رُوِيَ عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ: وَاللَّهِ لَقَدْ لانَ قَلْبِي فِي اللَّهِ حَتَّى لَهُوَ أَلْيَنُ مِنَ الزُّبْدِ، وَاشْتَدَّ قَلْبِي فِي اللَّهِ حَتَّى لَهُوَ أَشَدُّ مِنَ الْحَجَرِ.
وَرُوِيَ.
وَرُوِيَ أَنَّهُ كَانَ فِي وَجْهِ عُمَرَ خَطَّانِ أَسْوَدَانِ مِنَ الْبُكَاءِ.
قَالَ الْحَسَنُ: وَكَانَ عُمَرُ يَمُرُّ بِالْآيَةِ فِي وِرْدِهِ، فَتَخْنِقُهُ، فَيَبْكِي حَتَّى يَسْقُطَ، ثُمَّ يَلْزَمُ بَيْتَهُ
[ ١ / ١٣٢ ]
حَتَّى يُعَادَ يَحْسَبُونَهُ مَرِيضًا.
وَرُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: بَكَتِ الْجِنُّ عَلَى عُمَرَ قَبْلَ أَنْ يُقْتَلَ بِثَلَاثٍ:
جَزَى اللَّهُ خَيْرًا مِنْ أَمِيرٍ وَبَارَكَتْ يَدُ اللَّهِ فِي ذَاكَ الْأَدِيمِ الْمُمَزَّقِ
فَمَنْ يَسْعَ أوْ يَرْكَبْ جَنَاحَيْ نَعَامَةٍ لِيُدْرِكَ مَا أَسْدَيْتَ بِالْأَمْسِ يُسْبَقِ
وَفِي رِوَايَةٍ قَالَ: لَمَّا طُعِنَ عُمَرُ ﵁ سَمِعُوا:
[ ١ / ١٣٣ ]
عَلَيْكَ سَلَامٌ مِنْ أَمِيرٍ وَبَارَكَتْ يَدُ اللَّهِ فِي ذَاكَ الْأَدِيمِ الْمُمَزَّقِ
قَضَيْتَ أُمُورًا ثُمَّ غَادَرْتَ بَعْدَهَا بِوَاضِحَ فِي أكَمَامِهَا لَمْ تُغْلَقِ
فَمَنْ يَسْعَ أَوْ يَرْكَبْ جَنَاحَيْ نَعَامَةٍ لِيُدْرِكَ مَا قَدَّمْتَ فِي الْخَيْرِ يُسْبَقِ
قَالَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ: قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: فَنُعِتَ بَعْدَهُ.
وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ أَنَّهُ مَرَّ عَلَيَّ رَجُلَيْنِ فِي الْمَسْجِدِ قَدِ اخْتَلَفَا فِي آيَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: لَقَدْ أَقْرَأَنِيهَا عُمَرُ، وَقَالَ الْآخَرُ: أَقْرَأَنِيهَا أُبَيُّ، فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: ﵁: اقْرَأْ كَمَا أَقْرَأَكَهَا عُمَرُ، ثُمَّ هَمَلَتْ عَيْنَاهُ حَتَّى بَلَّ الْحَصَا وَهُوَ قَائِمٌ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ عُمَرَ كَانَ حَائِطًا كَثِيفًا، فَمَاتَ عُمَرُ فَانْثَلَمَ الْحَائِطُ، فَهُمْ يَخْرُجُونَ وَلَا يَدْخُلُونَ، وَلَوْ أَنَّ كَلْبًا أَحَبَّ عُمَرَ لَأَحَبَبْتُهُ، وَمَا أَحْبَبْتُ أَحَدًا حُبِّي لِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَأَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ بَعْدَ نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ.
[ ١ / ١٣٤ ]
وَعَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو طَلْحَةَ يَوْمَ مَاتَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁، مَا مِنْ بَيْتٍ حَاضِرٍ وَلَا بَادٍ إِلَّا وَقَدْ دَخَلَهُ مِنْ مَوْتِ عُمَرَ نَقْصٌ.