بن يحيى بن عبد الله بن حرملة بن عمران الإمام الفقيه المحدث الصدوق أبو حفص التجيبي مولى بني زميلة المصري.
حدث عن بن وهب فأكثر جدًا وعن الشافعي فلزمه وتفقه به وعن أيوب بن سويد وبشر بن بكر وسعيد بن أبي مريم وطائفة.
حدث عنه مسلم وبن ماجة وبواسطة النسائي وأبو عبد الرحمن أحمد بن عثمان النسائي وإسحاق بن موسى النيسابوري وأحمد بن الهيثم وحفيده أحمد بن طاهر بن حرملة وبقي بن مخلد والحسن بن سفيان ومحمد بن أحمد بن عثمان المديني ومحمد بن الحسن بن قتيبة العسقلاني وآخرون.
قال أبو حاتم لا يحتج به.
وروى عباس الدوري عن يحيى قال شيخ بمصر يقال له حرملة كان أعلم الناس بابن وهب.
وقال بن عدي سألت عبد الله بن محمد الفرهاذاني أن يحدثني عن حرملة فقال حرملة ضعيف وحدثني عنه بثلاثة أحاديث.
وقال أبو عمر الكندي كان حرملة فقيهًا لم يكن بمصر أحد أكتب عن بن وهب منه وذلك أن بن وهب أقام في منزلهم سنة وأشهرًا مستخفيًا من عباد إذ طلبه ليوليه القضاء بمصر أخبرني بذلك يحيى بن أبي معاوية.
وأخبرني أبو سلمة وأبو دجانة قالا سمعنا حرملة يقول عادني بن وهب من الرمد وقال يا أبا حفص لا يعاد من الرمد ولكنك من أهلي.
وعن أحمد بن صالح قال صنف بن وهب مئة وعشرين ألف حديث عند بعض الناس منها النصف عنى نفسه وعند بعض الناس الكل يعني حرملة.
_________________
(١) ترجمته في التاريخ الكبير (٣/ ترجمة ٢٤٥)، والمعرفة والتاريخ ليعقوب الفسوي (١/ ٢٣٦ و٦٤٥)، و(٢/ ٢١٧ - ٢١٨) و(٣/ ١٣٨)، والجرح والتعديل (٣/ترجمة ١٢٢٤)، والعبر (١/ ٤٤٠)، وتذكرة الحفاظ (٢/ ٤٨٦)، والكاشف (١/ترجمة ٩٨٦)، وميزان الاعتدال (١/ ٤٧٢)، والمغني (١/ترجمة ١٣٥١)، وتهذيب التهذيب (٢/ ٢٢٩)، وخلاصة الخزرجي (١/ ترجمة ١٢٨٤)، وشذرات الذهب لابن العماد (٢/ ١٠٣).
[ ٩ / ٣٢٢ ]
قال محمد بن موسى حديث بن وهب كله عند حرملة إلا حديثين.
قال بن عدي قد تبحرت حديث حرملة وفتشته الكثير فلم أجد في حديثه ما يجب أن يضعف من أجله ورجل توارى بن وهب عندهم ويكون حديثه كله عنده فليس يبعد أن يغرب على غيره.
قال هارون بن سعيد سمعت أشهب ونظر إلى حرملة فقال هذا خير أهل المسجد.
وقال بن يونس في تاريخه كان حرملة أملى الناس بما حدث به بن وهب.
قلت لم يرحل حرملة ولا عنده عن الحجازيين شيء.
قال بن يونس ولد في سنة ست وستين ومئة ومات في شوال لتسع بقين منه سنة ثلاث وأربعين ومئتين ﵀.
أخبرنا الحسن بن علي أخبرنا مكرم بن محمد أخبرنا حمزة بن أسد التميمي سنة ٥٥٣ أخبرنا سهل بن بشر أخبرنا محمد بن الحسين الطفال أخبرنا الحسن بن رشيق حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى بن مهران حدثنا حرملة أخبرنا بن وهب أخبرني يونس عن بن شهاب عن سعيد بن المسيب أن أبا هريرة كان يقول قال رسول الله ﷺ "يقبض الله الأرض يوم القيامة ويطوي السماء بيمينه ثم يقول أنا الملك فأين ملوك الأرض" (^٣٣٠) هذا حديث صحيح ثابت والقرآن جاء بمصداقه.
أخبرنا علي بن علي القرشي وأحمد بن سلطان قالا أخبرنا بن مسلمة حدثنا علي بن الحسن الحافظ أخبرنا عبد الواحد بن حمد أخبرنا أحمد بن محمود الثقفي أخبرنا محمد بن إبراهيم أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة حدثنا حرملة بن يحيى أخبرنا بن وهب أخبرني عمرو بن الحارث عن عبد ربه عن عبد الله بن كعب الحميري إن أبا بكر حدثه أن مروان أرسله إلى أم سلمة يسأل عن الرجل يصبح جنبًا أيصوم؟ فقالت كان رسول الله ﷺ يصبح جنبًا من جماع لا حلم ثم يصوم ولا يقضي (^٣٣١) أخرجه النسائي عن أحمد بن الهيثم عن حرملة.
_________________
(١) صحيح: أخرجه البخاري (٦٥١٩)، ومسلم (٢٧٨٧) من طريق ابن وهب، عن يونس، عن بن شهاب عن ابن المسيب، عن أبي هريرة، به.
(٢) صحيح: أخرجه مالك (١/ ٢٩١)، والبخاري (١٩٢٥)، ومسلم (١١٠٩) (٧٨) من طريق أبي بكر ابن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، عن عائشة وأم سلمة زَوْجَى النبي ﷺ أنهما قالتا: إن كان رسول الله ﷺ ليُصبِحُ جُنبًا من جِماع، غَير احتلام، في رمضان، ثم يصوم".
[ ٩ / ٣٢٣ ]