يدين السيد الندوي (ح) في تكوينه العلمي والفكري ودراساته الواسعة المتعمقة لعديد من الأئمة الأعلام الذين عرفوا بفكرهم الإسلامي الأصيل، ومذهبهم الفقهي الوسط وتبحرهم في علوم الكتاب والسنة والرجوع إليهما الرجوع المباشر، وكان من أبرزهم تأثيرا في عقل السيد الندوي وفكره ومنهجه في البحث والتحقيق ومذهبه في العقيدة والفقه:
١ - الإمام مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر الإمام الحافظ فقيه الأمة أبو عبد الله الأصبحي المدني، إمام دار الهجرة (٩٣ - ١٧٩ هـ)، وقد كانت للسيد الندوي محبة خاصة بإمام دار الهجرة، وكان يفضل موطأه على الصحيحين، وقد حصلت له رواية الموطأ عن طريق يحيى بن يحيى الليثي
مسلسلا بالمالكية.
[ ١٧ ]
٢ - الإمام تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن تيمية الحراني شيخ الإسلام، العلامة المحدث الفقيه المجتهد نادرة عصره (٦٦١ - ٧٢٨).
٣ - الإمام المحقق الأصولي الحافظ الفقيه صاحب الذهن الوقاد والقلم السيال شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن أيوب الزرعي الدمشقي المشهور بابن قيم الجوزية (٦٩١ - ٧٥١ هـ).
وقد نشأ السيد الندوي على الإعجاب بهذين العبقريين، واضطلع بدراسة كتبهما، وأخذ منهما كثيرا من آرائهما في كتابه «سيرة النبي - ﷺ -» وغيره من المؤلفات.
٤ - الإمام المحدث الفقيه الرحالة كوكب الديار الهندية شيخ الإسلام العالم المجتهد أحمد بن عبد الرحيم المعروف بولي الله الدهلوي (١١١٤ - ١١٧٦ هـ).
٥ - العلامة شبلي النعماني المتوفى ١٣٣٢ هـ.