الوزير الكامل أبو محمد حمو المأمون وأخو الوزير ذي الرئاستين الفضل بن سهل من بيت حشمة من المجوس فأسلم سهل زمن البرامكة فكان قهرمانًا ليحيى البرمكي. ونشأ الفضل مع المأمون فغلب عليه وتمكن جدًا إلى إن قتل. فاستوزر المأمون بعده أخاه ولم يزل في توقل إلى إن تزوج المأمون ببنته بوران سنة عشر ومئتين فلا يوصف ما غرم الحسن على عرسها. ويقال نابه على مجرد الوليمة والنثار أربعة آلاف ألف دينار.
وعاش بعد المأمون في أوفر عز وحرمة وكان يدعى بالأمير.
شكى إليه الحسن بن وهب الكاتب إضاقة فوصله بمئة ألف. ووصل محمد بن عبد الملك الزيات مرة بعشرين ألف ومرة بخمسة آلاف دينار.
وكان فردًا في الجود أراد إن يكتب لسقاء مرة ألف درهم فسبقته يده فكتب ألف ألف درهم فروجع في ذلك فقال والله لا أرجع عن شيء كتبته يدي فصولح السقاء على جملة.
مات بسرخس في ذي القعدة سنة ست وثلاثين ومئتين. وعاشت بوران إلى حدود السبعين ومئتين.
_________________
(١) ترجمته في شذرات الذهب لابن العماد الحنبلي (٢/ ٨٤)، والعبر (١/ ٤٢٠)، والوافى بالوفيات لصلاح الدين الصفدي (٨/ ٣٩٦).
(٢) ترجمته في تاريخ بغداد (٧/ ٣١٩)، ووفيات الأعيان لابن خَلِّكان (٢/ترجمة ١٧٧)، والعبر (١/ ٤٢٣)، والنجوم الزاهرة لابن تغرى بردى (٢/ ٢٨٧)، وشذرات الذهب لابن العماد (٢/ ٨٦).
[ ٩ / ١٨٨ ]