كتب بقفل مسلمة بن عبد الْملك من الْقُسْطَنْطِينِيَّة وَقد كَانَ سُلَيْمَان أغزاه إِيَّاهَا برا وبحرا وأشفى على فتحهَا ثمَّ خدع عَنْهَا حَتَّى أحرزوا طعامهم وحوائجهم ثمَّ أغلقوها دونه بعد الإشفاء عَلَيْهَا فَبلغ ذَلِك سُلَيْمَان فَغَضب مِمَّا فعل بِهِ فَحلف أَن لَا
[ ٣٦ ]
يقفله مِنْهَا مَا دَامَ حَيا فَاشْتَدَّ عَلَيْهِم الْمقَام وجاعوا حَتَّى أكلُوا الدَّوَابّ من الْجهد والجوع حَتَّى يتَنَحَّى الرجل عَن دَابَّته فتقطع بِالسُّيُوفِ فَبلغ رَأس الدَّابَّة كَذَا وَكَذَا درهما ولج سُلَيْمَان فِي أَمرهم فَكَانَ ذَلِك يغم عمر فَلَمَّا ولي رأى أَنه لَا يَسعهُ فِيمَا بَينه وَبَين الله ﷿ أَن يَلِي شَيْئا من أُمُور الْمُسلمين ثمَّ يُؤَخر قفلهم سَاعَة فَذَلِك الَّذِي حمله على تَعْجِيل الْكتاب