابن المقير، وطبقتهم. وليس بالمكثر ولا الماهر، رحمه الله تعالى. تذكرة الحفاظ "٤/ ص ١٥٠٤".
١٨ - وسمعت من الشيخ الإمام المحدث المفيد شرف الدين حسن بن علي بن عيسى اللخمي بن الصيرفي، وكان قد طلب وحمل عن ابن رواح، والساوي، وابن قميرة. مات في أواخر سنة تسع وتسعين وستمائة. تذكرة الحفاظ "٤/ ص ١٥٠٤".
١٩ - وسمعت من الشيخ العالم المحدث المفتي بقية السلف أبي الحسن علي بن إبراهيم ابن داود بن العطار الدمشقي الشافعي، صاحب الشيخ محيي الدين النواوي، وهو الذي استجاز لي ولأبي من ابن الصيرفي، وابن أبي الخير، وعدة. وكان صاحب معرفة حسنة، وأجزاء وأصول، خرجت له معجما في مجلد. مات في سنة أربع وعشرين وسبعمائة عن سبعين سنة مرض بالفالج سنين، رحمه الله تعالى. تذكرة الحفاظ "٤/ ص ١٥٠٤ - ١٥٠٥".
٢٠ - وسمعت من الفقيه البارع المحدث الأديب نجم الدين موسى بن إبراهيم الشعراوي الحنبلي الشاهد، وكان قد قرأ الكتب الكبار، ودار على الشيوخ ونسخ الفوائد، وسمع من الحافظ الضياء، وإسماعيل بن مظفر، وقرأ على ابن عبد الدائم، وابن أبي عمر، وكان صاحب نوادر ودعابة وفضائل إلا أنه كان يدمج الإسناد ويهيمنه، مات سنة اثنتين وسبعمائة، وله ثمان وسبعون سنة. تذكرة الحفاظ "٤/ ص ١٥٠٥".
٢١ - وسمعت من المحدث العالم العدلي المفيد كاتب الحكم شرف الدين يعقوب بن أحمد بن الصابوني روى عن أحمد بن علي الدمشقي، والنجيب، وابن علاق، وابن أبي الخير، وخلق. ونسخ الأجزاء، وساد في الشروط. مات بمصر في سنة عشرين وسبعمائة عن ست وسبعين سنة، رحمه الله تعالى. تذكرة الحفاظ "٤/ ص ١٥٠٥".
٢٢ - وسمعت من قاضي القضاة الإمام القدوة الزاهد المحدث شمس الدين محمد بن مسلم بن مالك، وسمعت بقراءة جماعة أجزاء، وكان إماما في الفقه والنحو من قضاة العدل، توفي في سنة ست وعشرين وسبعمائة عن خمس وستين سنة بالمدينة النبوية شرفها الله تعالى. تذكرة الحفاظ "٤/ ص ١٥٠٥".
٢٣ - وسمعت من الفقيه المحدث الزاهد البركة أبي الحسن علي بن محمد التركي الختني الشافعي، وقد تفقه وسمع الكثير وكتب الأجزاء، سمع من الفخر علي، وطبقته. ومات كهلا سنة سبع عشرة وسبعمائة، رحمه الله تعالى. تذكرة الحفاظ "٤/ ص ١٥٠٥".
[ ١ / ٢٤ ]
٢٤ - وسمعت من الإمام المحدث الأوحد الأكمل فخر الإسلام صدر الدين إبراهيم بن محمد بن المؤيد بن حمويه الخراساني الجويني شيخ الصوفية، قدم علينا طالب حديث، وروى لنا عن رجلين من أصحاب المؤيد الطوسي، وكان شديد الاعتناء بالرواية وتحصيل الأجزاء، حسن القراءة مليح الشكل مهيبا دينا صالحا، وعلى يده أسلم غازان الملك. مات سنة اثنتين وعشرين وسبعمائة وله ثمان وسبعون سنة، رحمه الله تعالى. تذكرة الحفاظ "٤/ ص ١٥٠٦".
