الإِمَامُ، المُحَدِّثُ، صَاحِبُ (المَغَازِي)، ثُمَّ المَدَنِيُّ، مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، كَانَ مُكَاتِبًا لامْرَأَةٍ مَخْزُوْمِيَّةٍ، فَأَدَّى، فَعُتِقَ، فَاشْتَرتْ بِنْتُ المَنْصُوْر وَلاَءهُ، وَهَذَا لاَ يَجُوْزُ.
وَقِيْلَ: بَلْ اشْتَرَتْه وَأَعْتَقَتْه.
وَيُقَالُ: أَصْلُهُ حِمْيَرِيٌّ.
رَأَى: أَبَا أُمَامَةَ بنَ سَهْلِ بنِ حُنَيْفٍ، المُتَوَفَّى سَنَةَ مائَةٍ.
وَحَدَّثَ عَنْ: مُحَمَّدِ بنِ كَعْبٍ، وَسَعِيْدٍ المَقْبُرِيِّ، وَنَافِعٍ العُمَرِيِّ، وَمُوْسَى بنِ يَسَارٍ، وَابْنِ المُنْكَدِرِ، وَأَبِي وَهْبٍ مَوْلَى أَبِي هُرَيْرَةَ، وَمُحَمَّدِ بنِ قَيْسٍ القَاصِّ، وَمُحَمَّدِ بنِ عَمْرٍو، وَهِشَامِ بنِ عُرْوَةَ، وَعِدَّةٍ.
وَقِيْلَ: إِنَّهُ رَوَى
_________________
(١) = ٤٣٠، ٤٣٢، ٤٣٤، تاريخ الطبري: ٧ / ٤٥٨، ٨ / ٧، ٩، ٣٩، ٦٢، ١٢١، ١٦٤، الوزراء والكتاب: ١٢٦ - ١٢٧ ضمن أخبار أيام المنصور، الكامل لابن الأثير: ٥ / ١٤١، ٤٠٩، ٤١٦، ٤١٧، ٤٤٥، ٤٥٤، ٤٦١، ٤٦٣، عبر الذهبي: ١ / ٢٥٣، شذرات الذهب: ١ / ٢٦٦. (*) طبقات ابن سعد: ٥ / ٤١٨، التاريخ الكبير: ٨ / ١١٤، التاريخ الصغير: ٢ / ١٧٢، ٢٠٥، المعارف: ٥٠٤، المعرفة والتاريخ: ٢ / ١٦٦، ٣ / ٢٠٦، الضعفاء: خ: ٤٢١، الجرح والتعديل: ٨ / ٤٩٣ - ٤٩٥، كتاب المجروحين والضعفاء: ٣ / ١٦٠ - ١٦١، الكامل لابن عدي: خ: ٨١١، الفهرست: المقالة الثالثة الفن الأول، تاريخ بغداد: ١٣ / ٤٥٧ - ٤٦٢، تهذيب الكمال: خ: ١٤٠٦ - ١٤٠٧، تذهيب التهذيب: خ: ٤ / ٩٢ - ٩٣، تذكرة الحفاظ: ١ / ٢٣٤ - ٢٣٥، ميزان الاعتدال: ٤ / ٢٤٦، عبر الذهبي: ١ / ٢٥٨ - ٢٥٩، تهذيب التهذيب: ١٠ / ٤١٩ - ٤٢٢، طبقات الحفاظ: ١٠٠، خلاصة تذهيب الكمال: ٤٧١، شذرات الذهب: ١ / ٢٧٨.
[ ٧ / ٤٣٥ ]
عَنْ سَعِيْدِ بنِ المُسَيِّبِ، وَفِيْهِ بُعْدٌ، لَعَلَّهُ سَعِيْدٌ المَقْبُرِيُّ، عَلَى أَنَّ ذَلِكَ فِي (جَامِعِ التِّرْمِذِيِّ) .
