الشَّيْخُ، العَالِمُ، المُحَدِّثُ، مُسْنِدُ الوَقْتِ، أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ جَعْفَرِ بنِ حَمْدَانَ بنِ مَالِكِ بنِ شبيبٍ البَغْدَادِيُّ القَطِيْعِيُّ الحَنْبَلِيُّ، رَاوِي (مُسندِ الإِمَامِ
_________________
(١) أحمد بن عبد الله بن نصر بن بجير الذهلي. ترجمته في " تاريخ بغداد: ٤ / ٢٢٩. (*) تاريخ بغداد: ٤ / ٧٣ - ٧٤، الأنساب: ١٠ / ٢٠٣، طبقات الحنابلة ٢ / ٦ - ٧، المنتظم: ٧ / ٩٢ - ٩٣، اللباب: ٣ / ٤٨، العبر: ٢ / ٣٤٦ - ٣٤٧، ميزان الاعتدال: ١ / ٨٧، دول الإسلام: ١ / ٢٢٨، الوافي بالوفيات: ٦ / ٢٩٠ - ٢٩١، البداية والنهاية: ١١ / ٢٩٣، غاية النهاية: ١ / ٤٣، النشر في القراءات العشر: ١ / ١٩٢، لسان الميزان: ١ / ١٤٥ - ١٤٦، النجوم الزاهرة: ٤ / ١٣٢، المنهج الاحمد ٢ / ٥٧، شذرات الذهب: ٣ / ٦٥، الرسالة المستطرقة: ٩٣.
[ ١٦ / ٢١٠ ]
أَحْمَدَ)، وَ(الزُّهْدِ) وَ(الفَضَائِلِ) لَهُ. وُلِدَ فِي أَوَّلِ سَنَةِ أَرْبَعٍ وَسَبْعِيْنَ وَمائَتَيْنِ.
سَمِعَ: مُحَمَّدَ بنَ يُوْنُسَ الكُدَيْمِيَّ، وَبِشْرَ بنَ مُوْسَى، وَإِسْحَاقَ بنَ الحَسَنِ الحَرْبِيَّ، وَأَبَا مُسْلِمٍ الكَجِّيَّ، وَإِبْرَاهِيْمَ الحَرْبِيَّ، وَأَحْمَدَ بنَ عَلِيٍّ الأَبَّارَ، وَإِدْرِيْسَ بنَ عَبْدِ الكَرِيْمِ الحَدَّادَ، وَأَبَا خَلِيْفَةَ الجُمَحِيَّ، وَأَبَا شُعَيْبٍ الحَرَّانِيَّ، وَالحُسَيْنَ بنَ عُمَرَ الثَّقَفِيَّ، وَمُوْسَى بنَ إِسْحَاقَ الأَنْصَارِيَّ، وَعَبْدَ اللهِ بنَ أَحْمَدَ، وَإِبْرَاهِيْمَ بنَ شَرِيكٍ، وَجَعْفَرَ بنَ مُحَمَّدٍ الفِرْيَابِيَّ، وَأَحْمَدَ بنَ مُحَمَّدِ بنِ قَيْسٍ المِنْقَرِيَّ، وَأَحْمَدَ بنَ الحَسَنِ الصُّوْفِيَّ، وَعَبْدَ اللهِ بنَ العَبَّاسِ الطَّيَالِسِيَّ، وَالحَسَنَ بنَ الطيِّبِ البَلْخِيَّ، وَخلقًا سِوَاهُم.
وَرَحَلَ، وَكَتَبَ، وَخَرَّجَ، وَلَهُ أُنْسٌ بِعِلْمِ الحَدِيْثِ.
حَدَّثَ عَنْهُ: الدَّارَقُطْنِيُّ، وَابنُ شَاهِيْنٍ، وَالحَاكِمُ، وَابنُ رَزْقَوَيْه، وَأَبُو الفَتْحِ بنُ أَبِي الفَوَارِسِ، وَخَلَفُ بنُ مُحَمَّدٍ الوَاسِطِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ الطيِّبِ البَاقِلاَّنِيُّ، وَأَبُو عُمَرَ مُحَمَّدُ بنُ الحُسَيْنِ البسطَامِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ البَرْقَانِيُّ، وَأَبُو نُعَيْمٍ الأَصْبَهَانِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ الحُسَيْنِ بنِ بُكَيْرٍ، وَأَبُو القَاسِمِ بنُ بِشْرَانَ، وَالمُحَدِّثُ عَلِيُّ بنُ عُمَرَ الأَسدَابَاذِيّ، وَالحَسَنُ بنُ شِهَابٍ العُكْبَرِيُّ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ بنُ بَاكَوَيْه، وَبُشرَى الفَاتَنِيُّ، وَأَبُو طَالِبٍ عُمَرُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ الزُّهْرِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ المُؤمَّلِ الوَرَّاقُ، وَأَبُو القَاسِمِ عُبَيْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ الأَزْهرِيُّ، وَالحَسَنُ بنُ مُحَمَّدٍ الخَلاَّلُ، وَعُبَيْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ بنِ شَاهِيْنٍ، وَأَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ مُحَمَّد بن العلاَّفِ الوَاعِظُ، وَأَبُو عَلِيٍّ الحَسَنُ بنُ عَلِيِّ بنِ المُذْهِبِ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ الحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ الجَوْهَرِيُّ خَاتمَةُ أَصحَابِهِ.
