قَالَ وَخرج ذَات لَيْلَة على مركب لَهُ يسير وَحده وَتَبعهُ مُزَاحم فَتقدم عمر وَتَأَخر مُزَاحم فَنظر مُزَاحم فَإِذا هُوَ بِرَجُل يُسَايِر عمر وَعَهده بِهِ وَحده وَقد وضع الرجل يَده على عاتق عمر قَالَ مُزَاحم فَقلت فِي نَفسِي من هَذَا إِن هَذَا لذُو دَالَّة عَلَيْهِ فحركت للحوق بِهِ فَأَدْرَكته فَإِذا هُوَ وَحده لَا أرى مَعَه أحدا غَيره فَقلت لَهُ رَأَيْت مَعَك رجلا آنِفا قد وضع يَده على عاتقك وَهُوَ يسايرك فَقلت فِي نَفسِي من هَذَا إِن هَذَا لذُو دَالَّة عَلَيْهِ فلحقتكما فَلم أر أحدا غَيْرك فَقَالَ عمر أوقد رَأَيْته يَا مُزَاحم قَالَ نعم قَالَ إِنِّي لأحسبك رجلا صَالحا ذَلِك يَا مُزَاحم الْخضر أعلمني أَنِّي سألي هَذَا الْأَمر وأعان عَلَيْهِ
[ ٣٢ ]