شيخ الكلام ورأس الاعتزال أبو الهذيل محمد بن الهذيل بن عبيد الله البصري العلاف صاحب التصانيف والذكاء البارع. يقال قارب مئة سنة وخرف وعمي.
مات سنة ست وعشرين ويقال سنة خمس وثلاثين ومئتين.
ومولده سنة خمس وثلاثين ومئة.
لم يلق عمرو بن عبيد بل لازم تلميذه عثمان بن خالد الطويل وقيل ولاؤه لعبد القيس.
مات لصالح بن عبد القدوس المتكلم ولد فأتاه العلاف يعزيه فرآه جزعًا فقال ما هذا الجزع وعندك إن المرء كالزرع؟ قال يا أبا الهذيل جزعت عليه لكونه ما قرأ كتاب الشكوك لي. فمن قرأه يشك فيما كان حتى يتوهم أنه لم يكن وفيما لم يكن حتى يظن أنه كان. قال فشك أنت في موت ابنك وظن أنه لم يمت وشك أنه قد قرأ كتاب الشكوك.
_________________
(١) ترجمته في تاريخ بغداد (٢/ ٣٤٢)، والأنساب للسمعاني (٦/ ٣٥٦)، ووفيات الأعيان (٥/ترجمة ٦٩٦)، والعبر (١/ ٤١٤)، والوافى بالوفيات لصلاح لدين الصفدي (٤/ ٣٢) والنجوم الزاهرة لابن تغرى بردى (٢/ ٢٧١)، وشذرات الذهب لابن العماد (٢/ ٧٨).
(٢) ترجمته في مروج الذهب للمسعودي (٢/ ٢٩٨)، والفهرست لابن النديم (٢٠٣)، وتاريخ بغداد (٣/ ٣٦٦)، ووفيات الأعيان لابن خَلِّكان (٤ /ترجمة ٦٠٦)، والعبر (١/ ٤٢٢)، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي (٢/ ٨٥).
[ ٩ / ١٨٩ ]
ولأبي الهذيل كتاب في الرد على المجوس ورد على اليهود ورد على المشبهة ورد على الملحدين ورد على السوفسطائية وتصانيفه كثيرة ولكنها لا توجد.