عبيد الله بن عمر بن ميسرة الإمام الحافظ محدث الإسلام أبو سعيد الجشمي مولاهم البصري القواريري الزجاج نزيل بغداد.
ولد سنة اثنتين وخمسين ومئة تقريبًا.
وحدث عن حماد بن زيد وعبد الوارث وجعفر بن سليمان وعبد الواحد بن زياد ومعاوية بن عبد الكريم وعبد العزيز الدراوردي وفضيل بن سليمان وبشر بن المفضل وخالد بن الحارث وغندر وفضيل بن عياض وأبي عوانة ويزيد بن زريع وعبد الله بن جعفر المخرمي وسفيان بن عيينة ويوسف بن الماجشون وهشيم بن بشير ويحيى بن أبي زائدة وخلق كثير وجمع ودون.
حدث عنه البخاري ومسلم وأبو داود وأبو زرعة وإبراهيم الحربي وأبو حاتم وعبد الله بن أحمد وبقي بن مخلد وجعفر الفريابي وأبو يعلى الموصلي وأبو أحمد بن علي المروزي وصالح بن محمد جزرة وخلق سواهم.
وكتب عنه يحيى بن معين وأحمد بن حنبل وبن سعد.
وثقه يحيى وصالح جزرة الحافظ والنسائي.
وقال بن سعد ثقة كثير الحديث.
وقال أبو حاتم صدوق.
قال أحمد بن سيار لم أر في جميع من رأيت مثل مسدد بالبصرة والقواريري ببغداد وصدقة بن الفضل بمرو.
_________________
(١) ترجمته في طبقات ابن سعد (٧/ ٣٥٠)، والتاريخ الكبير (٥/ترجمة ١٢٧٥)، والجرح والتعديل (٥/ ترجمة ١٤٥٧)، وتاريخ بغداد (١٠/ ٣٢٠)، والأنساب للسمعاني (١٠/ ٢٥٥)، والعبر (١/ ٤٢٢)، والكاشف (٢/ترجمة ٣٦٢٨)، وتهذيب التهذيب (٧/ ٤٠)، وتقريب التهذيب (١/ ٥٣٧)، وخلاصة الخزرجي (٢/ترجمة ٤٥٨٢)، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي (٢/ ٨٥).
[ ٩ / ٣٥٦ ]
عبد المؤمن بن خلف سمعت صالح بن محمد يقول القواريري أثبت من الزهراني وأشهر وأعلم بحديث البصرة ما رأيت أحدًا أعلم بحديث البصرة منه ومن علي - يعني بن المديني - وإبراهيم بن عرعرة وقد سمعت القواريري يقول ما رأيت أبا الربيع عند حماد قط.
بن الأنباري سمعت ثعلبًا يقول سمعت من عبيد الله القواريري مئة ألف حديث.
أنبأنا بن علان أخبرنا الكندي أخبرنا القزاز أخبرنا الخطيب أخبرنا بن رزقويه سمعت علي بن الحسن بن زكريا القطيعي الشاعر سمعت أبا القاسم البغوي سمعت عبيد الله القواريري يقول لم تكن تكاد تفوتني صلاة العتمة في جماعة فنزل بي ضيف فشغلت به فخرجت أطلب الصلاة في قبائل البصرة فإذا الناس قد صلوا فقلت في نفسي يروى عن النبي ﷺ أنه قال "صلاة الجميع تفضل على صلاة الفذ إحدى وعشرين درجة" وروي "خمسًا وعشرين درجة" وروي "سبعًا وعشرين" (^٣٧٣) فانقلبت إلى منزلي فصليت العتمة سبعًا وعشرين مرة ثم رقدت فرأيتني مع قوم راكبي أفراس وأنا راكب ونحن نتجارى وأفراسهم تسبق فرسي فجعلت أضربه لألحقهم فالتفت إلي آخرهم فقال لا تجهد فرسك فلست بلاحقنا قال فقلت ولم؟ قال لأنا صلينا العتمة في جماعة.
