هُوَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ كَعْبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ تَيْمِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيٍّ، يَلْتَقِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي مُرَّةَ بْنِ كَعْبٍ.
كُنْيَتُهُ، أَبُو مُحَمَّدٍ.
أخبرنا وَالِدِي مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، ﵀، أخبرنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي
[ ١ / ٢٠٩ ]
سَعِيدٍ، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْمَرْوَزِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفَرَبْرِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: رَأَيْتُ يَدَ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الَّتِي وَقَى بِهَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ شُلَّتْ
قَالَ: وَحَدَّثَنَا الْبُخَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدِّمِيُّ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، قَالَ: لَمْ يَبْقَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي بَعْضِ تِلْكَ الْأَيَّامِ الَّتِي قَاتَلَ فِيهِنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ غَيْرُ طَلْحَةَ وَسَعْدٍ
قَالَ الْبُخَارِيُّ: وَقَالَ عُمَرٌ: تُوُفِّيَ النَّبِيُّ ﷺ وَهُوَ عَنْهُ رَاضٍ.
قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَقَدِمَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ مِنَ الشَّامِ بَعْدَ مَا رَجِعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ بَدْرٍ فَكَلَّمَ النَّبِيَّ ﷺ فِي سَهْمِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَكَ سَهْمُكَ» .
قَالَ: وَأَجْرِي.
قَالَ: «وَأَجْرُكَ» .
وَعَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، قَالَ: أُصِيبَ إِصْبَعُ أَبِي، طَلْحَةَ، فَقَالَ حَسِّ.
[ ١ / ٢١٠ ]
فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَوْ قُلْتُ بِسْمِ اللَّهِ لَرَأَيْتَ بُنْيَانًا يُبْنَى لَكَ فِي الْجَنَّةِ» .
وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁، قَالَ: كُنْتُ أَوَّلَ مَنْ فَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ، وَإِذَا طَلْحَةُ قَدْ غَلَبَهُ النَّزْفُ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَمْثَلَ بَدَلًا مِنْهُ، فَقَالَ: «عَلَيْكُمْ بِصَاحِبِكُمْ» فَتَرَكْنَاهُ وَأَقْبَلْنَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَإِذَا مِغْفَرُهُ قَدْ عَلِقَ بِوَجْنَتَيْهِ وَبَيْنِي وَبَيْنَ الْمَشْرِقِ رَجُلٌ أَنَا أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْهُ، فَإِذَا هُوَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، فَذَهَبْتُ لِأَنْزَعَ حَلَقَةَ الْمِغْفَرِ عَنْ وَجْهِهِ، فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: أُنْشِدُكَ اللَّهَ يَا أَبَا بَكْرٍ إِلَّا تَرَكْتَنِي فَتَرَكْتُهُ فَنَزَعَهَا فَانْتُزِعَتْ ثِنْيَةُ أَبِي عُبَيْدَةَ، فَذَهَبْتُ لِأَنْزَعَهُ مِنْ جَانِبٍ آخَرَ، فَقَالَ: لِي مِثْلَ ذَلِكَ فَانْتَزَعَهَا، فَانْتُزِعَتْ ثِنْيَةُ أَبِي عُبَيْدَةَ الْأُخْرَى، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَمَا إِنَّ صَاحِبَكُمْ قَدِ اسْتَوْجَبَ، أَوْ أَوْجَبَ»، يَعْنِي طَلْحَةَ.
وَعَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: أُصِيبَ يَوْمَ أُحُدٍ أَنْفُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَرَبَاعِيَتُهُ فَزَعَمَ أَنَّ طَلْحَةَ وَقَاهُ بِيَدِهِ فَضُرِبَتْ فَشُلَّتْ إِصْبَعُهُ.
[ ١ / ٢١١ ]
وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " طَلْحَةُ مِمَّنْ قَضَى نَحْبَهُ ﴿وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلا﴾ [الأحزاب: ٢٣] ".
وَقَالَ رَجُلٌ لِطَلْحَةَ: إِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ يُكْثِرُ الرِّوَايَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ طَلْحَةُ: مَا أَشُكُّ أَنْ يَكُونَ قَدْ سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا لَمْ
[ ١ / ٢١٢ ]
نَسْمَعْ وَسَأُخْبِرُكَ عَنْ ذَلِكَ، كُنَّا قَوْمًا لَنَا غَنَاءٌ وَبُيُوتَاتٌ، وَكُنَّا إِنَّمَا نَأْتِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ طَرَفَيِ النَّهَارِ أَوَّلُهُ وَآخِرُهُ، وَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ مِسْكِينًا لَا أَهْلَ لَهُ وَلَا مَالٌ إِنَّمَا يَدُهُ مَعَ يَدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَأْكُلُ مَعَهُ حَيْثُ كَانَ فَوَاللَّهِ مَا نَشُكُّ أَنْ يَكُونَ سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا لَمْ نَسْمَعْ.
وَقَالَ الشَّعْبِيُّ: أَدْرَكْتُ خَمْسَ مِائَةٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، كُلُّهُمْ يَقُولُ: عُثْمَانُ وَعَلِيٌّ وَطَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ فِي الْجَنَّةِ.