الإمَامُ الحَافِظُ الرَّحَّالُ النَّحْوِيُّ الأَوحَدُ، أَبُو مُحَمَّدٍ، وَأَبُو القَاسِمِ البُخَارِيُّ.
حدَّثَ بِدِمَشْقَ وَأَمَاكنَ عَنْ سَهْلِ بنِ حَسَنٍ البُخَارِيِّ الحَافِظِ، وَمَكْحُوْلٍ البَيْرُوْتِيِّ، وَمُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ حَاتمٍ السِّجِسْتَانِيِّ، وَطَبَقَتِهِم.
رَوَى عَنْهُ: الحَاكِمُ، وَتَمَّامٌ الرَّازِيُّ، وَعَبْدُ الغنِيِّ الأَزْدِيُّ، وَغنجَارُ البُخَارِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ بنِ بُكَيْرٍ المُقْرِئُ، وَعَلِيُّ بنُ يَعْقُوْبَ بنِ أَبِي العَقَبِ أَحَدُ شُيُوْخِهِ.
قَالَ الحَاكِمُ: سَمِعْتُهُ يَقُوْلُ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ بنَ حَرْبٍ الفَقِيْهَ - شَيْخُ أَهْلِ الرَّأْي ببلدِنَا - يَقُوْلُ: كَثِيْرًا مَا أَرَى أَصحَابَنَا فِي مَدينَتِنَا هَذِهِ مِنَ الفُقَهَاءِ يَظْلِمُوْنَ المُحَدِّثِيْنَ.
كُنْتُ عِنْدَ حَاتمٍ العَتَكِيِّ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ شَيْخٌ مِنْ أَصحَابِنَا مِنْ أَهْلِ الرَّأْي، فَقَالَ: أَنْتَ الَّذِي تَرْوِي أنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - أَمَرَ بقرَاءةِ الفَاتِحَةِ خلفَ الإِمَامِ؟
فَقَالَ: قَدْ صَحَّ قولُهُ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلاَمُ -، يَعْنِي: (لاَ صَلاَةَ إِلاَّ
_________________
(١) (*) تاريخ بغداد: ١١ / ٤٢، إنباه الرواة: ٢ / ١٧٧ - ١٧٨، تلخيص ابن مكتوم: ١٠٨ - ١٠٩، بغية الوعاة: ٢ / ٩٧.
[ ١٦ / ٢٩٠ ]
بفَاتِحَةِ الكِتَابِ (١» .
قَالَ: كذبْتَ، إِنَّ الفَاتحَةَ لَمْ تَكُنْ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ - ﷺ - إِنَّمَا نَزَلَتْ فِي عَهْدِ عُمَرَ (٢) .
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ الحَاكِمُ: عَبْدُ الصَّمَدِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ حَيُّوْيَه الحَافِظُ الأَدِيبُ مِنْ أَعِيَانِ الرَّحَّالَةِ، قَدِمَ عَليْنَا نَيْسَابُورَ، وَأَقَامَ سَنَواتٍ، ثُمَّ دَخَلَ العِرَاقَ وَمِصْرَ وَالشَّامَ.
اسْتخرجَ عَلَى (صَحِيْحِ البُخَارِيِّ) وَجوَّدَهُ، اجتمَعْتُ بِهِ بِبَغْدَادَ وَبُخَارَى (٣) .
وَقَالَ غنجَارٌ: تُوُفِّيَ بِالدِّينَوَرِ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَسِتِّيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.