رُوِيَ عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَبَرَأَ النَّسَمَةَ إِنَّهُ لَعَهْدُ النَّبِيِّ الْأُمِّي ﷺ إِلَيَّ: إِنَّهُ لَا يُحِبُّنِي إِلَّا مُؤْمِنٌ وَلَا يُبْغِضُنِي إِلَّا مُنَافِقٌ.
قَالَ أَهْلُ التَّارِيخِ: وَأُمُّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، فَاطِمَةُ بِنْتُ أَسَدِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قُصَيٍّ، قَالُوا: هِيَ أَوَّلُ هَاشِمَيَّةٌ وَلَدَتْ لِهَاشِمِيٍّ، وَقَدْ أَسْلَمَتْ، وَهَاجَرَتْ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، وَمَاتَتْ وَشَهِدَهَا النَّبِيِّ ﷺ.
وَعَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: انْطَلَقَ بِي أَبِي يَوْمَ الْجُمْعَةِ فَلَمَّا خَرَجَ عَلِيُّ
[ ١ / ١٨٩ ]
بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ فَصَعَدَ الْمِنْبَرَ قَالَ لِي أَبِي: قُمْ فَانْظُرْ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: فَقُمْتُ فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ قَائِمًا، فَإِذَا هُوَ فِي إِزَارٍ وَرِدَاءٍ لَيْسَ عَلَيْهِ قَمِيصٌ، وَإِذَا رَجُلٌ ضَخْمُ الْبَطْنِ أَجْلَحُ أَبْيَضُ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ.
وَعَنْ عُرْوَةَ أَنَّ عَلِيًّا وَالزُّبَيْرَ أَسْلَمَا وَهُمَا ابْنَا ثَمَانِ سِنِينَ.
وَعَنْ أَنَسٍ ﵁، قَالَ: بُعِثَ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ وَأَسْلَمَ عَلِيٌّ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ.
وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: أَسْلَمَ وَهُوَ ابْنُ عَشْرِ سِنِينَ.
[ ١ / ١٩٠ ]