حَدَّثَ عَنْهُ: ابْنُهُ؛ مُحَمَّدُ بنُ أَبِي مَعْشَرٍ (بِالمَغَازِي) لَهُ، فَكَانَ خَاتِمَةَ مَنْ رَوَى عَنْهُ، وَاللَّيْثُ بنُ سَعْدٍ، وَهُشَيْمٌ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ - مَعَ تَقدُّمِهِ - وَوَكِيْعٌ، وَيَزِيْدُ، وَمُحَمَّدُ بنُ سَوَاءٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مَهْدِيٍّ، وَأَنَسُ بنُ عِيَاضٍ اللَّيْثِيُّ، وَأَبُو النَّضْرِ، وَهَوْذَةُ، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَمُحَمَّدُ بنُ بَكَّارِ بنِ الرَّيَّانِ، وَعَاصِمُ بنُ عَلِيٍّ، وَسَعِيْدُ بنُ مَنْصُوْرٍ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، وَأَبُو الوَلِيْدِ، وَأَبُو الرَّبِيْعِ الزَّهْرَانِيُّ، وَإِسْحَاقُ بنُ الطَّبَّاعِ، وَمُحَمَّدُ بنُ جَعْفَرٍ الوَرْكَانِيُّ، وَجُبَارَةُ بنُ المُغَلِّسِ، وَمَنْصُوْرُ بنُ أَبِي مُزَاحِمٍ، وَخَلْقٌ كَثِيْرٌ.
قَالَ هُشَيْمٌ: مَا رَأَيتُ مَدَنِيًّا أَكْيَسَ مِنْ أَبِي مَعْشَرٍ (١) .
وَرَوَى: أَبُو زُرْعَةَ النَّصْرِيُّ، عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ، قَالَ: كَانَ أَبُو مَعْشَرٍ كَيِّسًا، حَافِظًا.
وَقَالَ يَزِيْدُ بنُ هَارُوْنَ: ثَبَتَ حَدِيْثُ أَبِي مَعْشَرٍ، وَذَهَبَ حَدِيْثُ أَبِي جَزْءٍ نَصْرٍ.
وَقَالَ يَزِيْدُ: سَمِعْتُ أَبَا جَزْءٍ بنَ طَرِيْفٍ يَقُوْلُ: أَبُو مَعْشَرٍ أَكذَبُ مَنْ فِي السَّمَاءِ وَالأَرْضِ.
قُلْتُ فِي نَفْسِي: هَذَا عِلْمُكَ بِالأَرْضِ، فَكَيْفَ عِلْمُكَ بِالسَّمَاءِ؟ فَوَضَعَ اللهُ أَبَا جَزْءٍ، وَرَفَعَ أَبَا مَعْشَرٍ.
وَقَالَ عَمْرُو بنُ عَلِيٍّ: كَانَ يَحْيَى بنُ سَعِيْدٍ لاَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، وَيُضَعِّفُهُ، وَيَضْحَكُ إِذَا ذَكَرَهُ، وَكَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ يُحَدِّثُ عَنْهُ.
وَقَالَ عُبَيْدُ اللهِ بنُ فَضَالَةَ: سَمِعْتُ ابْنَ مَهْدِيٍّ يَقُوْلُ: أَبُو مَعْشَرٍ، تَعْرِفُ
_________________
(١) في " تهذيب التهذيب ": ١ / ٤٢٠: " يشبهه ولا أكيس منه ".
[ ٧ / ٤٣٦ ]
وَتُنْكِرُ.
وَقَالَ أَحْمَدُ: حَدِيْثُه عِنْدِي مُضْطَرِبٌ، لاَ يُقِيْمُ الإِسْنَادَ (١)، وَلَكِنْ أَكْتُبُ حَدِيْثَهُ، أَعْتَبِرُ بِهِ.
وَرَوَى: أَحْمَدُ بنُ أَبِي يَحْيَى، عَنْ أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ، قَالَ:
يُكتَبُ مِنْ حَدِيْثِ أَبِي مَعْشَرٍ أَحَادِيْثُه عَنْ مُحَمَّدِ بنِ كَعْبٍ فِي التَّفْسِيْرِ.
وَقَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ: سَأَلْتُ أَبِي عَنْهُ، فَقَالَ: صَدُوْقٌ، لَكِنَّهُ لاَ يُقِيْمُ الإِسْنَادَ.
فَسَأَلْتُ ابْنَ مَعِيْنٍ عَنْهُ، فَقَالَ: لَيْسَ بِقَوِيٍّ.
وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُوْلُ:
كَانَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ يَرْضَاهُ، وَيَقُوْلُ: كَانَ بَصِيْرًا بِالمَغَازِي.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: كُنْتُ أَهَابُ أَحَادِيْثَهُ، حَتَّى رَأَيتُ أَحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ يُحَدِّثُ عَنْ رَجُلٍ، عَنْهُ، أَحَادِيْثَ، فَتَوَسَّعتُ بَعْدُ فِي كِتَابَةِ حَدِيْثِهِ (٢)، وَحَدَّثَنِي أَبُو نُعَيْمٍ عَنْهُ بِحَدِيْثٍ رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْهُ.
