الإِمَامُ، الحَافِظُ، الثِّقَةُ، أَبُو إِسْحَاقَ الأَنْصَارِيُّ مَوْلاَهُم، المَدَنِيُّ.
وُلِدَ: سَنَةَ بِضْعٍ وَمائَةٍ.
وَسَمِعَ مِنْ: عَبْدِ اللهِ بنِ دِيْنَارٍ، وَأَبِي طُوَالَةَ عَبْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَالعَلاَءِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الحُرَقِيِّ، وَحُمَيْدٍ الطَّوِيْلِ، وَعَمْرِو بنِ أَبِي عَمْرٍو،
_________________
(١) أخرجه الترمذي (٧١٨) في الصوم: باب ما جاء من الكفارة، وابن ماجه (١٧٥٧) في الصوم: باب من مات وعليه صيام رمضان قد فرط فيه، وإسناده ضعيف لضعف أشعث، ومحمد ابن أبي يعلى، وقد أخطأ ابن ماجه في تسميته محمد بن سيرين. (*) الجرح والتعديل: ٢ / ١٦٢ - ١٦٣، تاريخ بغداد: ٦ / ٢١٨، البداية والنهاية: ١٠ / ٢٧٥، تهذيب الكمال: ٩٩، تذهيب التهذيب: ١ / ٦٢ / ٢، تذكرة الحفاظ: ١ / ٢٥٠، العبر: ١ / ٢٧٥، ٣٧٧، ٤١٥، طبقات للجزري: ١ / ١٦٣، تهذيب التهذيب: ١ / ٢٨٧، خلاصة تذهيب الكمال: ٣٣.
[ ٨ / ٢٢٨ ]
وَرَبِيْعَةَ بنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَهِشَامِ بنِ عُرْوَةَ، وَطَبَقَتِهِم.
وَقَرَأَ القُرْآنَ عَلَى: شَيْبَةَ بنِ نِصَاحٍ، ثُمَّ عَرَضَ عَلَى نَافِعٍ الإِمَامِ، وَسُلَيْمَانَ بنِ مُسْلِمٍ بنِ جَمَّازٍ، وَبَرَعَ فِي الأَدَاءِ، وَتَصَدَّرَ لِلْحَدِيْثِ وَالإِقْرَاءِ، وَمِنْهُم مَنْ يُكنِيْهِ: أَبَا إِبْرَاهِيْمَ، وَكَانَ مُقْرِئَ المَدِيْنَةِ فِي زَمَانِهِ.
وَقِيْلَ: إِنَّهُ أَخَذَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ يَزِيْدَ بنِ القَعْقَاعِ سَمَاعًا، ثُمَّ إِنَّهُ تَحَوَّلَ فِي آخِرِ عُمُرِهِ إِلَى بَغْدَادَ، وَنَشَرَ بِهَا عِلْمَهُ.
فَأَخَذَ عَنْهُ القِرَاءةَ: الإِمَامُ أَبُو الحَسَنِ الكسَائِيُّ، وَأَبُو عُبَيْدٍ، وَسُلَيْمَانُ بنُ دَاوُدَ الهَاشِمِيُّ، وَأَبُو عُمَرَ الدُّوْرِيُّ، وَآخَرُوْنَ.
وَرَوَى عَنْهُ: قُتَيْبَةُ بنُ سَعِيْدٍ، وَعَلِيُّ بنُ حُجْرٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ سَلاَمٍ البِيْكَنْدِيُّ، وَإِبْرَاهِيْمُ بنُ عَبْدِ اللهِ الهَرَوِيُّ، وَدَاوُدُ بنُ عَمْرٍو الضَّبِّيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ الصَّبَّاحِ الدُّوْلاَبِيُّ، وَعِيْسَى بنُ سُلَيْمَانَ الشَّيْزَرِيُّ (١)، وَأَبُو هَمَّامٍ الوَلِيْدُ بنُ شُجَاعٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ زُنْبُوْرٍ، وَخَلْقٌ سِوَاهُم.
