الوزير الكامل أبو العباس أحمد بن عمار بن شاذي البصري وزير المعتصم وقور رزين مهيب ذو عفة وصدق وخير. وكان جده طحانًا.
ولى المعتصم أحمد العرض فعرض الكتب عليه أشهرًا فورد كتاب بليغ من الأمير عبد الله بن طاهر. فقال المعتصم أجبه عنه سرًا لا تعلم به أحدًا. فعجز واحتاج إلى كاتب. وعرف بذلك المعتصم فصرفه واستكتب بن الزيات وكان أحد البلغاء.
الصولي أخبرنا الباقطاني أخبرنا أبي قال كان بن عمار يتصدق في كل يوم بمئة دينار فكلم في كثرة ذلك فقال هو من فضل غلتي ومن رزقي.
وجاء كتاب من الجبل بالإقبال وكثرة الغلال والكلأ. فقال له المعتصم ما الكلأ؟ فما عرف فسأل بن الزيات فقال ما رطب من الحشيش.
_________________
(١) ترجمته في الأغانى لأبي الفرج الأصبهاني (١٤/ ٥١)، ووفيات الأعيان لابن خَلِّكان (٣/ترجمة ٣٨٤).
(٢) ترجمته في الوافى بالوفيات لصلاح الدين الصَّفدى (٧/ ٢٥٥).
[ ٩ / ١٨٣ ]
وقيل كان بن عمار يختم القرآن في كل ثلاث ثم إنه حج وجاور.
توفي سنة ثمان وثلاثين ومئتين بالبصرة في الكهولة في آخرها.