الحَافِظُ، الإِمَامُ، الحُجَّةُ، مُحَمَّدُ بنُ مَيْمُوْنٍ المَرْوَزِيُّ، عَالِمُ مَرْوٍ.
حَدَّثَ عَنْ: زِيَادِ بنِ عِلاَقَةَ، وَعَبْدِ العَزِيْزِ بنِ رُفَيْعٍ، وَأَبِي إِسْحَاقَ، وَمَنْصُوْرِ بنِ المُعْتَمِرِ، وَعَاصِمِ بنِ بَهْدَلَةَ، وَعَاصِمٍ الأَحْوَلِ، وَسُلَيْمَانَ الأَعْمَشِ، وَعَبْدِ الكَرِيْمِ الجَزَرِيِّ، وَعَبْدِ المَلِكِ بنِ عُمَيْرٍ، وَجَابِرٍ الجُعْفِيِّ، وَمُطَرِّفِ بنِ طَرِيْفٍ، وَعِدَّةٍ.
وَعَنْهُ: ابْنُ المُبَارَكِ، وَأَبُو تُمَيْلَةَ، وَالفَضْلُ السِّيْنَانِيُّ، وَعَتَّابُ بنُ زِيَادٍ، وَعَلِيُّ بنُ الحَسَنِ بنِ شَقِيْقٍ، وَعَبْدَانُ بنُ عُثْمَانَ، وَسَلاَّمُ بنُ وَاقِدٍ، وَالفَضْلُ بنُ خَالِدٍ البَلْخِيُّ النَّحْوِيُّ، وَآخَرُوْنَ.
خَاتمتهُم نُعَيْمُ بنُ حَمَّادٍ الحَافِظُ.
_________________
(١) إسناده صحيح. وأخرجه أحمد: ١ / ٩٧، وأبو داود: (٣٢١٤)، والنسائي: ٤ / ٧٩ - ٨٠، من حديث سفيان، عن أبي إسحاق، عن ناجية بن كعب، عن علي - ﵁ -. وهذا إسناد صحيح أيضا. وأخرجه أحمد: ١ / ١٠٣، وغيره من طريق السدي، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن علي. وسنده صحيح أيضا. (*) طبقات ابن سعد: ٧ / ٣٧٣، التاريخ الكبير: ١ / ٢٣٤، التاريخ الصغير: ٢ / ١٧٤، الجرح والتعديل: ٨ / ٨١، مشاهير علماء الأمصار: ١٩٧، تاريخ بغداد: ٣ / ٢٦٦ - ٢٦٩، تهذيب الكمال: خ: ١٢٧٩، تهذيب التهذيب: خ: ٤ / ٤ - ٥، تذكرة الحفاظ: ١ / ٢٣٠، ميزان الاعتدال: ٤ / ٥٣ - ٥٤، عبر الذهبي: ١ / ٢٥١، تهذيب التهذيب: ٩ / ٤٨٦ - ٤٨٧، طبقات الحفاظ: ٩٧، خلاصة تذهيب الكمال: ٣٦١، شذرات الذهب: ١ / ٢٦٤.
[ ٧ / ٣٨٥ ]
قَالَ أَحْمَدُ: مَا بِحَدِيْثِهِ عِنْدِي بَأْسٌ، هُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ حُسَيْنِ بنِ وَاقِدٍ (١) .
وَقَالَ عَبَّاسٌ الدُّوْرِيُّ: كَانَ أَبُو حَمْزَةَ مِنَ الثِّقَاتِ، وَكَانَ إِذَا مَرِضَ عِنْدَهُ مَنْ قَدْ رَحَلَ إِلَيْهِ، يَنْظُرُ إِلَى مَا يَحتَاجُ إِلَيْهِ مِنَ الكِفَايَة، فَيَأمُرُ بِالقِيَامِ بِهِ، وَلَمْ يَكُنْ يَبِيْعُ السُّكَّرَ، وَإِنَّمَا سُمِّيَ: السُّكَّرِيّ؛ لِحَلاَوَةِ كَلاَمِهِ.
وَرَوَى: ابْنُ الغَلاَبِيِّ، عَنْ يَحْيَى بنِ مَعِيْنٍ، قَالَ:
رَوَى أَبُو حَمْزَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيْمَ الصَّائِغِ - وَذَكَرَهُ بِصَلاَحٍ -:
كَانَ إِذَا مَرِضَ الرَّجُلُ مِنْ جِيْرَانِهِ، تَصَدَّقَ بِمِثْلِ نَفَقَةِ المَرِيْضِ، لِمَا صُرِفَ عَنْهُ مِنَ العِلَّةِ.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ: ثِقَةٌ.
