قَالَ وَحج سُلَيْمَان وَمَعَهُ عمر فَبَيْنَمَا هُوَ يسير ذَات لَيْلَة على رَاحِلَته قرب مَكَّة وَقد نعس إِذْ صَاح بِهِ المجذمون وضربوا بأجراسهم فَاسْتَيْقَظَ سُلَيْمَان فَزعًا وَقد بشع بهم وأفزعوه فَأمر بتحريقهم بالنَّار فَرجع الْمَأْمُور مَا يدْرِي مَا يصنع
[ ٣٠ ]
بهم حَتَّى لَقِي عمر بن عبد العزبز فَقَالَ يَا أَبَا حَفْص حدث أَمر عَظِيم من أَمِير الْمُؤمنِينَ وَذَلِكَ أَنه مر بهؤلاءالجذمى وَهُوَ نَائِم على رَاحِلَته فراعه من نَومه صِيَاحهمْ وَضرب أجراسهم فَغَضب وَأمر بتحريقهم فَقَالَ لَهُ عمر لَا تعجل حَتَّى ألحقهُ فَلحقه فحادثه سَاعَة ثمَّ قَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ هَل رَأَيْت مثل هَؤُلَاءِ المبتلين فنسأل الله الْعَافِيَة فَلَو أمرت بإخراجهم قَالَ لَهُ أصبت فَأمر بإخراجهم فَرجع عمر وَرَاءه فَقَالَ للْمَأْمُور قد أَمر أَمِير الْمُؤمنِينَ بإخراجهم