قَالَ وَكَانَ الله قد أَعَانَهُ من أَهله بسهل أَخِيه وَعبد الْملك ابْنه ومزاحم مَوْلَاهُ فَكَانُوا أعوانا لَهُ على الْحق وَقُوَّة لَهُ على مَا هُوَ فِيهِ فَاجْتمع نفر من بني أُميَّة إِلَى عبد الْملك بن عمر بن عبد الْعَزِيز فَقَالُوا لَهُ إِن أَبَاك قطع أرحامنا وانتزع مَا فِي أَيْدِينَا
[ ٥٠ ]
وَعَابَ على سلفنا وَإِنَّا وَالله لَا نصبر لَهُ على ذَلِك فَقل لَهُ يكف عَمَّا نكره فَفعل ذَلِك عبد الْملك وَدخل عَلَيْهِ فَأخْبرهُ بذلك فَكَأَن عمر وجد فِي نَفسه مِمَّا قَالَ فَقَالَ لَهُ عبد الْملك يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ امْضِ لما تُرِيدُ فوَاللَّه لَوَدِدْت أَنه قد غلت بِي وَبِك الْقُدُور فِي الله فَقَالَ لَهُ جَزَاك الله خيرا من ولد ثمَّ قَالَ الْحَمد لله الَّذِي شدّ ظَهْري بسهل أخي وَعبد الْملك ومزاحم