قَالَ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ: ثِقَةٌ، مَأْمُوْنٌ، قَلِيْلُ الخَطَأِ، وَهُوَ وَأَخَوَاهُ: مُحَمَّدٌ، وَكَثِيْرٌ يَدِيْنُوْنَ (٢) .
وَرَوَاهُ: أَحْمَدُ بنُ أَبِي خَيْثَمَةَ، عَنْ يَحْيَى.
وَقِيْلَ: هُوَ آخِرُ مَنْ رَوَى عَنْ شَيْبَةَ.
_________________
(١) نسبة إلى شيزر: مدينة شامية على العاصي، شمالي غرب حماة تبعد عنها سبعة عشر ميلا تقريبا، وبها قلعة حصينة كانت لآل منقذ الكنانيين، يتوارثونها من أيام صالح بن مرداس سنة ٤١٧ هـ. وبقيت في أيديهم حتى خربت بالزلزال في سنة ٥٥٢ هـ، وقتل كل من فيها من بني منقذ تحت أنقاضهم، ولم ينج منهم سوى الأمير أسامة بن منقذ، فإنه لم يكن فيها إذ ذاك. ولما وقف عليها، وشاهد أطلالها الدارسة وآثارها العافية ألف كتابه الطريف " المنازل والديار " المنشور بتحقيقنا.
(٢) في " تاريخ ابن معين " ص ٣١: إسماعيل بن جعفر المدني وأخوه محمد ثقتان جميعا، وانظر " تاريخ بغداد " ٦ / ٢٢٠.
[ ٨ / ٢٢٩ ]
وَقَدْ كَانَ يُؤدِّبُ بِبَغْدَادَ عَلِيًّا وَلَدَ الخَلِيْفَةِ المَهْدِيِّ، فَعَظُمتْ حُرمَتُهُ لِذَلِكَ.
وَقَعَ لَنَا نُسْخَةٌ عَالِيَةٌ مِنْ حَدِيْثِهِ.
أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ العَلَوِيُّ بِالثَّغْرِ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ القَطِيْعِيُّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ العَبَّاسِيُّ، وَقَرَأتُ عَلَى عِيْسَى بنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِي الحَسَنِ بنِ المُعْتَزِّ سَمَاعًا، عَنِ العَبَّاسِيِّ كِتَابَةً، أَخْبَرَنَا الحَسَنُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ فِرَاسٍ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ الدَّيْبُلِيُّ (١)، حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ مُحَمَّدُ بنُ أَبِي الأَزْهَرِ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيْلُ بنُ جَعْفَرٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بنُ دِيْنَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يَقُوْلُ:
قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -ﷺ-: (مَنِ ابْتَاعَ طَعَامًا، فَلاَ يَبِعْهُ حَتَّى يَقْبِضَهُ) .
أَخْرَجَهُ: مُسْلِمٌ (٢)، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيْلَ.
فَوَقَعَ بَدَلًا (٣) عَالِيًا.
قَالَ عَلِيُّ بنُ المَدِيْنِيِّ: إِسْمَاعِيْلُ ثِقَةٌ.
قُلْتُ: تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَمَانِيْنَ وَمائَةٍ.
وَفَاتَ: أَحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ، وَابْنَ مَعِيْنٍ، وَابْنَ عَرَفَةَ السَّمَاعُ مِنْهُ.
_________________
(١) نسبة إلى " ديبل " مدينة على ساحل البحر الهندي قريبة من السند.
(٢) (١٥٢٦) في البيوع: باب بطلان بيع المبيع قبل القبض.
(٣) البدل من اصطلاحات الإسناد، وهو أن يأتي الراوي إلى حديث رواه أحد مصنفي الكتب الستة ونحوها، فيرويه بإسناده إلى شيخ شيخ صاحب الكتاب، كالبخاري مثلا من طريق أخرى تكون أقصر مما لو رواه من طريق البخاري.
[ ٨ / ٢٣٠ ]