وَقِيْلَ: هُوَ مِنْ بَنِي تَغْلِبَ، أَحَدُ أُمَرَاءِ العَرَبِ.
_________________
(١) (*) المعرفة والتاريخ للفسوي: ١ / ١٧٢ و٢ / ٢٩٩ و٣٧٦، الجرح والتعديل: ٢ / ١٨٧، تهذيب الكمال: ٣١٢، تذهيب التهذيب: ١ / ١٦٦ / ١، ميزان الاعتدال: ١ / ٥٦٨، العبر ١ / ٢٧٩، تهذيب التهذيب: ٢ / ٤١٩، خلاصة تذهيب الكمال: ٨٨. (* *) تاريخ الطبري: ٨ / ٢٥٦، ٢٦١، سمط اللآلي: ٩١٣، تاريخ ابن الأثير: ٦ / ١٤١، معاهد التنصيص: ٣ / ١٦١، وفيات الأعيان: ٦ / ٣١، العبر: ١ / ٢٧٢، مرآة الجنان: ١ / ٣٧٠، الذهب المسبوك للمقريزي: ٤٨، ٤٩، النجوم الزاهرة: ٢ / ٩٥، شذرات الذهب: ١ / ٢٨٨.
[ ٨ / ٢٣١ ]
خَرَجَ بِالجَزِيْرَةِ فِي ثَلاَثِيْنَ نَفْسًا بِسقي الفُرَاتِ، فَقَتَلُوا تَاجِرًا نَصْرَانِيًّا، وَأَخَذُوا مَالَهُ، ثُمَّ عَاثَ بِدَارَا (١)، وَنَهَبَ، وَكَثُرَ جَيْشُهُ، فَقَصَدَ مَيَّافَارِقِيْنَ، فَفَدَوُا البَلَدَ مِنْهُ بِعِشْرِيْنَ أَلْفًا، وَصَالَحَهُ أَهْل خِلاَطٍ (٢) عَلَى مَالٍ، وَهَزَمَ عَسْكَرَ الرَّشِيْدِ، وَاسْتَفْحَلَ أَمْرُهُ، وَاسْتبَاح نَصِيْبِيْنَ، فَقَتَلَ بِهَا خَمْسَةَ آلاَفٍ، إِلَى أَنْ حَارَبَه يَزِيْدُ بنُ مَزْيَدٍ، وَظَفِرَ بِهِ، فَقَتَلَهُ.
وَرَثَتْهُ أُخْتُهُ بِأَبْيَاتٍ مَشْهُوْرَةٍ (٣)، وَاسْمُهَا الفَارِعَةُ (٤) .
وَمِنْ أَبْيَاتِهَا:
فَيَا شَجَرَ الخَابُوْرِ مَا لَكَ مُوْرِقًا؟ كَأَنَّكَ لَمْ تَحْزَنْ عَلَى ابْنِ طَرِيْفِ!
فَتَىً لاَ يُحِبُّ الزَّادَ إِلاَّ مِنَ التُّقَى وَلاَ المَالَ إِلاَّ مِنْ قَنًا وَسُيُوْفِ (٥)
وَلاَ الذُّخْرَ إِلاَّ كُلَّ جَرْدَاءَ صِلْدِمٍ مُعَاوِدَةٍ لِلْكَرِّ بَيْنَ صُفُوفِ (٦)
حَلِيْفُ النَّدَى مَا عَاشَ يَرْضَى بِهِ النَّدَى فَإِنْ مَاتَ لَمْ يَرْضَ النَّدَى بِحَلِيْفِ (٧)
_________________
(١) بلد بالجزيرة ذات بساتين ومياه جارية.
(٢) بلد في قصبة أرمينية الوسطى.
(٣) وهي في حماسة البحتري: ٢٧٦، ٢٧٧ مطلعها: بتل نباثا رسم قبر كأنه * على جبل فوق الجبال منيف
(٤) قال ابن خلكان: وقيل: فاطمة، وسماها ابن حزم في " الجمهرة ": ليلى، وكذلك ورد اسمها في حماسة البحتري.
(٥) في حماسة البحتري: فتى لم يحب الزاد.
(٦) رواية البيت في حماسة البحتري. ولا الخيل إلا كل جرداء شطبة * وأجرد عالي المنسجين عزوف والصلدم: الشديد الحافر، ومعاودة: مواظبة لا تمل.
(٧) في الحماسة: حليف الندى إن عاش.
[ ٨ / ٢٣٢ ]
فَقَدْنَاكَ فِقْدَانَ الشَّبَابِ وَلَيْتَنَا فَدَيْنَاكَ مِنْ فِتْيَانِنَا بِأُلُوفِ (١)
أَلاَ يَا لَقَوْمِي لِلْحِمَامِ وَلِلْبِلَى وَلِلأَرْضِ هَمَّتْ بَعْدَهُ بِرُجُوفِ (٢)
أَلاَ يَا لَقَوْمِي لِلنَّوَائِبِ وَالرَّدَى وَدَهْرٍ مُلِحٍّ بِالكِرَامِ عَنِيْفِ
فَإِنْ يَكُ أَرْدَاهُ يَزِيْدُ بنُ مَزْيَدٍ فَرُبَّ زُحُوفٍ لَفَّهَا بِزُحُوفِ
عَلَيْهِ سَلاَمُ اللهِ وَقْفًا، فَإِنَّنِي أَرَى المَوْتَ وَقَّاعًا بِكُلِّ شَرِيْفِ (٣)
قُتِلَ: فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَسَبْعِيْنَ وَمائَةٍ.