السُّلْطَانُ، أَبُو الحُسَيْنِ أَحْمَدُ بنُ بُوَيْه بنِ فَنَّا خُسْرُو بنِ تَمَّامِ بنِ كُوْهِي الدَّيْلَمِيُّ، الفَارِسِيُّ.
قَدْ سَاقَ نسبَهُ ابْنُ خَلِّكَانَ إِلَى كِسْرَى بَهْرَامَ جُور (٢) .
فَاللهُ أَعلمُ.
كَانَ أَبُوْهُ سَمَّاكًا، وَهَذَا رُبَّمَا احتَطَبَ.
تملَّكَ العِرَاقَ نَيِّفًا وَعِشْرِيْنَ سَنَةً، وَكَانَ الخَلِيْفَةَ مقهورًا مَعَهُ، وَمَاتَ مَبْطُونًا، فَعَهِدَ إِلَى ابْنِهِ عزِّ الدَّوْلَةِ
_________________
(١) تأتي ترجمته في هذا الجزء برقم (١٣٦) . (*) تجارب الأمم: ٦ / ١٤٦، ٢٣١ وغيرها، المنتظم: ٧ / ٣٨ - ٣٩، الكامل لابن الأثير: ٨ / ٥٧٣ - ٥٨٠، وفيات الأعيان: ١ / ١٧٤ - ١٧٧، المختصر في أخبار البشر: ٢ / ١٠٦، العبر: ٢ / ٣٠٣، الوافي بالوفيات: ٦ / ٢٧٨ - ٢٧٩، البداية والنهاية: ١١ / ٢٦٣، النجوم الزاهرة: ٤ / ١٤ - ١٥، شذرات الذهب: ٣ / ١٨.
(٢) انظر " وفيات الأعيان ": ١ / ١٧٤ - ١٧٥.
[ ١٦ / ١٨٩ ]
بَخْتِيَارَ، وَكَانَ يَتَشَيَّعُ، فَقِيْلَ: تَابَ فِي مَرَضِهِ، وَترضَّى عَنِ الصَّحَابَةِ، وَتَصَدَّقَ، وَأَعْتَقَ، وَأَرَاقَ الخُمُورَ، وَنَدِمَ عَلَى مَا ظَلَمَ، وَردَّ الموَاريثَ إِلَى ذَوِي الأَرحَامِ.
وَكَانَ يُقَالُ لَهُ: الأَقطعُ.
طَارَتْ يَسَارُهُ فِي حَرْبٍ، وَطَارَتْ بَعْضُ اليُمْنَى، وَسَقَطَ بَيْنَ القَتْلَى ثُمَّ نَجَا، وَتملَّكَ بَغْدَادَ بِلاَ كلفَةٍ، وَدَانَتْ لَهُ الأُمَمُ، وَكَانَ فِي الاِبْتِدَاءِ تبعًا لأَخِيهِ الملكِ عمَادِ الدَّوْلَةِ.
مَاتَ فِي رَبِيْعٍ الآخِرِ سَنَةَ سِتٍّ وَخَمْسِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَلَهُ ثَلاَثٌ وَخمسُوْنَ سَنَةً.
وَقَدْ أَنشَأَ دَارًا غَرِمَ عَلَيْهَا أَرْبَعينَ أَلفَ أَلفِ دِرْهَمٍ فَبَقِيَتْ إِلَى بَعْدِ الأَرْبَعِ مائَةٍ وَنُقِضَتْ، فَاشتَرَوا جردَ مَا فِي سُقُوفِهَا مِنَ الذَّهَبِ بِثَمَانيَةِ آلاَفِ دِيْنَارٍ.