٢٥ - وسمعت من الشيخ العالم المحدث الصادق المرتضى شمس الدين محمد بن محمد بن حسن بن نباتة المصري، وله عناية تامة بهذا الشأن ومعرفة كتب الأجزاء وحصل، وروى عن غازي والعز الحراني، وابن خطيب المزة، والطبقة، ومحاسنه كثيرة، وتواضعه حسن، وديانته متينة، ولد سنة ست وستين -أي بعد الستمائة- ومات سنة خمسين وسبعمائة كما في الدرر الكامنة، رحمه الله تعالى. تذكرة الحفاظ "٤/ ص ١٥٠٦".
٢٦ - وسمعت من الإمام المحدث الصادق مفيد الجماعة محب الدين عبد الله بن أحمد ابن المحب المقدسي الحنبلي، ولد سنة اثنتين وثمانين وستمائة، وسمع من ابن البخاري وطبقته، ثم طلب بنفسه، وكتب الكثير، وقرأ العالي والنازل، وأفاد الخاصة والعامة، وقد ألقى له المحبة في النفوس لخيره وإخلاصه وصلاحه وفضله، توفي في ربيع الأول سنة سبع وثلاثين وسبعمائة، رحمه الله تعالى. تذكرة الحفاظ "٤/ ص ١٥٠٦".
٢٧ - وسمعت من الشيخ المحدث العالم الرئيس زين الدين عمر بن حسن بن عمر بن حبيب الدمشقي نزيل حلب ومحتسبها، ولد سنة ثلاث وستين وستمائة وسمع من ابن بلبان، وابن شيبان، وابن البخاري وفي الرحلة من ابن حمدان، والأبرقوهي وكان ذكيا كتب وتعب خرجت له معجما عن أزيد من خمسمائة نفس، مات غريبا بمراغة في سنة ست وعشرين وسبعمائة، ﵀. تذكرة الحفاظ "٤/ ص ١٥٠٦".
٢٨ - وسمعت من المحدث العالم فخر الدين عثمان بن بلبان المقاتلي، سمع الكثير ورحل وكتب وتعب، وكان مزجي البضاعة، لكنه له ذكاء وفهم وعناية بالرواية. مات بمصر سنة سبع عشرة وسبعمائة وله اثنتان وأربعون سنة. روى عن عمر بن القواس وجماعة، رحمة الله عليهم. تذكرة الحفاظ "٤/ ص ١٥٠٧".
[ ١ / ٢٥ ]
٢٩ - وسمعت من المحدث المفتي الفاضل فخر الدين عبد الرحمن بن محمد بن الفخر البعلبكي الحنبلي، سمع من ابن البخاري، وابن الواسطي، ثم طلب بنفسه، وجمع وخرج وقرأ الكثير، وقرأ على كراسي عدة. وكان دينا صينا عالما مات سنة اثنتين وثلاثين -أي وسبعمائة- عن بضع وأربعين سنة رحمه الله تعالى. تذكرة الحفاظ "٤/ ص (١٥٠٧) ".
٣٠ - وسمعت من العلامة ذي الفنون وفخر الحفاظ قاضي القضاة تقي الدين علي بن عبد الكافي السبكي الشافعي، صاحب التصانيف، ولد سنة ثلاث وثمانين وستمائة، وسمع من ابن الصواف، والدمياطي وبدمشق من أبي جعفر ابن الموازيني، والطبقة، "وكان جم الفضائل حسن الديانة صادق اللهجة، قوي الذكاء من أوعية العلم. مات سنة ست وخمسين وسبعمائة" (^١). تذكرة الحفاظ "٤/ ص (١٥٠٧) ".
٣١ - وسمعت من الشيخ الإمام المحدث مفيد الطلبة أمين الدولة محمد بن إبراهيم بن محمد الواني الدمشقي، رئيس المؤذنين وابن رئيسهم سمع من ابن الفراء وأبي الفضل بن عساكر، وله في طلب الحديث رحلة في سنة سبعمائة، مولده سنة أربع وثمانين وستمائة وتوفي سنة خمس وثلاثين وسبعمائة. تذكرة الحفاظ "٤/ ص (١٥٠٧) ".
