الإِمَامُ، الحَافِظُ، الجَوَّالُ، أَبُو سَعِيْدٍ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ رُمَيْحِ بنِ عصمَةَ النَّخَعِيُّ النَّسَوِيُّ ثُمَّ المَرْوَزِيُّ، صَاحِبُ التَّصَانِيْفِ.
سَمِعَ: أَبا خَلِيْفَةَ الجُمَحِيَّ، وَعُمَرَ بنَ أَبِي غَيْلاَنَ، وَابنَ زَيْدَانَ البَجَلِيَّ، وَعَبْدَ اللهِ بنَ مَحْمُوْدٍ المَرْوَزِيَّ، وَأَبا العَبَّاسِ السَّرَّاجَ، وَعَبْدَ اللهِ بنَ شِيْرَوَيْه، وَمُحَمَّدَ بنَ الفَضْلِ السَّمَرْقَنْدِيَّ الوَاعِظَ، وَعُمَرَ بنَ بُجَيْرٍ، وَمُحَمَّدَ بنَ الحَسَنِ بنِ قُتَيْبَةَ، وطبقَتَهُمْ.
قَالَ الحَاكِمُ: قَدِمَ نَيْسَابُورَ، فَعقدتُ لَهُ مَجْلِسَ الإِملاَءِ، وَقَرَأْتُ عَلَيْهِ (صَحِيْحَ البُخَارِيِّ)، وَقَدْ أَقَامَ بِصَعْدَةَ مِنَ اليَمَنِ زمَانًا، ثُمَّ قَدِمَ، وَأَكرمُوهُ، وَأَكثَرُوا عَنْهُ بِبَغْدَادَ.
وَمَا المَثَلُ فِيْهِ إِلاَّ كَمَا قَالَ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ:
_________________
(١) برقم (٨٨٠) في الجمعة: باب ما يقرأ يوم الجمعة، وهو في سنن النسائي ٢ / ١٥٩ في الافتتاح: باب القراءة في الصبح يوم الجمعة. وفي الباب عن ابن عباس عند مسلم (٨٧٩)، والترمذي (٥٢٠)، وأبي داود (١٠٧٤) وأحمد ١ / ٢٢٦، ٣٣٤ و٣٤٠. (*) تاريخ بغداد: ٥ / ٦ - ٨، تذكرة الحفاظ: ٣ / ٩٣٠ - ٩٣١، العبر: ٢ / ٣٠٧، ميزان الاعتدال: ١ / ١٣٥، الوافي بالوفيات: ٧ / ٤٠٠، لسان الميزان: ١ / ٢٦١، النجوم الزاهرة: ٤ / ٢٠، طبقات الحفاظ: ٣٧٧، شذرات الذهب: ٣ / ٢٢، هدية العارفين: ١ / ٦٥.
[ ١٦ / ١٦٩ ]
لَوِ ارتدَّ عَبْدُ الرَّزَّاقِ مَا تَرَكْنَا حَدِيْثَهُ، وَقَدْ سأَلتُهُ المقَامَ بِنَيْسَابُورَ، فَقَالَ: عَلَى مَنْ أُقِيْمُ؟ فَوَ اللَّهِ لَوْ قَدِرْتُ لَمْ أُفَارقْ سُدَّتَكَ، مَا النَّاسُ اليَوْمَ بِخُرَاسَانَ إِلاَّ كَمَا قِيْلَ:
كَفَى حَزَنًا أَنَّ المُروءَةَ عُطِّلَتْ وَأَنَّ ذَوِي الأَلبَابِ فِي النَّاسِ ضُيَّعُ
وَأَنَّ مُلوكًا لَيْسَ يَحْظَى لَدَيْهمُ مِنَ النَّاسِ إِلاَّ مَنْ يُغَنِّي وَيُصفَعُ
قُلْتُ: رَوَى عَنْهُ: الدَّارَقُطْنِيُّ، وَالحَاكِمُ، وَابنُ رَزْقَوَيْه، وَأَبُو عَلِيٍّ بنُ دُومَا، وَأَبُو القَاسِمِ السَّرَّاجُ، وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ.
وَقَدْ طَلَبَهُ أَمِيْرُ صَعْدَةَ مِنْ بَغْدَادَ، فَأَدركَهُ المَوْتُ بِالجُحْفَةِ (١) .
وَثَّقَهُ: الحَاكِمُ، وَأَبُو الفَتْحِ بنُ أَبِي الفَوَارِسِ، وضَعَّفَهُ أَبُو زُرْعَةَ الكشِّيُّ، وَأَبُو نُعَيْمٍ.
قَالَ الخَطِيْبُ: الأَمْرُ عِنْدنَا بِخِلاَفِ ذَلِكَ، وَهُوَ ثِقَةٌ ثَبْتٌ، لَمْ يَخْتلفْ شيوخُنَا الَّذِيْنَ لَقُوهُ فِي ذَلِكَ (٢) .
تُوُفِّيَ سَنَةَ سَبْعٍ وَخَمْسِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحِيْمِ، وَبِلاَلٌ الوَالِي، قَالاَ:
أَخْبَرْنَا ابْنُ رَوَاجٍ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ بنُ ممِيلَ، وَسُنْقرُ الزَّيْنِيُّ، قَالاَ:
أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ مَحْمُوْدٍ، قَالاَ:
أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ، أَخْبَرَنَا القَاسِمُ بنُ الفَضْلِ، حَدَّثَنَا أَبُو عبدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ إِملاَءً، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ رُمَيْحٍ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بنُ
_________________
(١) الجحفة: بالضم ثم السكون والفاء: قرية كبيرة كانت على طريق المدينة من مكة، وهي ميقات أهل مصر والشام إن لم يمروا على المدينة، وكان اسمها مهيعة، وإنما سميت الجحفة لان السيل اجتحفها وحمل أهلها في بعض الاعوام. " معجم البلدان ": ٢ / ١١١.
(٢) " تاريخ بغداد ": ٥ / ٨.
[ ١٦ / ١٧٠ ]
سَعِيْدِ بنِ حَاتمٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيْلُ بنُ مخْلَدٍ، حَدَّثَنَا عُبيدُ بنُ يَعِيْشَ، حَدَّثَنِي مَنْصُوْرُ بنُ وَرْدَانَ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:
خَطَبَنَا رَسُوْلُ اللهِ - ﷺ - فِي مَسْجِد الخَيْفِ، فَقَالَ: (نَضَّرَ اللهُ امْرَءًا سَمِعَ مِنَّا حَدِيْثًا)، وَذَكَرَ الحَدِيْثَ (١) .