ثُمَّ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: هُوَ صَالِحٌ، لَيِّنُ الحَدِيْثِ.
وَرَوَى: أَحْمَدُ بنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنِ ابْنِ مَعِيْنٍ، قَالَ:
هُوَ ضَعِيْفٌ، يُكْتَبُ مِنْ حَدِيْثِهِ الرِّقَاقُ، كَانَ رَجُلًا أُمِّيًّا، يُتَّقَى أَنْ يُرْوَى مِنْ حَدِيْثِهِ المُسْنَد.
وَرَوَى: أَحْمَدُ بنُ زُهَيْرٍ، عَنْ يَحْيَى، قَالَ: أَبُو مَعْشَرٍ رِيْحٌ، أَبُو مَعْشَرٍ لَيْسَ بِشَيْءٍ.
وَقَالَ البُخَارِيُّ: مُنْكَرُ الحَدِيْثِ.
وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ: ضَعِيْفٌ.
_________________
(١) زيادة من " الجرح والتعديل " ٨ / ٤٩٤.
(٢) المرجع السابق، وفيه: " فتوسعت بعد فيه، قيل له: فهو ثقة؟ قال: صالح، لين الحديث، محله الصدق ".
[ ٧ / ٤٣٧ ]
وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: قَدْ تَكَلَّمَ بَعْضُ أَهْلِ العِلْمِ فِي أَبِي مَعْشَرٍ مِنْ قِبَلِ حِفْظِه.
قَالَ مُحَمَّدٌ: لاَ أَرْوِي عَنْهُ شَيْئًا.
وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: صَدُوْقٌ فِي الحَدِيْثِ، لَيْسَ بِالقَوِيِّ.
وَرَوَى: مُحَمَّدُ بنُ عُثْمَانَ بنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنِ ابْنِ المَدِيْنِيِّ:
شَيْخٌ، ضَعِيْفٌ، ضَعِيْفٌ (١)، وَكَانَ يُحَدِّثُ عَنْ مُحَمَّدِ بنِ قَيْسٍ، وَيُحَدِّثُ عَنْ مُحَمَّدِ بنِ كَعْبٍ بِأَحَادِيْثَ صَالِحَةٍ، وَكَانَ يُحَدِّثُ عَنْ نَافِعٍ وَالمَقْبُرِيِّ بِأَحَادِيْثَ مُنْكَرَةٍ.
وَقَالَ الفَلاَّسُ: ضَعِيْفٌ، فَمَا رَوَى عَنْ: مُحَمَّدِ بنِ قَيْسٍ، وَمُحَمَّدِ بنِ كَعْبٍ، وَمَشَايِخِهِ، فَهُوَ صَالِحٌ، وَمَا رَوَى عَنِ: المَقْبُرِيِّ، وَنَافِعٍ، وَهِشَامِ بنِ عُرْوَةَ، وَابْنِ المُنْكَدِرِ، رَدِيئَةٌ لاَ تُكْتَبُ.
وَرَوَى: أَحْمَدُ بنُ أَبِي خَيْثَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ بَكَّارِ بنِ الرَّيَّانِ، قَالَ:
كَانَ أَبُو مَعْشَرٍ تَغَيَّرَ قَبْلَ مَوْتِهِ تَغَيُّرًا شَدِيْدًا، حَتَّى كَانَ يَخْرُجُ مِنْهُ الرِّيحُ وَلاَ يَشعُرُ بِهَا.
يَحْيَى بنُ بُكَيْرٍ: عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ سَعِيْدٍ المَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ:
قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -ﷺ-: (لاَ أَعْرِفَنَّ أَحَدَكُم مُتَّكِئًا، يَأْتِيْهِ الحَدِيْثُ مِنْ حَدِيْثِي، فَيَقُوْلُ: اتْلُ عَلَيَّ قُرْآنًا، مَا أَتَاكُم مِنْ خَيْرٍ عَنِّي قُلتُهُ أَوْ لَمْ أَقُلْهُ، فَأَنَا أَقُوْلُهُ، وَمَا أَتَاكُم مِنْ شَرٍّ، فَإِنِّي لاَ أَقُوْلُ الشَّرَّ) .
هَذَا مُنْكَرٌ بِمَرَّةٍ.
