هو الإمام، العالم الحافظ محدث دمشق، أبو أيوب بن عبد الرحمن بن عيسى بن ميمون بن عبد الله التميمي، الدمشقي، وجده هو شرحبيل بن مسلم الخولاني المحدث التابعي الحمصي شيخ إسماعيل بن عياش وسفيان بن عيينة، كان من فرسان الحديث.
حدث عن: إسماعيل بن عياش، وسفيان بن عيينة، وحاتم بن إسماعيل، وبقية بن الوليد، وعيسى بن يونس، ومسلمة بن علي، ويحيى بن حمزة، والوليد بن مسلم، وبشر بن عوف، وخالد بن يزيد بن أبي مالك، وسعدان بن يحيى، وسويد بن عبد العزيز، وعبد الرحمن بن أبي الرجال، وعبد الملك بن محمد الصنعاني، وعمر بن عبد الواحد النصري، وعبد الله بن عبد الرحمن بن يزيد بن أبي مالك، ومحمد بن حمير، ومعروف الخياط مولى واثلة بن الأسقع، وخلق كثير، وينزل إلى أن يروي عن: الحافظ معاوية بن صالح الأشعري، وهو تلميذه.
حدث عنه: البخاري، وأبو داود، وأبو عبيد القاسم بن سلام، ومحمود بن خالد، ومحمد بن يحيى الذهلي، وأبو إسحاق الجوزجاني، وإبراهيم بن عبد الله بن الجنيد الختلي، وإسحاق بن إبراهيم بن سنين الختلي، وأحمد بن الحسن الترمذي، وأحمد بن محمد بن أخي هشام بن عمار، وأحمد بن المعلى القاضي، وأبو قصي إسماعيل بن محمد العذري، وإسماعيل بن محمد بن قيراط، وبدر بن الهيثم الدمشقي، وجعفر الفريابي، وعبد الله بن أبي الخوارزمي القاضي، وأبو زرعة، وعثمان بن خرزاذ، وعمرو بن أبي زرعة الدمشقي، ومحمد بن إسحاق بن الحريص، ومحمد بن إبراهيم بن سميع، وخلق كثير.
قال يحيى بن معين: ليس به بأس، وهشام بن عمار أكيس منه. رواه أبو حاتم عنه. ثم قال أبو حاتم: سليمان صدوق مستقيم الحديث، ولكنه أروى الناس عن الضعفاء، والمجهولين، وكان عندي في حد لو أن رجلا، وضع له حديثًا لم يفهم، وكان لا يميز.
أبو عبيد الآجري، عن أبي داود، سمعت يحيى بن معين يقول: هشام بن عمار كيس. ثم قال أبو داود: وأبو أيوب -يعني سليمان بن بنت شرحبيل- خير من هشام، حدث هشام بأرجح من أربعمائة حديث ليس لها أصل مسندة كلها كان فضلك يدور على أحاديث أبي مسهر، وغيره، يلقنها هشامًا، ويقول هشام: حدثني، قد روي، فلا أبالي من حمل الخطأ.
وقال أبو داود أيضًا: سليمان: ثقة يخطئ كما يخطئ الناس. قيل له أحجة هو؟ قال: الحجة أحمد بن حنبل.
وقال معاوية بن صالح، عن يحيى بن معين: ثقة إذا روى عن المعروفين.
وقال يعقوب الفسوي: كان صحيح الكتاب إلا أنه كان يحول، فإن وقع فيه شيء، فمن النقل، وسليمان ثقة.
وقال صالح جزرة: لا بأس به، ولكنه يحدث عن الضَّعفى.
_________________
(١) ترجمته في التاريخ الكبير "٤/ ترجمة ١٨٣٨"، والمعرفة والتاريخ ليعقوب الفسوي "١/ ٢٠٩ و٢٧٩" و"٢/ ١٠٢ و٢٠٣" و"٣/ ١٩٨ و٣٦٠"، والضعفاء الكبير للعقيلي "٢/ ترجمة ٦١٨"، والجرح والتعديل "٤/ ترجمة ٥٥٩"، والكاشف "١/ ترجمة ٢١٣٢"، وتذكرة الحفاظ "٢/ ترجمة ٤٤٤"، والعبر "١/ ٤١٣"، وميزان الاعتدال "٢/ ترجمة ٣٤٨٧"، وتهذيب التهذيب "٤/ ٢٠٧"، وخلاصة الخزرجي "١/ ترجمة ٢٧٢٠"، وشذرات الذهب لابن العماد "٢/ ٧٨".
[ ٩ / ١٦٥ ]
وقال النسائي: صدوق.
وقال ابن حبان: يعتبر حديثه إذا روى عن الثقات، فإذا روى عن المجاهيل، ففيها مناكير.
قال الحاكم: قلت للدارقطني: سليمان بن عبد الرحمن؟ قال: ثقة. قلت: أليس عنده مناكير؟ قال: حدث بها عن ضعفاء، فأما هو، فثقة.
وذكره أبو زرعة النصري في أهل الفتوى بدمشق. وقال أيضا: سليمان بن عبد الرحمن فقيه أهل دمشق.
قال الحافظ أحمد بن جوصا: سمعت إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني يقول: كنا عند سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي، فلم يأذن للناس ثلاثة أيام فلما دخلنا عليه واستزدناه قال: بلغني ورود هذا الغلام الرازي -يعني أبا زرعة- فدرستُ للالتقاء به ثلاثمائة ألف حديث.
قلت: هو في نفسه صدوق لكنه لهج برواية الغرائب عن المجاهيل والضعفاء.
وله في كتاب أبي عيسى الترمذي حديث الدعاء لحفظ القرآن، يرويه عن الوليد بن مسلم، قال: حدثنا بن جريح، والحديث شبه موضوع. وقد روى: البخاري أيضًا، عن عبد الله عنه. وعبد الله هذا: هو عندي عبد الله بن أبي الخوارزمي القاضي، فإن البخاري نزل عنده مدة، ونظر في كتبه، وعلق عنه أماكن في كتاب "الضعفاء" الكبير له.
وقد وقع لي من عالي حديث سليمان بن عبد الرحمن.
قال أبو زرعة الدمشقي، وجماعة: مات سنة ثلاث وثلاثين ومائتين. زاد بن دحيم فقال: في يوم الأربعاء لليلة بقيت من صفر.
قال أبو زرعة: وشهدته، وصلى عليه مالك بن طوق -يعني: الأمير الذي بنى مدينة الرحبة- وقال: أبو سليمان بن زَبْر: مات وهو بن ثمانين سنة.
[ ٩ / ١٦٦ ]