العَلاَّمَةُ، إِمَامُ النَّحْوِ، أَبُو سَعِيْدٍ الحَسَنُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ المَرْزُبَانِ السِّيْرَافِيُّ، صَاحِبُ التَّصَانِيْفِ، وَنَحْوِيُّ بَغْدَادَ.
حَدَّثَ عَنْ: أَبِي بَكْرٍ بنِ دُرَيْدٍ، وَابنِ زِيَادٍ النَّيْسَابُوْرِيِّ، وَمُحَمَّدِ بنِ أَبِي الأَزْهَرِ.
_________________
(١) (*) تاريخ جرجان: ٢٧٧ ٢٧٦، ميزان الاعتدال: ٣ / ١١٢، لسان الميزان: ٤ / ١٩٤ - ١٩٥.
(٢) سترد ترجمته في الجزء السابع عشر، الترجمة رقم (١٠) . (* *) طبقات النحويين واللغويين: ١٢٩ - ١٣٠، الامتاع والمؤانسة: ١ / ١٠٨ - ١٣٣، الفهرست: ٩٣، تاريخ بغداد: ٧ / ٣٤١ - ٣٤٢، الأنساب: ٧ / ٢١٨ - ٢١٩، نزهة الالباء: ٣٠٧ - ٣٠٨، المنتظم: ٧ / ٩٥، معجم الأدباء: ٨ / ١٤٥ - ٢٣٢، معجم البلدان: ٣ / ٢٩٥، إنباه الرواة: ١ / ٣١٣ - ٣١٥، اللباب: ٢ / ١٦٥، وفيات الأعيان: ٢ / ٧٨ - ٧٩، العبر: ٢ / ٣٤٧، الوافي بالوفيات: ٢ / ٧٤، مرآة الجنان: ٢ / ٣٩٠، ٣٩١، البداية والنهاية: ١١ / ٢٩٤، البلغة في تاريخ أئمة اللغة: ٦١ - ٦٢، طبقات المعتزلة لابن المرتضى: ١٣١، غاية النهاية: ١ / ٢١٨، الفلاكة والمفلوكون: ٩٥ - ٩٦، لسان الميزان: ٢ / ٢١٨، النجوم الزاهرة: ٤ / ١٣٣ - ١٣٤، بغية الوعاة: ١ / ٥٠٧ - ٥٠٩، الجواهر المضية: ٢ / ٦٦ - ٦٧، شذرات الذهب: ٣ / ٦٥ - ٦٦، روضات الجنات: ٢١٨ - ٢١٩، هدية العارفين: ١ / ٢٧١.
[ ١٦ / ٢٤٧ ]
حَدَّثَ عَنْهُ: عَلِيُّ بنُ أَيُّوْبَ القُمِّيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الوَاحِدِ بنِ رِزْمَةَ، وَطَائِفَةٌ.
وَكَانَ أَبُوْهُ مَجُوْسِيًّا فَأَسْلَمَ.
وَكَانَ أَبُو سَعِيْدٍ صَاحبَ فُنُوْنٍ، مِنْ أَعِيَانِ الحَنَفِيَّةِ، رَأْسًا فِي نَحْوِ البَصْرِيِّينَ، تصدَّرَ لإِقْرَاءِ القرَاءاتِ، وَاللُّغَةِ، وَالفِقْهِ، وَالفَرَائِضِ، وَالعَرَبِيَّةِ، وَالعروضِ.
وَقَرَأَ القُرْآنَ عَلَى ابْنِ مُجَاهِدٍ، وَأَخذَ اللُّغَةَ، عَنِ ابْنِ دُرَيْدٍ، وَالنَّحْوَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ بنِ السَّرَّاجِ.
وَكَانَ دَيِّنًا مُتَوَرِّعًا، لاَ يَأْكُلُ إِلاَّ مِنْ كَسْبِ يَدِهِ.
وَوَلِيَ القَضَاءَ بِبَعْضِ بَغْدَادَ، وَكَانَ يَنْسَخُ كُلَّ يَوْمٍ كُرَّاسًا أُجرتُهُ عَشْرَةُ درَاهم لِحُسْنِ خَطِّهِ.
قَالَ ابْنُ أَبِي الفَوَارِسِ: كَانَ يُذكرُ عَنْهُ الاعتزَالُ وَلَمْ يظهرْ مِنْهُ (١) .
وَقَدْ جَوَّدَ شَرْحَ (كِتَابِ سِيْبَوَيْه)، وَلَهُ (أَلفَاتُ القطعِ وَالوصلِ)، وَكِتَابُ (الإِقنَاعِ) فِي النَّحْوِ الَّذِي كمَّلَهُ وَلدُهُ يُوْسُفُ (٢)، وَلَهُ جُزءٌ مَرْوِيٌ فِي (أَخْبَارِ النُّحَاةِ)، وَسمِعنَا مِنْ طَرِيْقِهِ جُزْءًا مِنْ (أَخبارِ الزُّبَيْرِ بنِ بكَّارٍ) .
وَكَانَ وَافِرَ الجَلاَلَةِ، كَثِيْرَ التَّلاَمِذَةِ.
عَاشَ أَرْبَعًا وَثَمَانِيْنَ سَنَةً، وَمَاتَ فِي رَجَبٍ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
وَمَاتَ ابنُهُ يُوْسُفُ (٣) سَنَةَ خَمْسٍ وَثَمَانِيْنَ كَهْلًا.
_________________
(١) " تاريخ بغداد " ٧ / ٣٤٢.
(٢) انظر " معجم الأدباء " ٢٠ / ٦٠.
(٣) ترجمته في " وفيات الأعيان ": ٧ / ٧٢، و" معجم الأدباء " ٢٠ / ٦٠.
[ ١٦ / ٢٤٨ ]
وَكَانَ إِمَامًا فِي العَرَبِيَّةِ، صَاحبَ تَصَانِيْفٍ، فِيْهِ دينٌ وَورعٌ.