وَلَهُ شَاهِدٌ، رَوَاهُ: يَحْيَى بنُ آدَمَ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ المَقْبُرِيِّ (٢) .
_________________
(١) انظر: " تهذيب التهذيب ": ١٠ / ٤٢١.
(٢) ذكره البخاري في " التاريخ الكبير ": ٣ / ٤٧٤. وهو مرسل قوي. وللحديث شاهد من حديث أبي حميد، أو أبي أسيد، أخرجه أحمد: ٥ / ٤٢٥، من طريق أبي عامر العقدي، عن سليمان بن بلال، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن عبد الملك بن سعيد بن سويد، عن أبي حميد أو أبي أسيد، أن النبي - ﷺ قال: " إذا سمعتم الحديث عني، تعرفه قلوبكم، وتلين له أشعاركم وأبشاركم، وترون أنه منكم قريب، فأنا أولاكم به. وإذا سمعتم الحديث عني، تنكره قلوبكم وتنفر أشعاركم وأبشاركم، وترون أنه منكم بعيد، " فأنا أبعدكم منه ". وسنده حسن، وأخرجه محمد بن سعد في " الطبقات ": ١ / ٣٨٧ - ٣٩٩. وصححه أبو حاتم ابن حبان: (٩٢) . =
[ ٧ / ٤٣٨ ]
قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: حدَّثَ عَنْهُ: الثَّوْرِيُّ، وَاللَّيْثُ، وَمَعَ ضَعْفِهِ يُكْتَبُ حَدِيْثُهُ.
قَالَ أَبُو مُسْهِرٍ: كَانَ أَبُو مَعْشَرٍ أَسْوَدَ.
وَرَوَى: دَاوُدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَبِي مَعْشَرٍ، حَدَّثَنِي أَبِي:
أَنَّ أَبَاهُ كَانَ أَصْلُهُ مِنَ اليَمَنِ، سُبِيَ فِي وَقْعَةِ يَزِيْدَ بنِ المُهَلَّبِ بِالِيَمَامَةِ وَالبَحْرِيْنَ، وَكَانَ أَبْيَضَ.
وَقَالَ الحُسَيْنُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَبِي مَعْشَرٍ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ:
كَانَ اسْمُ أَبِي مَعْشَرٍ قَبْلَ أَنْ يُسْرَقَ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ الوَلِيْدِ بنِ هِلاَلٍ، وَبِيْعَ بِالمَدِيْنَةِ، فَاشْتَرَاهُ قَوْمٌ مِنْ بَنِي أَسَدٍ، فَسَمَّوْهُ نَجِيْحًا، فَاشْتُرِيَ لأُمِّ مُوْسَى بنِ المَهْدِيِّ، فَأَعْتَقَتْهُ، فَصَارَ مِيْرَاثُه لِبَنِي هَاشِمٍ، وَعَقْلُهُ عَلَى حِمْيَرٍ.
قَالَ (١): وَكَانَ أَبُو مَعْشَرٍ يَذْكُرُ أَنَّهُ مِنْ وَلَدِ حَنْظَلَةَ بنِ مَالِكٍ، وَأَخْبَرَنِي أَبِي أَنَّهُ كَانَ (٢) يَنتَسِبُ حَتَّى (٣) يَبلُغَ آدَمَ، وَقَالَ لِي: وَلاَؤُنَا فِي بَنِي هَاشِمٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ نَسبِي فِي بَنِي حَنْظَلَةَ.
الفَضْلُ بنُ هَارُوْنَ البَغْدَادِيُّ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بنَ مَعْشَرٍ يَقُوْلُ:
كَانَ أَبِي سِنْدِيًّا، أَخْرَمَ، خِيَّاطًا.
قَالَ: وَكَيْفَ حَفِظَ المَغَازِي؟
قَالَ: كَانَ التَّابِعُوْنَ يَجْلِسُوْنَ إِلَى أُستَاذِه، فَكَانُوا يَتذَاكَرُوْنَ المَغَازِي، فَحَفِظَ.
