الإِمَامُ، صَاحِبُ العَرَبِيَّةِ، وَمُنْشِئُ عِلْمِ العَرُوضِ، البَصْرِيُّ، أَحَدُ الأَعْلاَمِ.
_________________
(١) الكامل لابن عدي: خ: ٣٣٠، وتمامه: " وأكثر ما فيه أن روايته عن قتادة فيها أحاديث ليست بمحفوظة، لا يرويها عن قتادة غيره، ومع هذا كله فهو عندي لا بأس به، وبرواياته.
(٢) انظر الحديث عن " الجهمية " في الصفحة: ٣١١، حا: ٣. (*) التاريخ الكبير: ٣ / ١٩٩ - ٢٠٠، المعارف: ٥٤١، طبقات ابن المعتز: ٩٦ - ٩٩، الجرح والتعديل: ٣ / ٣٨٠، طبقات النحويين للزبيدي: ٤٧ - ٥١، الفهرست: المقالة الثانية الفن الأول، معجم الأدباء: ١١ / ٧٢ - ٧٧، الكامل لابن الأثير: ٦ / ٥٠، إنباه الرواة: ١ / ٣٤١ - ٣٤٧، تهذيب الأسماء واللغات: ١ / ١٧٧ - ١٧٨، وفيات الأعيان: ٢ / ٢٤٤ - ٢٤٨، تهذيب الكمال: خ: ٣٨٢ - ٣٨٣، تذهيب التهذيب: خ: ١ / ٢٠١ - ٢٠٢، عبر الذهبي: ١ / ٦٨ البداية والنهاية: ١٠ / ١٦١ - ١٦٢، البلغة في تاريخ أئمة اللغة: ٧٩، طبقات القراء لابن الجزري: ١ / ٢٧٥، تهذيب التهذيب: ٣ / ١٦٣ - ١٦٤، بغية الوعاة: ١ / ٥٥٧ - ٥٦٠، خلاصة تذهيب الكمال: ١٠٦، شذرات الذهب: ١ / ٢٧٥ - ٢٧٧.
[ ٧ / ٤٢٩ ]
حَدَّثَ عَنْ: أَيُّوْبَ السِّخْتِيَانِيِّ، وَعَاصِمٍ الأَحْوَلِ، وَالعَوَّامِ بنِ حَوْشَبٍ، وَغَالِبٍ القَطَّانِ.
أَخَذَ عَنْهُ: سِيْبَوَيْه النَّحْوَ، وَالنَّضْرُ بنُ شُمَيْلٍ، وَهَارُوْنُ بنُ مُوْسَى النَّحْوِيُّ، وَوَهْبُ بنُ جَرِيْرٍ، وَالأَصْمَعِيُّ، وَآخَرُوْنَ.
وَكَانَ رَأْسًا فِي لِسَانِ العَرَبِ، دَيِّنًا، وَرِعًا، قَانِعًا، مُتَوَاضِعًا، كَبِيْرَ الشَّأْنِ.
يُقَالُ: إِنَّهُ دَعَا اللهَ أَنْ يَرْزُقَه عِلْمًا لاَ يُسبَقُ إِلَيْهِ، فَفُتِحَ لَهُ بِالعَرُوضِ، وَلَهُ كِتَابُ (العَيْنِ) فِي اللُّغَةِ.
وَثَّقَهُ: ابْنُ حِبَّانَ.
وَقِيْلَ: كَانَ مُتَقَشِّفًا، مُتَعَبِّدًا.
قَالَ النَّضْرُ: أَقَامَ الخَلِيْلُ فِي خُصٍّ (١) لَهُ بِالبَصْرَةِ، لاَ يَقْدِرُ عَلَى فَلْسَيْنِ، وَتَلاَمِذتُهُ يَكسِبُوْنَ بِعِلْمِهِ الأَمْوَالَ، وَكَانَ كَثِيْرًا مَا يُنشِدُ:
وَإِذَا افْتَقَرْتَ إِلَى الذَّخَائِرِ لَمْ تَجِدْ ذُخْرًا يَكُوْنُ كَصَالِحِ الأَعْمَالِ (٢)
وَكَانَ -﵀- مُفْرطَ الذَّكَاءِ.
وُلِدَ: سَنَةَ مائَةٍ.
وَمَاتَ: سَنَةَ بِضْعٍ وَسِتِّيْنَ وَمائَةٍ.
وَقِيْلَ: بَقِيَ إِلَى سَنَةِ سَبْعِيْنَ وَمائَةٍ.
وَكَانَ هُوَ وَيُوْنُسَ إِمَامَيْ أَهْلِ البَصْرَةِ فِي العَرَبِيَّةِ، وَمَاتَ وَلَمْ يُتَمِّمْ كِتَابَ (
_________________
(١) الخص: بيت من شجر أو قصب، وقيل: الخص: البيت الذي يسقف عليه بخشبة على هيئة الازج، والجمع أخصاص. سمي بذلك لأنه يرى ما فيه من خصاصة، أي: فرجة. قال الفزاري: الخص فيه تقر أعيننا * خير من الآجر والكمد وحانوت الخمار يسمى خصا أيضا.
(٢) البيت للاخطل التغلبي غياث بن غوث بن الصلت، أبو مالك، المتوفى سنة (٩٠ هـ)، من قصيدة يمدح بها عكرمة بن ربعي الفياض، مطلعها: لمن الديار بحائل فوعال * درست وغيرها سنون حوالي الديوان: ١ / ١٣٦، وما بعدها. (تحقيق: د. فخر الدين قباوة - دار الأصمعي بحلب) .
[ ٧ / ٤٣٠ ]
العَيْنِ)، وَلاَ هَذَّبَهُ، وَلَكِنَّ العُلَمَاءَ يَغرِفُوْنَ مِنْ بَحْرِهِ.
قَالَ ابْنُ خَلِّكَانَ: الخَلِيْلُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَمْرِو بنِ تَمِيْمٍ الأَزْدِيُّ (١)، قِيْلَ: كَانَ يَعْرِفُ عِلْمَ الإِيقَاعِ وَالنَّغَمِ، فَفَتَحَ لَهُ ذَلِكَ عِلْمَ العَرُوضِ.
وَقِيْلَ: مَرَّ بِالصَّفَّارِيْنَ (٢)، فَأَخَذَهُ مِنْ وَقْعِ مِطْرَقَةٍ عَلَى طَسْتٍ (٣) .
وَهُوَ مَعْدُوْدٌ فِي الزُّهَّادِ، كَانَ يَقُوْلُ: إِنِّيْ لأُغْلِقُ عَلَيَّ بَابِي، فَمَا يُجَاوِزُهُ هَمِّي.
وَقَالَ: أَكمَلُ مَا يَكُوْنُ الإِنْسَانُ عَقْلًا وَذِهْنًا عِنْدَ الأَرْبَعِيْنَ.
وَعَنْهُ، قَالَ: لاَ يَعرِفُ الرَّجُلُ خَطَأَ مُعَلِّمِهِ حَتَّى يُجَالِسَ غَيْرَه.
قَالَ أَيُّوْبُ بنُ المُتَوَكِّلِ: كَانَ الخَلِيْلُ إِذَا أَفَادَ إِنْسَانًا (٤) شَيْئًا، لَمْ يُرِهِ بِأَنَّهُ أَفَادَه، وَإِنِ اسْتفَادَ مِنْ أَحَدٍ شَيْئًا، أَرَاهُ بِأَنَّهُ اسْتَفَادَ مِنْهُ.
قُلْتُ: صَارَ طَوَائِفُ فِي زَمَانِنَا بِالعَكْسِ.