تُرِكَ إِسْنَادُهُ تَخْفِيفًا رُوِيَ عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ ﵁ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ رَقَّعَ بَيْنَ كَتِفَيْهِ بِرِقَاعٍ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ.
وَعَنْ أَنَسٍ، قَالَ: سمعت عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ وَخَرَجْتُ مَعَهُ حَتَّى دَخَلَ حَائِطًا فَسَمِعْتُهُ وَهُوَ يَقُولُ وَبَيْنِي وَبَيْنَهُ جِدَارٌ وَهُوَ فِي جَوْفِ الْحَائِطِ: عُمَرُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ بَخٍ بَخٍ وَاللَّهِ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ، لَتَتَّقِيَنَّ اللَّهَ، أَوْ لَيُعَذِّبَنَّكَ.
قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: مَنْ رَأَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَنَّهُ خُلِقَ غِنَاءً لِلْإِسْلَامِ، وَكَانَ وَاللَّهِ أَحْوَذِيًّا نَسِيجُ وَحْدَهُ، قَدْ أَعَدَّ لِلْأُمُورِ أَقْرَانَهَا.
[ ١ / ١١١ ]
وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: عُمَرُ الْفَارُوقُ، أَصَبْتُمُ اسْمَهُ يُفِرِّقُ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ.
وَفِي رِوَايَةٍ عَنْهُ، قَالَ: قَرْنٌ مِنْ حَدِيدٍ، أَصَبْتُمُ اسْمَهُ.
وَقَالَ وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ: صِفَةُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي التَّوْرَاةِ: قَرْنٌ مِنْ حَدِيدٍ، أَمِيرٌ شَدِيدٌ.
وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ ﵁: «مَا رَأَيْتُ عُمَرَ ﵁ إِلَّا وَكَأَنَّ بَيْنَ عَيْنَيْهِ مَلَكًا يُسَدِّدُهُ» .
[ ١ / ١١٢ ]
وَقَالَ: عُمَرُ كَانَ حِصْنًا حَصِينًا لِلْإِسْلَامِ، النَّاسُ يَدْخُلُونَ فِيهِ وَلَا يَخْرُجُونَ مِنْهُ فَأَصْبَحَ الْحِصْنُ قَدِ انْهَدَمَ وَالنَّاسُ يَخْرُجُونَ مِنْهُ وَلَا يَدْخُلُونَ فِيهِ.
وَقَالَ: إِنْ كَانَ إِسْلَامُ عُمَرَ لَفَتْحًا وَإِنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ لَنَصْرًا.
[ ١ / ١١٣ ]