قَالَ وَكَانَ للوليد بن عبد الْملك ابْن يُقَال لَهُ روح وَكَانَ نَشأ فِي الْبَادِيَة فَكَأَنَّهُ أَعْرَابِي فَأتى نَاس من الْمُسلمين إِلَى عمر بن عبد الْعَزِيز يُخَاصِمُونَ روحا فِي حوانيت حمص وَكَانَت لَهُم أقطعه إِيَّاهَا أَبوهُ الْوَلِيد بن عبد الْملك فَقَالَ لَهُ عمر أردد عَلَيْهِم حوانيتهم قَالَ لَهُ روح هَذَا معي بسجل الْوَلِيد قَالَ وَمَا يُغني عَنْك سجل الْوَلِيد والحوانيت حوانيتهم قد قَامَت لَهُم الْبَيِّنَة عَلَيْهَا خل لَهُم حوانيتهم فَقَامَ روح والحمصي منصرفين فتوعد روح الْحِمصِي فَرجع الْحِمصِي إِلَى عمر فَقَالَ هُوَ وَالله متوعدني يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ فَقَالَ عمر لكعب بن حَامِد وَهُوَ على حرسه اخْرُج إِلَى روح يَا
[ ٥٧ ]
كَعْب فَإِن سلم إِلَيْهِ حوانيته فَذَلِك وَإِن لم يفعل فائتني بِرَأْسِهِ فَخرج بعض من سمع ذَلِك مِمَّن يعنيه أَمر روح بن الْوَلِيد فَذكر لَهُ الَّذِي أَمر عمر فَخلع فُؤَاده وَخرج إِلَيْهِ كَعْب وَقد سل من السَّيْف شبْرًا فَقَالَ لَهُ قُم فَخَل لَهُ حوانيته قَالَ نعم نعم فخلى لَهُ حوانيته