رُوِيَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: لَمَّا أَظْهَرَ أَبُو بَكْرٍ إِسْلَامَهُ وَدَعَا النَّاسَ إِلَى الْإِسْلَامِ وَأَظْهَرَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَزَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ، وَخَدِيجَةُ إِسْلَامَهُمْ، فَكَبُرَ ذَلِكَ عَلَى قُرَيْشٍ، ثُمَّ دَعَا أَبُو بَكْرٍ ﵁، عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ ﵁، وَالزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ، وَطَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ، وَسَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ، فَأَسْلَمُوا عَلَى يَدَيْ أَبِي بَكْرٍ ﵃، وَكَانُوا شَبَابًا أَحْدَاثًا، فَأَقْبَلَ بِهِمْ أَبُو بَكْرٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأَسْلَمُوا فَكَانُوا ثَمَانِيَةَ رَهْطٍ سَبَقُوا النَّاسَ جَمِيعًا.
قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَكَانَ أَوَّلُ مَنْ خَرَجَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ وَكَانَتْ أَوَّلَ هِجْرَةٍ فِي الْإِسْلَامِ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ، عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ،
[ ١ / ١٧٩ ]
وَامْرَأَتُهُ رُقَيَّةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ مِنْ أَرْضِ الْحَبَشَةِ وَهُوَ بِمَكَّةَ وَأَقَامَ مَعَهُ حَتَّى هَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ.
وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: " مَا كَانَ بَيْنَ عُثْمَانَ وَرُقَيَّةَ وَبَيْنَ لُوطٍ مِنْ مُهَاجِرٍ.