الفَقِيْهُ، المُتَكَلِّمُ، صَاحِبُ التَّصَانِيْفِ، مِنْ بُحُورِ العِلْمِ، لكنَّهُ مُعْتَزِلِيٌّ دَاعِيَةٌ، وَكَانَ مِنْ أَئِمَّةِ الحَنَفِيَّةِ.
قَالَ الخَطِيْبُ: لَهُ تَصَانِيْفٌ كَثِيْرَةٌ فِي الاِعْتِزَالِ، قَالَ لِي الصَّيْمرِيُّ:
_________________
(١) (*) الامتاع والمؤانسة: ١ / ١٤٠، الفهرست: ٢٤٨، تاريخ بغداد: ٨ / ٧٣ - ٧٤، طبقات الشيرازي: ١٤٣، المنتظم: ٧ / ١٠١، العبر: ٢ / ٣٥١، لسان الميزان: ٢ / ٣٠٣، النجوم الزاهرة: ٤ / ١٣٥، طبقات المفسرين للداوودي: ١ / ١٥٥ - ١٥٦، الفوائد البهية: ٦٧، شذرات الذهب: ٣ / ٦٨، هدية العارفين: ١ / ٣٠٧.
[ ١٦ / ٢٢٤ ]
كَانَ مُقَدَّمًا فِي الفِقْهِ وَالكَلاَمِ، مَعَ كَثْرَةِ أَمَالِيهِ فِيْهِمَا، وَتَدْرِيْسِهِ لَهُمَا (١) .
قَالَ مُحَمَّدُ بنُ إِسْحَاقَ النَّدِيمُ: الجُعَلُ يُعرفُ بِالكَاغدِيِّ، وَأُسْتَاذُهُ هُوَ أَبُو القَاسِمِ بنُ سَهْلَوَيْه.
انتهَتْ إِلَيْهِ رِئاسَةُ أَصْحَابِهِ فِي عَصْرِهِ إِلَى أَنْ قَالَ: وَتفَقَّهَ عَلَى أَبِي الحَسَنِ الكَرْخِيِّ، وَلَهُ كِتَابُ (نقضِ كَلاَمِ ابْنِ الرِّيوَندِيّ)، فِي أَنَّ الجسمَ لاَ يَجُوْزُ أَنْ يَكُونَ مُخترعًا لاَ مِنْ مَادَةٍ، وَكِتَابُ (الكَلاَمِ) أَنَّ اللهَ لَمْ يَزَلْ موجودًا وحدَهُ إِلَى أَنْ خلقَ الخلقَ، وَكِتَابُ (الإِيمَانِ)، وَكِتَابُ (الإِقرَارِ)، وَتصَانِيْفُ سِوَى ذَلِكَ.
قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ الشِّيْرَازِيُّ فِي (طبقَاتِ الفُقَهَاءِ):هُوَ رَأْسُ المعتزلَةِ، مَاتَ فِي ذِي الحِجَّةِ سَنَةَ تِسْعٍ وَسِتِّيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَصَلَّى عَلَيْهِ شَيْخُ النَّحْوِ أَبُو عَلِيٍّ الفَارِسِيُّ.
قُلْتُ: قَاربَ ثَمَانِيْنَ سَنَةً.
وَقِيْلَ: بَلْ عَاشَ إِحْدَى وَسِتِّيْنَ سَنَةً.