رُوِيَ عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ عُثْمَانَ ﵁ كَانَ رَجُلًا مَرْبُوعًا حَسَنَ الشَّعْرِ حَسَنَ الْوَجْهِ.
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: لَمَّا اسْتُخْلِفَ عُثْمَانُ أُمِّرْنَا خَيْرَ مَنْ بَقِيَ وَلَمْ نَأْلُ.
وَفِي رِوَايَةٍ: قَدِمَ عَبْدُ اللَّهِ إِلَى الْكُوفَةِ، فَنَعَى إِلَيْنَا عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، قَالَ أَبُو وَائِلٍ: فَلَمْ أَرَ بَاكِيًا أَكْثَرَ مِنْ يَوْمِئِذٍ، ثُمّ قَالَ: إِنِّي لَأَحْسَبُ الْعُصَاةَ قَدْ وَجَدَتْ فَقْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ أَلَا وَإِنَّا مَعْشَرَ
[ ١ / ١٨٠ ]
أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ اجْتَمَعْنَا، فَبَايَعْنَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ، وَلَمْ نَأْلُ عَنْ خَيْرِنَا ذِي فَوْقٍ.
وَفِي رِوَايَةٍ مَا أَلَوْنَا عَنْ أَعْلَاهَا ذَا فَوْقٍ.
وَعَنْ أَنَسٍ، قَالَ: لَمَّا أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِبَيْعَةِ الرِّضْوَانِ كَانَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ بَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ فَبَايَعَهُ النَّاسُ، فَقَالَ: «إِنَّ عُثْمَانَ فِي حَاجَةِ اللَّهِ وَحَاجَةِ رَسُولِهِ» فَضَرَبَ بِإِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى فَكَانَتْ يَدُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِعُثْمَانَ خَيْرًا مِنْ أَيْدِيهِمْ لِأَنْفُسِهِمْ.