الثِّقَةُ، العَالِمُ، وَاسْمُهُ: عَلِيٌّ، وَإِنَّمَا
_________________
(١) هو: أحمد بن علي الخطيب، صاحب " تاريخ بغداد " وكتابه " السابق واللاحق " لم يطبع بعد، توجد منه نسخة في دار الكتب المصرية في ١٤٨ ورقة تحت رقم (٣٨١ مصطلح الحديث) ذكر الخطيب محتواه في مقدمته، فقال: هذا كتاب ضمنته ذكر من اشتراك في الرواية عنه راويان تباين وقت وفاتيهما تباينا شديدا، وتأخر موت أحدهما عن الآخر تأخرا بعيدا، وسميته كتاب " السابق واللاحق " إشارة إلى لحاق المتأخر بالمتقدم في روايته وإن كان غير معدود في أهل عصره. (*) تهذيب الكمال: خ: ٩٦٩، تذهيب التهذيب: ٣ / ٦١، عبر المؤلف: ١ / ١٤١، تهذيب =
[ ٧ / ٤١٢ ]
صُغِّرَ. فَقَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ المُقْرِئُ: كَانَتْ بَنُو أُمَيَّةَ إِذَا سَمِعُوا بِمَوْلُوْدٍ اسْمُهُ عَلِيٌّ، قَتَلُوْهُ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَبَاحًا، فَقَالَ: هُوَ عُلَيٌّ.
قُلْتُ: عُلَيُّ بنُ رَبَاحٍ وُلِدَ فِي صَدْرِ خِلاَفَةِ عُثْمَانَ، فَلَعَلَّهُ غيِّرَ وَهُوَ شَابٌّ، لَهُ وِفَادَةٌ عَلَى مُعَاوِيَةَ، وَكَانَ مِنْ أَشْرَافِ العَرَبِ.
قَدْ رَوَى عَنْ: عَمْرِو بنِ العَاصِ - فَكَانَ آخرَ مَنْ حَدَّثَ عَنْهُ فِيْمَا عَلِمتُ - وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَعُقْبَةَ بنِ عَامِرٍ، وَأَبِي قَتَادَةَ الأَنْصَارِيِّ، وَفَضَالَةَ بنِ عُبَيْدٍ، وَعِدَّةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ.
وَطَالَ عُمُرُهُ، وَأَكْثَرَ عَنْهُ: وَلدُهُ؛ مُوْسَى بنُ عُلَيٍّ.
وَرَوَى عَنْهُ أَيْضًا: يَزِيْدُ بنُ أَبِي حَبِيْبٍ، وَحُمَيْدُ بنُ هَانِئ، وَمَعْرُوْفُ بنُ سُوَيْدٍ، وَآخَرُوْنَ.
وَكَانَ أَحَدَ الثِّقَاتِ.
وَقَدْ رَوَى عَنْهُ: وَلَدُهُ أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ خَلْفَ مُؤَدِّبِي، فَسَمِعْتُهُ يَبْكِي، فَقُلْتُ: مَا لَكَ؟
قَالَ: قُتِلَ أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ عُثْمَانُ، وَكُنْتُ بِالشَّامِ.
وَأَمَّا أَبُو سَعِيْدٍ بنُ يُوْنُسَ: فَذَكَرَ أَنَّ مَوْلِدَه عَامَ اليَرْمُوْكِ.
قَالَ: وَذَهَبتْ عَيْنُهُ يَوْمَ ذَاتِ الصَّوَارِي (١) فِي البَحْرِ، مَعَ عَبْدِ اللهِ بنِ سَعْدِ بنِ أَبِي سَرْحٍ، سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلاَثِيْنَ (٢) .
قَالَ: وَكَانَتْ لَهُ مَنْزِلَةٌ مِنْ عَبْدِ العَزِيْزِ بنِ مَرْوَانَ، وَهُوَ الَّذِي زَفَّ أُمَّ البنِيْنَ بِنْتَهُ إِلَى ابْنِ عَمِّهَا الوَلِيْدِ، ثُمَّ إِنَّ عَبْدَ العَزِيْزِ تَغَيَّرَ عَلَيْهِ وَأَبعَدَهُ، فَأَغْزَاهُ إِفْرِيْقِيَةَ، فَلَمْ يَزَلْ بِهَا حَتَّى مَاتَ.
_________________
(١) = التهذيب: ٧ / ٣١٨ - ٣١٩، خلاصة تذهيب الكمال: ٢٧٣، شذرات الذهب: ١ / ١٤٩، أخبار سنة (١١٤) هـ وهذه الترجمة مكررة، فقد ترجمه المؤلف في الجزء الخامس من كتابه هذا ص ١٠١.
(٢) ذات الصواري: معركة بحرية كبيرة جرت بين أسطول المسلمين بقيادة ابن أبي سرح وبين أسطول الروم، انتصر فيها المسلمون.
(٣) وكذلك قال في " تاريخ الإسلام " ٢ / ١١٧، أما الطبري، فذكرها في تاريخه ٤ / ٢٨٨: في حوادث سنة إحدى وثلاثين استنادا إلى قول الواقدي، ونقل عن أبي معشر أنها كانت سنة أربع وثلاثين، وقال ابن الأثير في " الكامل " ٣ / ١١٧ في حوادث سنة إحدى وثلاثين: قيل: وفي هذه السنة كانت غزوة الصواري، وقيل: كانت سنة أربع وثلاثين وقيل: في سنة إحدى وثلاثين
[ ٧ / ٤١٣ ]
يُقَالُ: مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ وَمائَةٍ.