٣٢ - وسمعت من الإمام المفتي المحدث صلاح الدين أبي سعيد خليل بن كيكلدي العلائي، سمع من القاضي تقي الدين سليمان وطبقته فأكثر وحصل وخرج وصنف، مولده سنة أربع وتسعين وستمائة "وتوفي سنة إحدى وستين وسبعمائة" (^٢)، وهو عالم بيت المقدس اليوم. تذكرة الحفاظ "٤/ ص ١٥٠٧ - (١٥٠٨) ".
٣٣ - وسمعت من الإمام الفقيه المحدث الزاهد القدوة بهاء الدين أبي محمد عبد الله بن محمد بن أبي بكر بن خليل المكي الشافعي قرأ الفقه والقراءات والأصول، والنحو، وعني بالحديث، ورحل إلى دمشق، وحلب، سمع بيبرس العديمي، والدشتي، والقاضي.
مولده في سنة أربع وتسعين وستمائة. سكن مصر وله جهات، ثم تزهد وتوحد وتعبد بالثغر. تذكرة الحفاظ "٤/ ص (١٥٠٨) ".
_________________
(١) ما بين الحاجزين مدرج ليس من كلام الذهبي لأنه توفي سنة "٧٤٨ هـ" فأما ذكر الوفاة فحتما. وأما ما قبله فلقوله: "وكان" والله أعلم.
(٢) ما بين الحاجزين ملحق بعد المؤلف.
[ ١ / ٢٦ ]
٣٤ - وسمعت من الفقيه المفتي المحدث ذي الفضائل عماد الدين إسماعيل بن عمر بن كثير البصروي الشافعي. ولد بعد السبعمائة أو فيها وسمع من ابن الشحنة، وابن الزراد، وطائفة وله عناية بالرجال، والمتون، والتفقه، خرج وألف وناظر وصنف وفسر وتقدم.
[توفي سنة ٧٧٧] (^١). تذكرة الحفاظ "٤/ ص (١٥٠٨) ".
٣٥ - وسمعت من المحدث العالم المفيد تقي الدين محمد ابن شيخنا سعد الدين بن سعد سمع من القاضي، وأبيه، وأبي بكر بن عبد الدائم، وخلق، وكتب، ورحل، وخرج وتميز [توفي سنة ٧٥٧] (^٢). تذكرة الحفاظ "٤/ ص (١٥٠٨) ".
٣٦ - وسمعت من الإمام الأوحد الحافظ ذي الفنون شمس الدين محمد بن أحمد بن عبد الهادي، ولد سنة خمس أو ست وسبعمائة، وسمع من القاضي، وابن عبد الدائم، والمطعم، واعتنى بالرجال، والعلل وبرع، وجمع وتصدى للإفادة، والاشتغال في القراءات، والحديث والفقه والأصول والنحو وله توسع في العلوم، وذهن سيال، توفي في شهر جمادى الأولى سنة أربع وأربعين وسبعمائة، رحمة الله عليهم أجمعين. تذكرة الحفاظ "٤/ ص (١٥٠٨) ".
وقد أفاد الحافظ الذهبي -رحمه الله تعالى- من شيخه جمال الدين أبي الحجاج يوسف بن الزكي بن عبد الرحمن بن يوسف القضاعي المزي في سماع الحديث، وفي النظر، وفي العلم. كما أفاد من شيخه شيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن تيمية الحراني، وسمع الحافظ الذهبي منه جملة من مصنفاته، وجزء ابن عرفة، وغير ذلك.
وقد أفاد الذهبي من شيوخ كثيرين ذكرهم في كتابه "معجم شيوخه الكبير"، وغيره من مؤلفاته ربوا على الألف شيخ. وقد أجازه كثير منهم في الصغر وفي الكبر. وقد كان لرفقته ابن تيمية والحافظ المزي، ولقياه كثير من شيوخ وعلماء الحديث عظيم الأثر في بناء شخصيته العلمية القوية التي ارتبطت بالحديث النبوي والمحدثين ارتباطا وثيقا؛ فكان له الأثر النافع في مؤلفاته خاصة التراجم التي كانت من أكثر مؤلفاته وأعماله التي أثرت المكتبة الإسلامية وكان من بعده من أهل العلم وطلابه عيال عليها.
_________________
(١) و(^٢) ما بين الحاجزين ملحق بعد المؤلف.
[ ١ / ٢٧ ]