الإِمَامُ، الحَافِظُ، القُدْوَةُ، الرَّبَّانِيُّ، أَبُو القَاسِمِ عَبْدُ اللهِ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ يُوْسُفَ الجُرْجَانِيُّ، الآبَنْدُونِيُّ.
وآبَنْدُوْنُ: قريَةٌ مِنْ أَعمَالِ جُرْجَانَ.
وُلِدَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِيْنَ وَمائَتَيْنِ، وَرَافَقَ ابنَ عَدِيٍّ فِي الرِّحلَةِ.
_________________
(١) (*) معجم البلدان: ٥ / ٢٤٥، اللباب: ٣ / ٢٨٤، تاريخ الإسلام: ٤ / الورقة: ٢، ميزان الاعتدال: ١ / ١٧، لسان الميزان: ١ / ٢٩. (* *) تاريخ بغداد: ٩ / ٤٠٧ - ٤٠٨، الأنساب: ١ / ٩١ - ٩٢، المنتظم: ٧ / ٩٥ - ٩٦، تذكرة الحفاظ: ٣ / ٩٤٣ - ٩٤٤، العبر: ٢ / ٣٤٧، البداية والنهاية: ١١ / ٢٩٤، النجوم الزاهرة: ٤ / ١٣٣، طبقات الحفاظ: ٣٨٠ - ٣٨١، شذرات الذهب: ٣ / ٦٦.
[ ١٦ / ٢٦١ ]
حَدَّثَ عَنْ: أَبِي خَلِيْفَةَ الجُمَحِيِّ، وَالحَسَنِ بنِ سُفْيَانَ، وَأَبِي يَعْلَى المَوْصِلِيِّ، وَأَبِي العَبَّاسِ السَّرَّاجِ، وَأَبِي القَاسِمِ البَغَوِيِّ، وَالقَاسِمِ المَطرِّزِ، وَمُحَمَّدِ بنِ الحَسَنِ بنِ قُتَيْبَةَ العَسْقَلاَنِيِّ، وَعُمَرَ بنِ سِنَانٍ المَنْبِجِيِّ، وَطَبَقَتِهِم.
قَالَ الخَطِيْبُ: كانَ ثِقَةً ثَبْتًا، لَهُ تَصَانِيْف، حَدَّثَنَا عَنْهُ أَبُو بَكْرٍ البَرْقَانِيُّ، وَأَبُو العَلاَءِ الوَاسِطِيُّ، وَسَكَنَ بَغْدَادَ (١) .
وَقَالَ الحَاكِمُ: كَانَ أَحدَ أَركَانِ الحَدِيْثِ (٢) .
وَقَالَ البَرْقَانِيُّ: كَانَ مُحَدِّثًا زَاهِدًا متقلِّلًا مِنَ الدُّنْيَا، لَمْ يَكُنْ يُحَدِّث غَيْرَ إنسَانٍ وَاحدٍ، فَقِيْلَ لَهُ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: أَصْحَابُ الحَدِيْثِ فِيهِم سوءُ أَدبٍ، وَإِذَا اجتمعُوا للسَّمَاعِ تحدَّثُوا، وَأَنَا لاَ أصبرُ عَلَى ذَلِكَ، ثُمَّ أَخَذَ البَرْقَانِيُّ يصفُ أُمُورًا مِنْ زُهدِهِ وَتقلُّلِهِ، وَأَنَّهُ أَعطَاهُ كسرًا، فَقَالَ: دَعِ البَاقلاَّنِيّ يطرحُ عَلَيْهَا مَاءَ باقلاَّءٍ، قَالَ: فوقعَتْ عَلَى الكسرَةِ باقلاَّءتَانِ فرفعهُمَا، وَقَالَ: هَذَا الشَّيْخُ يُعْطِينِي كُلَّ شهرٍ دَانِقًا حَتَّى أبُلَّ لَهُ الكِسَرَ (٣) .
قُلْتُ: وَحَدَّثَ عَنْهُ: رفيقُهُ أَبُو بَكْرٍ الإِسمَاعِيلِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ شَاهٍ المَرْوَزِيُّ، وَأَبُو نُعَيْمٍ الحَافِظُ.
قَالَ الحَاكِمُ: خَرَجَ الآبَنْدُونِيّ إِلَى بَغْدَادَ سنَةَ خَمْسِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
_________________
(١) " تاريخ بغداد " ٩ / ٤٠٧.
(٢) المصدر السابق.
(٣) المصدر السابق.
[ ١٦ / ٢٦٢ ]
وَقَالَ غَيْرُهُ: مَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَلَهُ خَمْسٌ وَتِسْعُوْنَ سَنَةً - ﵀ -.