يقول الشيخ أبو الحسن علي الندوي (ح): «إن السيد سليمان الندوي يستحق بدون مراء أن يعد أكبر مؤرخ وباحث في عصره، وإن كتبه «خيام» و«الصلات بن الهند والعرب» و«الملاحة عند العرب» و«حياة الإمام مالك» و(سيرة عائشة» خير نموذج للكتابة في التاريخ، والبحث العلمي، وكتابه
[ ٢٠ ]
«أرض القرآن» لا يزال كتابا فريدا لم ينسج على منواله في موضوعه، وهو ثروة، غية في المواد العلمية» (١).
كان (ح) مرجعا لأساتذة التاريخ والمهتمين به في الهند، يزورونه ويراسلونه ويرجعون إلى آرائه وتحقيقاته، وكان يولي عناية تامة للصدق والأمانة التاريخية، فقلما تراه يتبع الأسلوب الشعري في مؤلفاته، وكان يحذر من إثارة مشاعر القارئ واللعب بعواطفه، مثلما كان يبذل من الجهد في البحث والتحقيق والنقد.
كما كان له اهتمام كبير بإخراج مصادر كتب التاريخ والتراجم إلى الناس، والواقع أن كل كتابة من كتابات السيد الندوي تحمل بحوثا وتحقيقات تاريخية نادرة وقيمة، اعترف بها العلماء والمتخضصون في علم التاريخ، وسلموا بإمامته وتقدمه في هذا الشأن.