قَالَ الْمَهْدِيُّ: مَا فَتَّشْتُ رَافِضِيًّا قَطُّ، إِلَّا وَجَدْتُهُ زِنْدِيقًا.
وَقَالَ طَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ: لَوْلَا أَنِّي عَلَى وُضُوءٍ لَأَخْبَرْتُكَ بِبَعْضِ مَا تَقُولُ الشِّيعَةُ.
وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أُبْزَى، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي: لَوْ أُتِيتَ بِرَجُلٍ يَسُبُّ أَبَا بَكْرٍ ﵁، مَا كُنْتَ صَانِعًا؟ قَالَ: أَضْرِبُ عُنُقَهُ، قَالَ: فَعُمَرُ؟ قَالَ: أَضْرِبُ عُنُقَهُ.
فَصْلٌ
رُوِيَ عَنْ جَابِرٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ اللَّهَ يَتَجَلَّى لِلنَّاسِ عَامَّةً وَيَتَجَلَّى لِأَبِي بَكْرٍ خَاصَّةً» .
[ ١ / ٤٨ ]
وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁، فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ: انْظُرُوا مَا زَادَ فِي مُلْكِي مُنْذُ دَخَلْتُ الْإِمَارَةَ فَابْعَثُوا بِهِ إِلَى الْخَلِيفَةِ مِنْ بَعْدِي، قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂:
[ ١ / ٤٩ ]
فَلَمَّا مَاتَ نَظَرْنَا فَإِذَا عَبْدٌ نُوبِيٌّ كَانَ يَحْمِلُ صِبْيَانَهُ، وَنَاضِحٌ كَانَ يُسَنِّي عَلَيْهِ، فَبَعَثْنَا بِهِ إِلَى عُمَرَ ﵁، فَبَكَى عُمَرُ، وَقَالَ: رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَى أَبِي بَكْرٍ لَقَدْ أَتْعَبَ مَنْ بَعْدَهُ تَعَبًا شَدِيدًا.