[ ١٦ / ٢١١ ]
قَالَ ابْنُ بُكيرٍ: سَمِعْتُهُ يَقُوْلُ: كَانَ عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ يجيئُنَا فَيَقرأُ عَلَيْهِ أَبُو عَبْدِ اللهِ بنُ الخصَّاصِ (١)، عمُّ أُمِّي فَيُقعِدُنِي فِي حِجْرِهِ، حَتَّى يُقَال لَهُ: يُؤلِمُكَ؟ فَيَقُوْلُ: إِنِّيْ أُحبُّهُ (٢) .
وَقَالَ أَبُو الحَسَنِ بنُ الفُرَاتِ: هُوَ كَثِيْرُ السَّمَاعِ إِلاَّ أَنَّهُ خلَّطَ فِي آخِرِ عُمُرِهِ، وَكُفَّ بَصَرُهُ، وَخَرَّفَ حَتَّى كَانَ لاَ يَعْرِفُ شَيْئًا مِمَّا يُقرأُ عَلَيْهِ (٣) .
وَقَالَ الخَطِيْبُ: سَمِعْتُ الفَقِيْهَ أَحْمَدَ بنَ أَحْمَدَ القَصْرِيَّ يَقُوْلُ: قَالَ لِي ابْنُ اللَّبَّانِ الفَرَضِيُّ: لاَ تذهَبُوا إِلَى القَطِيْعِيِّ، قَدْ ضَعُفَ وَاختلَّ، وَقَدْ منعتُ ابنِي مِنَ السَّمَاعِ مِنْهُ (٤) .
وَقَالَ ابْنُ أَبِي الفَوَارِسِ: لَمْ يَكُنْ بذَاكَ، لَهُ فِي بَعْضِ المُسْنَدِ أُصولٌ فِيْهَا نظرٌ، ذكرَ أَنَّهُ كَتَبَهَا بَعْدَ الغرقِ، وَكَانَ مستورًا صَاحِبَ سُنَّةٍ (٥) .
وَقَالَ السُّلَمِيُّ: سَأَلتُ الدَّارَقُطْنِيَّ عَنْهُ، فَقَالَ: ثِقَةٌ زَاهدٌ قديمٌ، سَمِعْتُ أَنَّهُ مُجَابُ الدَّعْوَةِ.
وَقَالَ البَرْقَانِيُّ: كَانَ صَالِحًا، وَلأَبِيهِ اتصَالٌ بِالدَّوْلَةِ، فَقرئَ لابنِ ذَلِكَ السُّلْطَانِ عَلَى عَبْدِ اللهِ بنِ أَحْمَدَ (المُسْنَدَ)، فَحَضرَ القَطِيْعِيُّ، ثُمَّ غرقَتْ قطعَةٌ مِنْ كُتُبِهِ بَعْدَ ذَلِكَ، فَنَسَخَهَا مِنْ كِتَابٍ ذَكَرُوا أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِيْهِ سمَاعُهُ، فَغَمَزُوهُ وَثَبَتَ عِنْدِي أَنَّهُ صَدُوْقٌ، وَإِنَّمَا كَانَ فِيْهِ بَلَهٌ. وَقَدْ لَيَّنْتُهُ عِنْدَ
_________________
(١) الخصاص: بالخاء المعجمة كما في الأصل، وفي " المصعد الاحمد " لابن الجزري ص ٤١ (الجصاص) بالجيم.
(٢) انظر " تاريخ بغداد ": ٤ / ٧٣.
(٣) " تاريخ بغداد ": ٤ / ٧٤.
(٤) المصدر السابق.
(٥) المصدر السابق.
[ ١٦ / ٢١٢ ]
الحَاكِمِ فَأَنكرَ عَلِيَّ وَحَسَّنَ حَالَهُ، وَقَالَ: كَانَ شَيْخِي (١) .
مَاتَ لسبعٍ بَقِيْنَ مِنْ ذِي الحِجَّةِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّيْنَ، وَلَهُ خَمْسٌ وَتِسْعُوْنَ سَنَةً.