وَرَوَى: دَاوُدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ أَبِيْهِ، قَالَ:
أَشخَصَ المَهْدِيُّ أَبَا مَعْشَرٍ مَعَهُ مِنَ المَدِيْنَةِ إِلَى العِرَاقِ، وَأَمَرَ لَهُ بِأَلفِ دِيْنَارٍ، وَذَلِكَ سَنَةَ سِتِّيْنَ وَمائَةٍ،
_________________
(١) = قال العلامة أحمد شاكر - ﵀ - في تعليقه على " صحيح " ابن حبان: ٦٣: وهذا الحديث خطاب للصحابة، ثم لمن سار على قدمهم، واهتدى بهديهم، واقتدى بإمامه وإمامهم - ﷺ - فعرف سنته وهديه، وعرف شريعته، وامتلا بها قلبه إيمانا وإخلاصا ورضى عن طيب نفس، وإعراضا عن الهوى والزيغ، فهو الذي يعرف الصحيح من السنة، ويطمئن قلبه إليه، وينكر المردود غير الصحيح، فلا يسيغه في عقله ولا في قلبه.
(٢) زيادة من " تاريخ بغداد ": ١٣ / ٤٢٨.
(٣) زيادة من المرجع السابق.
(٤) في الأصل: " حين "، والصواب ما أثبتناه. كما في " تاريخ بغداد ": ١٣ / ٤٢٨.
[ ٧ / ٤٣٩ ]
وَقَالَ: تَكُوْنُ بِحَضْرَتِنَا، فَتُفَقِّهُ مَنْ حَولنَا (١) .
وَقَالَ مُحَمَّدُ بنُ سَعْدٍ: كَانَ مُكَاتِبًا لامْرَأَةٍ مِنْ بَنِي مَخْزُوْمٍ، فَأَدَّى، وَعُتِقَ، فَاشْتَرَتْ أُمُّ مُوْسَى بِنْت مَنْصُوْرٍ وَلاَءهُ.
مَاتَ: بِبَغْدَادَ، سَنَةَ سَبْعِيْنَ وَمائَةٍ.
وَقَالَ دَاوُدُ بنُ مُحَمَّدٍ: عَنْ أَبِيْهِ:
تُوُفِّيَ أَبُو مَعْشَرٍ سَنَةَ سَبْعِيْنَ، وَكَانَ أَزْرَقَ، سَمِيْنًا، أَبْيَضَ.
وَأَرَّخَهُ فِيْهَا: مُحَمَّدُ بنُ بَكَّارٍ، فِي رَمَضَانِهَا.
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ هِبَةِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ المُعِزِّ بنِ مُحَمَّدٍ، أَنْبَأَنَا تَمِيْمُ بنُ أَبِي سَعِيْدٍ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَمْرٍو بنُ حَمْدَانَ، أَنْبَأَنَا أَبُو يَعْلَى التَّمِيْمِيُّ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بنُ الوَلِيْدِ، حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ المَدَنِيُّ، عَنْ سَعِيْدٍ المَقْبُرِيِّ، وَمُوْسَى بنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:
قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -ﷺ-: (لاَ تَقُوْمُ السَّاعَةُ حَتَّى يَكْثُرَ الهَرْجُ) .
قَالُوا: وَمَا الهَرْجُ يَا رَسُوْلَ اللهِ؟
قَالَ: (القَتْلُ)، ثَلاَثَ مَرَّاتٍ (٢) .
_________________
(١) وتمام الخبر في " تاريخ بغداد ": ١٣ / ٤٢٨: فشخص أبو معشر معه إلى مدينة السلام سنة إحدى وستين.
(٢) إسناده ضعيف لضعف أبي معشر. لكن الحديث صحيح. فقد أخرجه مسلم: ٤ / ٢٢١٥، رقم الحديث الخاص: (١٨)، من طريق قتيبة بن سعيد، عن يعقوب بن عبد الرحمن، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن رسول الله - ﷺ قال: " لا تقوم الساعة حتى يكثر الهرج ". قالوا: وما الهرج يا رسول الله؟ قال: " القتل، القتل ". وأخرجه البخاري: ١٣ / ١١، في الفتن، من طريق عياش بن الوليد، عن عبد الأعلى، عن معمر، عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ - قال: " يتقارب الزمان، وينقص العلم، ويلقى الشح، وتظهر الفتن، ويكثر الهرج ". قالوا: يا رسول الله! أيما هو؟ قال: " القتل، القتل ". وأخرجه مسلم: ٤ / ٢٠٥٧، من طريق حرملة، عن ابن وهب، عن يونس، عن ابن شهاب، عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبي هريرة، وعنده: " ويقبض العلم " بدل " وينقص ". وقوله: " ويلقى الشح " أي: يوضع في القلوب.
[ ٧ / ٤٤٠ ]