رُوِيَ عَنْ حَسَّانِ بْنِ عَطِيَّةَ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِعُثْمَانَ: «غَفَرَ اللَّهُ لَكَ يَا عُثْمَانُ مَا قَدَّمْتَ وَمَا أَخَّرْتَ، وَمَا أَسْرَرْتَ وَمَا أَعْلَنْتَ، وَمَا أَخْفَيْتَ وَمَا أَبْدَيْتَ، وَمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ» .
وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَنَّهُ شَهِدَ عَلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكٍ أَيَّامَ جَيْشِ الْعُسْرَةِ، وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَمَرَ النَّاسَ بِالصَّدَقَةِ وَالْقُوَّةِ وَالْبَأْسِ، وَلَمْ يَكُنْ لِلنَّاسِ قُوَّةٌ، وَكَانَ عُثْمَانُ ﵁ جَهَّزَ عِيرًا لَهُ إِلَى الشَّامِ، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذِهِ مِائَتَا بَعِيرٍ بِأَقْتَابِهَا وَأَحْلَاسِهَا، وَمِائَتَا أُوقِيَّةٍ، فَحَمِدَ اللَّهَ رَسُولُ اللَّهِ
[ ١ / ١٥٦ ]
ﷺ، وَكَبَّرَ، وَكَبَّرَ النَّاسُ، ثُمَّ قَامَ مَقَامًا آخَرًا يَدْعُو النَّاسَ إِلَى الصَّدَقَةِ، فَقَامَ عُثْمَانُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذِهِ مِائَتَا بَعِيرٍ وَمِائَتَا أُوقِيَّةٍ، فَجَاءَ بِالْإِبِلِ وَالْمَالِ، فَصُيِّرَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يَقُولُ: «مَا يَضُرُّ عُثْمَانَ مَا عَمِلَ بَعْدَ هَذَا الْيَوْمِ» .
وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: جَاءَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ﵁ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِأَلْفِ دِينَارٍ حِينَ تَجَهَّزَ جَيْشُ الْعُسْرَةِ فَنَثَرَهَا فِي حِجْرِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُقَلِّبُهَا فِي حِجْرِهِ وَيَقُولُ: «مَا ضَرَّ عُثْمَانَ مَا عَمِلَ بَعْدَ هَذَا الْيَوْمِ» .
وَعَنْ حُذَيْفَةَ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ إِلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ يَسْتَعِينُهُ فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا، فَبَعَثَ عُثْمَانُ بِعَشَرَةِ آلَافٍ فَوُضِعَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ يُقَلِّبُهَا فِي يَدِهِ، وَيَدْعُو لَهُ، وَيَقُولُ: " غَفَرَ اللَّهُ لَكَ يَا عُثْمَانُ مَا أَسْرَرْتَ وَمَا أَعْلَنْتَ، وَمَا أَبْدَيْتَ وَمَا أَخْفَيْتَ، وَمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَمَا يُبَالِي عُثْمَانُ مَا عَمِلَ بَعْدَهَا.
[ ١ / ١٥٧ ]