١ - عولت في تحقيق هذا الكتاب على النسخة الخطية الموجودة في دار الكتب المصرية بالقاهرة المحروسة تحت رقم عام "١٢١٩٥" حديث، والمصورة عن الأصل الموجود بمكتبة أحمد الثالث باستنبول رقم "٢٩١٠ - ١٣"، وتقع في إحدى عشر مجلدا، وقد بلغت عدد لوحات كل مجلد من هذه المجلدات الإحدى عشرة على التوالي:
"٢٥٢، ٢٨٥، ٢٩٣، ٢٩٣، ٢٩٢، ٢٩٢، ٢٨٨، ٢٨٩، ٢٩٠، ٢٨٨، ٣١٩" لوحة عن نسخة مكتبة أحمد الثالث باستانبول. وكل لوحة تحتوي على صفحتين، متقابلتين. ومتوسط سطور كل صفحة "٢٤" أو"٢٥" سطرا، وعدد كلمات السطر "١٤" كلمة. وكتب على هذه الأجزاء تاريخ نسخها؛ فالجزء الرابع كتب عليه: تم الفراغ من نسخه في سنة تسع وثلاثين وسبعمائة. وأما الجزء العاشر فكتب عليه: كان الفراغ
منه ليلة الأحد لعشر خلون من شهر رجب سنة إحدى وأربعين وسبعمائة. وأما الجزء الحادي عشر فقد كتب عليه: تم الفراغ من نسخه ليلة الإثنين لثنتي عشرة ليلة بقيت من شهر ذي الحجة سنة "٧٤١ هـ"، وهي أول نسخة نسخت من خط المصنف. وأما الجزء الثاني عشر فكتب على الصفحة الأخيرة منه: كان الفراغ من كتابته ليلة الجمعة لثلاث بقين من جمادى الأولى سنة اثنتين وأربعين وسبعمائة والحمد لله وحده وصلواته وسلامه على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما.
أما الجزء الثالث عشر فقد كتب ناسخه على الصفحة الأخيرة: تم الجزء الثالث عشر من سير أعلام النبلاء للشيخ الإمام العالم العامل الحجة الناقد البارع جامع أشتات الفنون مؤرخ الإسلام شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي فسح الله في مدته وهي أول نسخة نسخت من خط المصنف وقوبلت على حسب الإمكان وكان الفراغ منه لليلتين خلتا من شهر صفر سنة ثلاث وأربعين وسبعمائة والحمد لله وحده وصلى الله على محمد.
فالواضح أن هذه النسخة كتبت في حياة المؤلف من نسخة مكتوبة بخطه، والخط في جميع الأجزاء واحد، لكنه لم يبين اسم الناسخ كما هو معتاد في كتابة الناسخ لاسمه حين الفراغ من النسخ. لكن بوجه عام فالنسخة مكتوبة بخط جيد مقروء، وفي بعض صفحاتها تضبيب طولي، وهو نادر فيها مما لا يكاد يخلو منه مخطوط. وقد اعتمدت على بعض النسخ المطبوعة وكان أضبطها طبعة مؤسسة الرسالة.
[ ١ / ١١٣ ]
٢ - رجعت إلى كتب السنن والمسانيد والمعاجم وبعض المصادر التي أخذ عنها المؤلف، وعارضت عليها، ما أورده من أحاديث وآثار وأقوال، وهو شيء كثير، وعدد كبير، وقد أصلحت ما وقع فيه من خطأ.
٣ - ضبطت النص ونسقته تنسيقا يعين على قراءته، وفهمه، وضبطت ما أشكل من أسماء الرواة والأعلام وكناهم، كما ضبطت المواضع والبلدان والمبهمات والغريب حتى تقرأ على نحو صحيح صائب معتمدا على أوثق وأفضل المصادر التي بينت ذلك أفضل بيان.
٤ - نبهت على ما ظهر لي من تصحيفات وقعت في الطبعة المذكورة التي اعتمدت عليها.
٥ - قمت بدراسة الأحاديث والآثار التي ذكرها المؤلف، وصدرت كل حديث بما يناسبه من صحة أو ضعف وغيره، وقد أحيل القارئ إلى مراجعة الحديث والكلام عليه بإسهاب في بعض كتبي مثل: الأرائك المصنوعة في الأحاديث الضعيفة والموضوعة، أو بغية المستفيد في تحقيق وتخريج تيسير العزيز الحميد، أو منهاج السنة النبوية لابن تيمية بتخريجنا وتعليقنا، أو الجواب الباهر في زوار المقابر بتخريجنا وتعليقنا، وغيرها من كتبي.
٦ - ذكرت مصادر ترجمة كل علم من الأعلام ليرجع إليها من رام زيادة، وقد قصدت فيها استيعاب المصادر، وذلك حسب ما تيسر لي منها.
٧ - شرحت الغوامض من المصطلحات والمبهمات والغريب، وعرفت ببعض الأماكن والبلدان، كما عرفت ببعض الأعلام من أصحاب النحل، أو ممن وردوا بالأسانيد، ليكون الكتاب سهلا ميسورا أمام القارئ.
٨ - قدمت للكتاب بمقدمة ضافية بينت فيها: نشأة الذهبي وبيئته السياسية والدينية والعلمية، ورحلاته في طلب العلم، وشيوخه، وتلامذته، ومنزلته العلمية وأقوال العلماء فيه، وآراءه في العقيدة والفقه والحديث، وتصانيفه وآثاره العلمية، ومنهجه في كتابه. كما بينت أهمية كتاب السير بين كتب التراجم، وبينت تاريخ وفاته، ومن ترك من أولاد، فجاءت ترجمة ضافية للحافظ الذهبي لا يستغني عنها أي باحث أو طالب علم.
[ ١ / ١١٤ ]
٩ - زورت فهرسا لكل جزء بأسماء المترجمين على ترتيب المؤلف، وفهرسا آخر على نسق حروف المعجم، ثم زورت فهرسا عاما لجميع أجزاء الكتاب يشتمل على فهرس بجميع المترجمين على حروف المعجم، وفهرس للأحاديث والآثار، وفهرس للأشعار الواردة في الكتاب وقد بذلت الجهد والوسع في تحقيق هذا الكتاب العظيم على النحو الذي يرضي جماهير العلماء وطلاب العلم. أسأل الله ﷿ بأسمائه وصفاته أن ينفع بهذا الكتاب مؤلفه، ومحققه، وناشره وكل من ساعد على نشره أو الإفادة منه بالقول أو الفعل. وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم صلاة وتسليما ملء السموات وملء الأرض وملء ما شاء من شيء بعد.
كتبه: أبو يعلى
محمد أيمن الشبراوي
عفا الله عنه بكرمه ومنه
[ ١ / ١١٥ ]