وَقَالَ ابْنُ رَاهَوَيْه: عَنْ حَفْصِ بنِ حُمَيْدٍ، سَمِعَ ابْنَ المُبَارَكِ يَقُوْلُ:
أَبُو حَمْزَةَ صَاحِبُ حَدِيْث، أَوْ كَمَا قَالَ.
وَحُسَيْنُ بنُ وَاقِدٍ: لَيْسَ بِحَافِظٍ، وَلاَ يُتْرَكُ حَدِيْثُه (٢) .
سُفْيَانُ بنُ عَبْدِ المَلِكِ: عَنِ ابْنِ المُبَارَكِ، قَالَ: السُّكَّرِيُّ، وَإِبْرَاهِيْمُ بنُ طَهْمَانَ (٣)، صَحِيْحَا الكِتَابِ.
وَقَالَ إِبْرَاهِيْمُ بنُ رُسْتُمَ: قَالَ أَبُو حَمْزَةَ: اخْتلفتُ إِلَى إِبْرَاهِيْمَ الصَّائِغِ نَيِّفًا وَعِشْرِيْنَ سَنَةً، مَا عَلِمَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي أَينَ ذَهَبتُ، وَلاَ مِنْ أَينَ جِئْتُ.
قُلْتُ: لأَنَّ إِبْرَاهِيْمَ الصَّائِغَ كَانَ فِي السِّجْنِ، سِجْنِ المُسَوِّدَةِ (٤)، وَلاَ يَذْهَبُ أَحَدٌ إِلَيْهِ، إِلاَّ مُخْتَفِيًا.
_________________
(١) ترجمته في الصفحة: ١٠٤.
(٢) زيادة من " التهذيب ".
(٣) ترجمته في الصفحة: ٣٧٨.
(٤) وهم العباسيون. سموا بذلك لان شعارهم لبس السواد.
[ ٧ / ٣٨٦ ]
وَقَالَ يَحْيَى بنُ أَكْثَمَ: بَلَغَنِي عَنِ ابْنِ المُبَارَكِ أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الاتِّبَاعِ؟
فَقَالَ: الاتِّبَاعُ مَا كَانَ عَلَيْهِ الحُسَيْنُ بنُ وَاقِدٍ، وَأَبُو حَمْزَةَ.
قَالَ عَلِيُّ بنُ الحُسَيْنِ بنِ شَقِيْقٍ: سُئِلَ عَبْدُ اللهِ عَنِ الأَئِمَّةِ الَّذِيْنَ يُقتَدَى بِهِم، فَذَكَرَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ، حَتَّى انْتَهَى إِلَى أَبِي حَمْزَةَ، وَأَبُو حَمْزَةَ يَوْمَئِذٍ حَيٌّ.
قَالَ العَبَّاسُ بنُ مُصْعَبٍ المَرْوَزِيُّ: كَانَ أَبُو حَمْزَةَ مُسْتجَابَ الدَّعْوَةِ.
أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ حَكِيْمٍ: عَنْ مُعَاذِ بنِ خَالِدٍ، سَمِعْتُ أَبَا حَمْزَةَ السُّكَّرِيَّ يَقُوْلُ: مَا شَبِعتُ مُنْذُ ثَلاَثِيْنَ سَنَةً، إِلاَّ أَنْ يَكُوْنَ لِي ضَيفٌ.
وَرَوَى: إِبْرَاهِيْمُ الحَرْبِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيِّ بنِ الحَسَنِ بنِ شَقِيْقٍ، قَالَ:
أَرَادَ جَارٌ لأَبِي حَمْزَةَ السُّكَّرِيِّ أَنْ يَبِيْعَ دَارَهُ، فَقِيْلَ لَهُ: بِكَمْ؟
قَالَ: بِأَلْفَيْنِ ثَمَنُ الدَّارِ، وَبِأَلْفَيْنِ جِوَارُ أَبِي حَمْزَةَ.
فَبَلَغَ ذَلِكَ أَبَا حَمْزَةَ، فَوَجَّه إِلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ آلاَفٍ، وَقَالَ: لاَ تَبِعْ دَارَك.
قَالَ عَلِيُّ بنُ الحَسَنِ بنِ شَقِيْقٍ، وَعَبْدُ العَزِيْزِ بنُ أَبِي رِزْمَةَ: مَاتَ أَبُو حَمْزَةَ سَنَة سَبْعٍ وَسِتِّيْنَ وَمائَةٍ.
قَالَ آخَرُ: سَنَة ثَمَانٍ، وَالأَوّلُ أَصحُّ.