الكُوْفِيُّ، عَابِدُ أَهْل زَمَانِهِ بِالكُوْفَةِ.
رَوَى عَنِ: الأَوْزَاعِيِّ، وَغَيْرِهِ.
وَعَنْهُ: ابْنُ مَهْدِيٍّ، وَخَالِدُ بنُ يَزِيْدَ، وَجَرِيْرُ بنُ زِيَادٍ، وَأَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ، حِكَايَاتٍ.
قَالَ أَبُو أُسَامَةَ: كَانَ مِنْ أَعبَدِ أَهْلِ الكُوْفَةِ.
وَقَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ الكَرْمَانِيُّ: دَخَلْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بنِ النَّضْرِ، فَقُلْتُ: كَأَنَّك تَكْرَهُ مُجَالَسَةَ النَّاسِ؟
قَالَ: أَجْل! كَيْفَ أَسْتَوحِشُ، وَهُوَ يَقُوْلُ: أَنَا جَلِيسُ مَنْ ذَكَرَنِي (٢) .
وَرَوَى: عَبْدُ القُدُّوْسِ بنُ بَكْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ النَّضْرِ، قَالَ: أَوَّلُ العِلْمِ
_________________
(١) = وسهو ولعب إلا أربع خصال: ملاعبة الرجل امرأته..". وقوله: " إن لزوجك عليك حقا، ولجسدك عليك حقا، ولزورك عليك حقا " وقوله: " أما إني أقوم وأرقد، وأصوم وأفطر، وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي، فليس مني " قوله: " لا ينبغي لمؤمن أن يذل نفسه، قالوا: وكيف يذل نفسه؟ قال: يتعرض من البلاء ما لا يطيق ". وقد عودنا المصنف ﵀ أن لا يدع مثل هذا الخبر يمر دون أن يعلق عليه، أو يتناوله بالنقد، وما أدري كيف أغفل ذلك هنا.
(٢) ٦ / ١٩٦، ١٩٧. (*) الكواكب الدرية للمناوي: (١٦٩) ص: ١٦٣.
(٣) خبر لا يصح، ذكره السخاوي في " المقاصد الحسنة " ص ٩٥، ٩٦ وقال: رواه الديلمي بلا سند عن عائشة مرفوعا، وجاء في البخاري ١٣ / ٣٢٥، ٣٢٦، ومسلم (٢٦٧٥) من حديث أبي هريرة عن رسول الله ﷺ أنه قال: " قال الله عزوجل: أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه حيث يذكرني.." وقوله " وأنا معه " أي: بعلمه سبحانه كما في قوله: (إنني معكما أسمع وأرى) .
[ ٨ / ١٧٥ ]
الاسْتِمَاعُ، وَالإِنْصَاتُ، ثُمَّ حِفْظُهُ، ثُمَّ العَمْلُ بِهِ، ثُمَّ بَثُّهُ.
قَالَ ابْنُ المُبَارَكِ: كَانَ مُحَمَّدُ بنُ النَّضْرِ إِذَا ذَكَرَ المَوْتَ، اضْطَرَبَتْ مَفَاصِلُهُ.
وَعَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، قَالَ:
آلَى مُحَمَّدُ بنُ النَّضْرِ عَلَى نَفْسِهِ أَنْ لاَ يَنَامَ إِلاَّ مَا غَلَبَتْهُ عَيْنُهُ.