وكان لمصعب بن عمير - ﵁ - أخوات، وهن:
١ - أم أبان بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس ﵂، وهذه أخته لأمه (٤).
_________________
(١) ابن هشام: السيرة النبوية، ٢/ ١٢٨.
(٢) سورة المجادلة: آية (٢٢).
(٣) البغوي: تفسير البغوي، ٥/ ٥٠. ابن كثير: تفسير القرآن العظيم، ٨/ ٥٤. الشنقيطي: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن، ٧/ ٥٥٧. علي بن محمد النيسابوري: أسباب نزول القرآن، ص٤١٥.
(٤) محمد بن حبيب البغدادي: المحبر، ص٤٠٠.
[ ١٦ ]
٢ - أم شيبة بنت عمير (١).
٣ - أم جميل بنت عمير، واسمها هند (٢).
فأما أم أبان بنت عتبة -﵂- فقد كانت بالشام مع زوجها أبان بن سعيد بن العاص فقتل عنها بأجنادين (٣)، فعادت إلى المدينة فخطبها عمر، وعلي، والزبير، وطلحة - ﵃ -. فاختارت طلحة - ﵁ - فتزوجها فولدت له يعقوب، وإسحاق. ولا تعرف لها رواية (٤).
وفي هذا أنه لا بأس بخطبة المرأة مالم تركن إلى الأول لحديث: «ولا يخطب الرجل على خطبة أخيه، حتى يترك الخاطب قبله أو يأذن له الخاطب» (٥).
وأما أم شيبة بنت عمير فقد تزوجها الحجاج بن علاط السلمي - ﵁ - أسلم عام خيبر وشهدها، وله من الأبناء: نصر بن الحجاج الذي كان من أجمل الناس وجها، وله معرِّض بن الحجاج (٦)، واستأذن الحجاج - ﵁ - رسول الله - ﷺ - في إتيان مكة ليأخذ مالًا له هناك عند زوجته أم شيبة بنت عمير، فأذن له رسول الله - ﷺ - في
_________________
(١) ابن عساكر: تاريخ دمشق، ١٢/ ١٠٧.
(٢) خليفة بن خياط الشيباني: طبقات خليفة بن خياط، ص٤٥.
(٣) أجنادين: موضع معروف بالشام من نواحي فلسطين، كانت به وقعة بين المسلمين والروم، قَتَل فيها المسلمون من الروم خلقا، واستشهد من المسلمين طائفة،وكانت في سنة ثلاث عشرة من الهجرة. الحموي: معجم البلدان،١/ ١٠٣ - ١٠٤.
(٤) ابن الأثير: أسد الغابة في معرفة الصحابة، ٦/ ٢٩٩. ابن سعد: الطبقات الكبرى،٥/ ١٢٦ - ١٢٧.
(٥) البخاري: صحيح البخاري، كتاب النكاح، باب لا يخطب على خطبة أخيه حتى ينكح أو يدع، ٧/ ١٩، رقم (٥١٤٢).
(٦) البلاذري: جمل من أنساب الأشراف، ١٣/ ٣١٨ - ٣١٩.
[ ١٧ ]
ذلك، فقدم مكة، وأهلها لا يعلمون بخبر خيبر ولا بإسلامه، فقال لقريش متقربا إليها: إن محمدًا قد أسِر ونُكب أصحابه، فلما بلغ العباس ذلك اشتد عليه وغمَّه، فخرج حتى لقي الحجاج في خلوة، فسأله عن الخبر، فقال: اكتم علي فداك أبي وأمي جميع ما أقول لك ثلاثا حتى آخذ مالي عند زوجتي، ثم أظهر الأمر إني قد أسلمت، فَسُرِّيَ عنهُ، فلما مضت ثلاثة أيام وخرج الحجاج يريد رسول الله - ﷺ -، غدا الْعَبَّاس فوقف على باب أم شيبة، فقال: أين الحجاج؟ قالت: خرج يبتاع مما غنم أهل خيبر من محمد وأصحابه، فقال: ذاك والله الباطل، لقد خلص ماله، وإنك لا تحلين له حتى تتبعي دينه، فقالت: صدقت والثواقب (١).
وهذا من قسم الجاهلية وقد أبطل الإسلام هذا، فلا يحل لأحد أن يحلف إلا بالله -﷿- كما في الحديث: «من كان حالفا، فليحلف بالله أو ليصمت» (٢).
وأما أم جميل بنت عمير فاسمها هند، وقد تزوجها عثمان بن طلحة - ﵁ -، وهو الذي دفع إليه رسول الله - ﷺ - مفتاح الكعبة، وقد ولدت له شيبة ووهبًا (٣).
_________________
(١) المصدر السابق، ٤/ ١٨. والثواقب: الشهب المضيئة. الرازي: مختار الصحاح، ص٤٩.
(٢) البخاري: صحيح البخاري، كتاب الشهادات، باب كيف يستحلف، ٣/ ١٨٠، رقم (٢٦٧٩).
(٣) مصعب بن عبد الله الزبيري: نسب قريش، ص٢٥٣.
[ ١٨ ]