_________________
(١) صحيح على شرط الشيخين: أخرجه مالك (١/ ١٢٩)، ومن طريقه الشافعي في "مسنده" (١/ ١٢١ - ١٢٢) وأحمد (٢/ ٦٥ و١١٢)، والبخاري (٦٤٥)، ومسلم (٦٥٠)، والنسائي (٢/ ١٠٣) وأبو عوانة (٢/ ٣٠)، والطحاوى في "مشكل الآثار" (٢/ ٢٩)، والبيهقي (٣/ ٥٩)، والبغوي (٧٨٤) و(٧٨٥) كلهم من طريق مالك عن نافع، عن ابن عمر، عن رسول الله ﷺ قال: "صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذ بسبعٍ وعشرين درجة". وأخرجه البخاري (٦٤٩)، ومسلم (٦٤٩) (٢٤٨)، وأبوعوانة (٢/ ٣)، والبيهقي (٣/ ٥٩) من طرق عن نافع، به وورد عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ: "الصلاة في جماعة تعدل خمسًا وعشرين صلاة، فإذا صلاها في فلاة فأتم ركوعها وسجودها بلغت خمسين صلاة". أخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٤٧٩ - ٤٨٠)، وأبو داود (٥٦٠)، والحاكم (١/ ٢٠٨)، والبغوي (٧٨٨) من طريق أبى معاوية، حدثنا هلال بن ميمون، عن عطاء بن يزيد، عن أبي سعيد الخدري، به. قلت: إسناده حسن، هلال بن ميمون، صدوق كما قال الحافظ في "التقريب". وأخرجه أحمد (٣/ ٥٥) والبخاري (٦٤٦)، والبيهقي (٣/ ٦٠) من طريق يزيد بن بن عبد لله بن الهاد. عن عبد الله بن خباب، عن أبي سعيد الخدري أنه سمع النبي ﷺ يقول: "صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذِّ بخمس وعشرين درجة".
[ ٩ / ٣٥٧ ]
وبه قال الخطيب أخبرنا أبو الغنائم بن الغزاء ببيت المقدس حدثنا أحمد بن الحسين بن جعفر العطار بمصر حدثنا عبد الحميد بن أحمد الوراق حدثنا عبد الله بن جعفر بن الورد حدثنا إسماعيل بن أبي اليمان الحارثي سمعت حفص بن عمرو الربالي يقول رأيت عبيد الله القواريري في المنام فقلت ما صنع الله بك؟ فقال لي غفر لي وعاتبني وقال يا عبيد الله أخذت من هؤلاء القوم؟ فقلت يا رب أنت أحوجتني إليهم ولو لم تحوجني لم آخذ قال فقال لي إذا قدموا علينا كافأناهم عنك ثم قال لي أما ترضى أن كتبتك في أم الكتاب سعيدًا؟! قلت وقع لنا من عوالي القواريري في المخلصيات وفي جزء صفة المنافق.
قال علي بن أحمد بن النضر الأزدي وعبد الله البغوي مات القواريري سنة خمس وثلاثين ومئتين زاد البغوي يوم الخميس لاثني عشر يومًا مضين من ذي الحجة.
وقال الحسين بن قهم توفي ببغداد يوم الجمعة وحضره خلق كثير.
وقد روى النسائي عن القاضي المروزي عنه حديثًا ولم يكتب القواريري الحديث إلا على كبر من السن ولو أنه بكر بالطلب لسمع من جرير بن حازم وأقرانه ولكن السماع واللقاء مقدر.
قرأت على أحمد بن إسحاق أخبركم الفتح بن عبد السلام أخبرنا محمد بن عمر القاضي ومحمد بن أحمد الطرائفي ومحمد بن الداية قالوا أخبرنا أبو جعفر بن المسلمة أخبرنا عبيد الله بن عبد الرحمن أخبرنا جعفر الفريابي حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري ومحمد بن أبي بكر المقدمي قالا حدثنا ديلم بن غزوان حدثنا ميمون الكردي عن أبي عثمان النهدي قال كنت عند عمر فسمعته يقول في خطبته سمعت رسول الله ﷺ يقول "أخوف ما أخاف على أمتي كل منافق عليم اللسان" (^٣٧٤).
هذا حديث مقارب الإسناد لم يخرجوه في الكتب الستة وميمون فيه لين وقد قال يحيى بن معين لا بأس به وديلم صدوق تابعه على الحديث الحسن بن أبي جعفر.
ومات مع القواريري محمد بن عباد المكي وأبو بكر بن أبي شيبة وسريج بن يونس
_________________
(١) صحيح: تقدَّم تخريجنا له قريبًا بتعليقنا رقم (٣٢٤)، وهو عند الطبراني في "الكبير" (١٨/ ٥٩٣)، وأحمد (١/ ١٢ و٤٢)، وعبد بن حميد (١١)، والبزار (٣٠٥)، وغيرهم من طريق أبي عثمان النهدى عن عمر، به. فراجع تخريجنا له ثمَّت.
[ ٩ / ٣٥٨ ]
ومنصور بن أبي مزاحم والحارث بن عبد الله الخازن بهمذان ومحمد بن حاتم بن ميمون السمين وعبد الصمد بن يزيد مردويه الصائغ وعبد الرحمن بن صالح الأزدي رافضي وأحمد بن عمر الوكيعي العبد الصالح وزكريا بن يحيى زحمويه الواسطي والحسين بن الحسن الشيلماني ببغداد وشجاع بن مخلد في صفر وشيبان بن فروخ في قول وإبراهيم بن العلاء زبريق وعبد الله بن عمر بن الرماح النيسابوري وسليمان بن أيوب صاحب البصري ومحمد بن سفيان بن زياد المعافري صاحب الليث وسهل بن عثمان العسكري الحافظ وإبراهيم بن المنذر الحزامي وقيل سنة ست.